دعا النائب السابق احمد السعدون الشعب الكويتي الى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشددا على أن هذه المسؤولية ليست فقط مسؤولية المقاطعين للترشح للانتخابات البرلمانية، وانما مسؤولية شعب بالدرجة الاولى، وبالتالي يجب الا يعنيهم المجلس الصنيعة الذي رحل، او الصنيعة الذي سيأتي، والذي ستتغير فيه الوجوه نتيجة ضغوط لخوض انتخاباتها.

وقال السعدون في تصريح صحافي عقب اجتماع كتلة الاغلبية المعارضة والقوى السياسية في ديوانه مساء امس الاول "بعد الاجتماع الذي عقد قبل قليل بحضور ممثلي كافة التيارات السياسية التي سبق لها ان شاركت في اجتماعات سابقة مع كتلة الاغلبية، وممثلي ائتلاف المعارضة وتنسيقية الحراك وكافة القوى، التي دعت لهذا اللقاء بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ومناقشته وتحصين مرسوم الصوت الواحد وتقرير تفرد السلطة باتخاذ القرار بإصدار المراسيم بقوانين، خاصة ما يتعلق بتشكيل مجلس الامة فإن المجتمعين انتهوا الى انه اذ كانت المقاطعة في السابق بسبب صدور المرسوم بقانون رقم 20/2012 بتعديل القانون 42/2006 واجبة فإن المقاطعة الآن أوجب".

Ad

الانقلاب الثاني

وأوضح السعدون ان "المقاطعة الان اوجب لانه بدون ذلك سنكون اسهمنا في تدمير هذا البلد وإلغاء الدستور الكويتي وهذا كلام لا نقوله من فراغ، فقد سبق ان ذكرنا امورا لابد من التذكير بها عن عدم ايمان السلطة بالدستور الكويتي، فهذه السلطة منذ بداية المجلس الاول في عام 63 عندما استشعرت بأن لديها اغلبية تستطيع من خلالها ان تصدر قوانين تقيد الحريات لم تتردد في ذلك، ما أدى الى تقديم عدد من اعضاء المجلس انذاك استقالاتهم في المجلس الاول وهم ليسوا مؤزمين كما يسمونهم اليوم".

وبين ان "عدم ايمان السلطة بالدستور استمر بعد ذلك من خلال تزوير انتخابات عام 1967 فقط لمجرد طرح مجموعة من المرشحين تبنيهم الرغبة في تطوير الدستور الكويتي، بعد مرور خمس سنوات على العمل به، لمزيد من الحريات ولتطبيق ما أرادوه في المجلس التأسيسي ولكن لم تتم لأن السلطة سعت الى تزوير الانتخابات، قبل طرح التعديلات الدستورية حتى لا تشكل على السلطة عبئاً سياسياً وأدبياً مسألة طرحها".

وتابع "ثم تلاها الانقلاب الثاني على الدستور عام 1976 وكان يجب انذاك ان يتصدى الشعب الكويتي لهذا الانقلاب منذ ذلك الوقت وهو خطأ يتحمله كل الشعب الكويتي وكان يجب على السلطة القضائية في ذلك الوقت ان تتحمل مسؤوليتها فالسلطة انقلبت في ذلك الوقت الانقلاب الثاني على الدستور ثم تلتها بالانقلاب الثالث في عام 1986 ثم أتت بالمجلس الوطني عام 90 بعد ذلك، وهنا يجب ان نتوقف عند حالات حل المجالس المتعاقبة ويجب ان نؤكد انه ليس كل حل وفق المادة 107 من الدستور يعد حلاً دستورياً"، مشيراً الى انه "ليس كل حل تتم الدعوة بعده للانتخابات خلال 60 يوماً يعد حلاً دستورياً وقد نكون قصرنا في هذا الجانب بالقبول بهذه الحالات لحل لمجالس".

أخطاء إجرائية

وقال السعدون: "جاءتنا حالة ليس لها سوابق في الكويت الاولى تتمثل في ابطال مجلس فبراير 2012 ثم الحالة الثانية ابطال مجلس ديسمبر 2012 بالرغم من موقفنا منه لكننا نتحدث عن حالة الإبطال بحد ذاتها نتيجة الاخطاء الاجرائية من قبل السلطة"، متسائلاً: "سلطة ترتكب مثل هذه الاخطاء التي تؤدي الى إلغاء إرادة الامة كيف تؤتمن على ادارة بلد؟".

وشدد على ان "الاجتماع انتهى علاوة على اتفاق المجتمعين بوجوب المقاطعة ان هناك عملا طويلا لمواجهة العبث بالدستور والتفرد بالسلطة وفي سبيل ذلك تم تشكيل لجنة من الاخوة الحضور في الاجتماع لإعداد تصور للمرحلة المقبلة، وقد كنا نتحدث عن اصدار بيان لكن القضية تحتاج الى اكبر من صدور بيان من خلال اعداد تصور للمرحلة المقبلة وكيفية التصدي لهذا الامر"، متمنياً على اعضاء هذه اللجنة إعداد التصور خلال اليومين المقبلين، وعرضه على الحضور في اجتماع اخر بكل ما سيرد فيه "لأننا نعتقد ان القضية قضية مرحلة وتصد للعبث بالدستور والسيطرة على ارادة الامة، وهي مرحلة مواجهة طويلة فالشعب الكويتي ليس شعباً مستثنى وليس هناك حالة بالتاريخ تصارع بها الحق مع الباطل الا وانتصر الحق وليس هناك حالة تصارع فيها شعب مع اي طرف الا وانتصر الشعب والحق مع الشعب الكويتي وبإذن الله سينتصر".

وأكد السعدون انه "لا يمكن بأي حال من الاحوال الا ان ينتصر الحق وهذا الحق هو ما تريده الشعوب وفي حالتنا الحق هو ما يريده الشعب الكويتي بان يكون هو صاحب السيادة كما نصت المادة السادسة والا تكون السيادة فيه للسلطة التنفيذية كما هو حاصل الان وكما تاكد بحكم المحكمة الدستورية".

وأشار الى انه "سيكون للمجتمعين لقاء اخر خلال يومين سيتم خلاله عرض تصور شامل وكاف يحدد مسارهم للمرحلة المقبلة وهو مسار مهما طال فإن الشعب الكويتي يستحق ان نبقى كلنا في موقعنا لمواجهة هذا الوضع".