رأت فيه خطوة صحيحة تواجه بها الحكومة المشاكل الهيكلية في الاقتصاد
بلغ إجمالي المنشآت الصناعية بالكويت 5496 منشأة تقوم بتشغيل نحو 124,000 عامل وموظف، وتنتج أكثر من 25 مليار دينار كقيمة مضافة إجمالية، وتُمثل المنشآت التي لا تتجاوز عمالتها 20 عاملاً حوالي 89 في المئة من إجمالي عدد الصناعات القائمة، وتوظف ما يزيد على 22 في المئة من الأيدي العاملة، بما يعادل 28 ألف عامل وموظف.أشاد تقرير أصدرته شركة "بيتك” للابحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) بمبادرة إنشاء "الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة”، مؤكدا أن الحكومة تسير بذلك على الطريق الصحيح، حيث يتوقع أن يساهم الصندوق بصورة مباشرة في حل إحدى أهم القضايا الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد الكويتي، والتي تشمل ارتفاع معدل البطالة بين الشباب وتضخم العمالة في القطاع العام .وذكر التقرير أنه يمكن للصندوق أن يتوسع في المستقبل ليشمل صناعات أخرى مثل المشروعات التكنولوجية والرأسمالية، وسيساعد على دعم نمو القطاع غير النفطي على المدى المتوسط، وكذلك على المدى الطويل من خلال زيادة الاستهلاك الخاص، فضلاً عن الاستثمار الخاص، وسط تحسين أحوال عملية التوظيف وتطوير بيئة الأعمال.وكشف أن إجمالي المنشآت الصناعية بالكويت قد بلغ 5496 منشأة تقوم بتشغيل نحو 124,000 عامل وموظف، وتنتج أكثر من 25 مليار دينار كقيمة مضافة إجمالية. وتُمثل المنشآت التي لا تتجاوز عمالتها 20 عاملاً حوالي 89 في المئة من إجمالي عدد الصناعات القائمة، وتوظف ما يزيد على 22 في المئة من الأيدي العاملة، بما يعادل 28 ألف عامل وموظف، علماً بأن حجم استثمارات هذه الفئة من حجم المنشأة يمثل أقل من 1 في المئة من إجمالي الإضافات الإجمالية على الأصول الثابتة.وتعتبر المشروعات الصغيرة النمط الغالب للمشروعات في القطاع التجاري والخدمات غير المالية، فالمنشآت التي لا يزيد حجمها على 20 عاملاً تمثل تقريباً 97 في المئة من إجمالي عدد المنشآت القائمة، ويعمل بها 32 في المئة من إجمالي القوة العاملة، وتساهم بحوالي 20 في المئة من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها هذا القطاع.وشدد التقرير على أن المشروعات الصغيرة تمثل إحدى الركائز الأساسية التي يعمل من خلالها القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية، وبالخصوص قطاع الخدمات في الكويت. وإن مساندة هذه المشروعات يعد مساندة وتدعيما لدور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي الوطني، ومساهمة في توسيع القاعدة الصناعية والإنتاجية، وتوطين التقنيات الحديثة، وزيادة الاعتماد على الذات للوفاء باحتياجات الطلب المحلي من السلع والخدمات، وتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وتثبيت استدامته، وتطوير القطاع غير النفطي على المستوى الاقتصادي، حيث تزدهر الشركات الصغيرة والمتوسطة مع مرور الأيام، كما يسهم في تحقيق الاستدامة على المدى الطويل من خلال تنويع القطاعات غير النفطية مثل قطاع الصناعات التحويلية والقطاع التجاري والخدمات المالية... وفيما يلى التفاصيل:وافق البرلمان الكويتي في مارس 2013 على قانون جديد بإنشاء "الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة” بهدف توفير التمويل للشركات الصغيرة التي يتقدم بها أو يبدأها المواطن الكويتي، مما يسهم في تعزيز نشاط القطاع الخاص.وتكتسب المشروعات الصغيرة والمتوسطة أهمية كبيرة نظرا لأنها من بين العوامل الأكثر أهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي ضوء ذلك، تولي حكومة الكويت اهتماماً متزايداً لهذه المشروعات، حيث تقدم لها الدعم اللازم من أجل رفع مستوى المشروعات وفقا للأهداف المدرجة في خطة التنمية.ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بهذه المشروعات لأنها ستحسن الإنتاجية وكذلك ستعمل على تحسين المهارات الإدارية والتقنية والتسويقية وتفتح الباب أمام المبادرات الفردية والإبداع والعمل الحر، وهذا من شأنه أيضاً أن يقلل من الضغط على القطاع العام في توفير فرص العمل للقوى العاملة الكويتية.وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 85 في المئة من مجموع المؤسسات الخاصة في الكويت في الوقت الحالي، وتقوم بتوظيف العمالة الوافدة بنحو 45 في المئة من إجمالي قوة العمل ونسبة 1 في المئة من المواطنين الكويتيين.تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة أهم ركائز التنمية الاقتصادية، لأنها قادرة على توسيع مجالات العمل في القطاع الخاص لدى المواطن الكويتي، حيث زاد الاهتمام بين الشباب الكويتيين في إنشاء مشاريعهم الصغيرة الخاصة، مما يدعم بدوره الاقتصاد الوطني من جهة ويخدم المشتغلين في هذا القطاع من الجهة الأخرى.وتبذل الكويت جهودا كبيرة في إطار تشجيع المواطنين وخاصة الشباب (الذين يمثلون نسبة 51 في المئة من إجمالي عدد السكان، الذين هم دون سن العمل أو تحت سن 21 سنة) لإقامة مشاريع تجارية خاصة بهم من أجل تطوير القطاع الخاص وتحقيق مستويات من الدخل.إن تطوير المشروعات الصغيرة سيدعم كل القطاعات الاقتصادية، وسيعمل على تحسين البيئة الاقتصادية للأعمال في الكويت، وتوفير فرصة لأصحاب المشروعات الصغيرة لدخول المنافسة الاستثمارية، وتأسيس قاعدة واسعة من المواطنين العاملين في القطاع الصناعي على المدى القصير، ويمثل هذا احتياطيا استراتيجيا للتوسع الصناعي والتطوير التكنولوجي على المدى الطويل، حيث ينبغي أن يوضع في الاعتبار أن القطاعات الصناعية في جميع أنحاء العالم تبدأ من المشروعات الصغيرة ثم تتطور الى مشروعات كبيرة، مما يدعم استمرارية القطاع الصناعي.إن المشروعات الصناعية هي الأكثر ملائمة للكويت، حيث بإمكانها أن تصبح العصب الرئيسي للاقتصاد الوطني نظرا للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الكويت، والذي يؤهلها لأن تصبح وصلة الربط بين المملكة العربية السعودية والعراق وإيران، بسبب توافر العديد من العوامل الأساسية مثل النفط الذي يعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في العالم، وتوفر الموانئ التصديرية.ويوضح آخر إصدار للبحث السنوي للمنشآت والشركات العاملة في أنشطة التعدين والصناعات التحويلية، الصادر عن الإدارة المركزية للإحصاء بالكويت، أن إجمالي المنشآت الصناعية قد بلغ 5496 منشأة تقوم بتشغيل نحو 124,000 عامل وموظف، وتنتج أكثر من 25 مليار دينار كقيمة مضافة إجمالية. وتُمثل المنشآت التي لا تتجاوز عمالتها 20 عاملاً حوالي 89 في المئة من إجمالي عدد الصناعات القائمة، وتوظف ما يزيد عن 22 في المئة من الأيدي العاملة، بما يعادل 28 ألف عامل وموظف، علماً بأن حجم استثمارات هذه الفئة من حجم المنشأة يمثل أقل من 1 في المئة من إجمالي الإضافات الإجمالية على الأصول الثابتة. وتعتبر المشروعات الصغيرة النمط الغالب للمشروعات في القطاع التجاري والخدمات غير المالية، فالمنشآت التي لا يزيد حجمها على 20 عاملاً تمثل تقريباً 97 في المئة من إجمالي عدد المنشآت القائمة، ويعمل بها 32 في المئة من إجمالي القوة العاملة، وتساهم بحوالي 20 في المئة من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها هذا القطاع.من الواضح أن المشروعات الصغيرة تمثل إحدى الركائز الأساسية التي يعمل من خلالها القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية، وبالخصوص قطاع الخدمات في الكويت. وبالتالي فإن مساندة هذه المشروعات يعد مساندة وتدعيما لدور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي الوطني ومساهمة في توسيع القاعدة الصناعية والإنتاجية وتوطين التقنيات الحديثة وزيادة الاعتماد على الذات للوفاء باحتياجات الطلب المحلي من السلع والخدمات، وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتثبيت استدامته.مزايا المشروعات الصغيرةتتميز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعدم الحاجة إلى البنى التحتية، حيث تمتلك القدرة على الانتشار داخل الرقعة الجغرافية في الكويت، وبالتالي المساعدة في تحقيق التنمية في مختلف المحافظات دون حصرها داخل العاصمة، ومن هنا فإن تشجيع الدولة من خلال المؤسسات التمويلية المختلفة سيساعد على الحد من البطالة في مختلف المحافظات، وهذا ما لا تحققه المشروعات الكبيرة التي تحتاج إلى بنى تحتية متميزة.وتختص المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدور بارز في دعم المشروعات الكبيرة وتعظيم قدرتها الإنتاجية، فاليابان مثلا تمكنت من إنشاء صناعتها الحديثة بالاعتماد على سواعد حرفييها المهرة وخبراتهم، كما أن عشرات الآلاف من المنشآت الصغيرة في الولايات المتحدة الأميركية تقوم بالإنتاج لحساب الشركات الكبرى في كل من صناعة السيارات والمعدات الكهربائية والالكترونية وصناعة الألمنيوم والمطاط والمعلبات الغذائية. ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تساهم بنحو 25 إلى 35 في المئة من الصادرات العالمية للبضائع الجاهزة.وتتضح أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوقات الأزمات الاقتصادية لأسباب كثيرة، من بينها أن المشروعات الصغيرة غالبا ما تكون أقل تأثراً بالأزمات، كما أنها مرنة بدرجة كبيرة، ولديها القدرة على التكيف بسرعة مع تقلبات السوق مع سرعة الاستجابة للفرص التجارية، ونتيجة لذلك، وفي ظل المعضلات التي تخلفها الظروف الاقتصادية، فإن المشروعات الصغيرة لديها القدرة على النمو وخلق فرص العمل.
اقتصاد
«بيتك للأبحاث»: «صندوق المشروعات الصغيرة» يعالج البطالة ويوسع القاعدة الصناعية والإنتاجية غير النفطية
27-04-2013