ابدى عدد من النواب المبطلة عضويتهم ارتياحهم من الدعوة الى انتخابات مجلس الامة في 27 يوليو المقبل، معتبرين ان تأجيل الانتخابات من شأنه ان يعرض المجلس القادم لخطر الابطال، مشددين على ان تحديد موعد الانتخابات انقذ البلاد من حالة الفراغ السياسي.

وقال خليل الصالح في تصريح صحافي امس ان تحديد يوم 27 يوليو المقبل موعدا نهائيا لانتخابات مجلس الامة انقذ البلاد من حالة الفراغ السياسي التي كنا في غنى عنها منذ البداية، مبينا ان تم تأجيل الانتخابات اكثر من ذلك قد يعرض المجلس المقبل لشبهة الابطال "وحكم المحكمة الدستورية الصادر في 16 يونيو حدد 60 يوما يتم خلالها التنفيذ".

Ad

وذكر الصالح انه "في حال تأجيل الانتخابات سنكون بصدد ازمة دستورية في الحقيقة نظرا لعدم الالتزام بالحكم الدستوري المعني فضلا عن خلق فوضى اعلامية سياسية متناقضة كما حصل في السابق"، مشددا على ضرورة التزام الحكومة بالموعد القانوني والدستوري للانتخابات المحدد بالـ 60 يوما وطالما انها التزمت فقد ابعدها هذا الالتزام عن اي تشكيك وشبهات ولكن كان عليها ان تحسم موقفها منذ البداية.

بدوره قال هشام البغلي ان حالة اللغط التي شهدناها مؤخرا تدل على ان الحكومة لا تملك رؤية دستورية تستند عليها، مشيرا الى انها كادت توقعنا في ازمة دستورية لولا لم يقم الاخ عبدالحميد دشتي بسحب طلبه للتفسير من المحكمة الدستورية.

وأضاف البغلي في تصريح امس: "في الحقيقة استغرب موقف الحكومة منذ البداية وعندما تم صدور الحكم بابطال المجلس والدعوة للانتخابات ترددت اولا ثم اعلنت صدور مرسوم بتحديد الانتخابات في 25 يوليو وبعد ذلك ترددت عندما قدم طلب التفسير من الاخ عبدالحميد دشتي وبعد ذلك عقدت جلسة استثنائية وبررت تأخير الانتخابات بالاجراءات الدستورية ومن ثم تم سحب الطلب من قبل مقدمه، وأعلنت لاحقا ان الانتخابات في 27 يوليو"، متسائلا: ماذا لو لم يقم عبدالحميد دشتي بسحب هذا الطلب؟

واكد ان كل هذه الاحداث تؤكد ان الحكومة تقود حالة تخبط لا مثيل لها في دولة المؤسسات والقانون، مشددا على ضرورة الاسراع وإنهاء هذا التخبط واجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وفقا للحكم الصادر.

من ناحية اخرى، أكد عضو المجلس المبطل عبدالله المعيوف أن الحكومة بعد توجيهها مرسوم الدعوة الى الناخبين لاختيار أعضاء مجلس الأمة الجديد في 27 يوليو المقبل، فإنها مطالبة الآن بالعمل على ضمان اجراء انتخابات حرة نزيهة خالية من أي شوائب دستورية، ومن المال السياسي وشراء الاصوات.

وقال المعيوف في تصريح أمس: سأتوجه في اليوم الأول فور فتح باب الترشح لمجلس الأمة الى مقر إدارة شؤون الانتخابات لتسجيل ترشحي عن الدائرة الانتخابية الثالثة، احتراما لحكم المحكمة الدستورية، وانطلاقا من الدعم الذي حصلت عليه من ناخبي وناخبات الدائرة الثالثة.

واضاف: الحكومة ملزمة هذه المرة بالتأكد من سلامة الاجراءات والمراسيم الخاصة بالدعوة للانتخابات، وان تكون متوافقة مع ما نص عليه حكم المحكمة الدستورية، والا يكون هناك أي منفذ لتعرض العملية الانتخابية للبطلان.

ودعا المعيوف الشعب الكويتي الى المشاركة في الانتخابات انتخابا وترشحا، واختيار من يرونه قادرا على تحقيق مصلحة البلد وتحقيق امالهم وتطلعاتهم، والا يكون الصيام حائلا أمام تأدية الواجب الوطني، فرمضان شهر مبارك، ونتمنى ان يوفق الناخبين الكويتيين في حسن الاختيار.