يجب أن تكون الأولوية التي تعطيها معظم دول العالم المتحضر للاقتصاد دليلاً واضحاً يسير عليه أعضاء مجلس الأمة الجديد، كما يجب النظر بشكل جدي ومحترف للأسباب والمعوقات التي تحول دون دفع عجلة التنمية المتوقفة.
قال التقرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان المؤشرات الثلاثة لسوق الكويت للأوراق المالية تمكنت من تحقيق المكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار الزخم الشرائي الذي طال العديد من الأسهم المدرجة، لاسيما الأسهم الصغيرة التي شهدت عودة عمليات المضاربة السريعة عليها من جديد، وسط هدوء نسبي في تداولات الأسهم القيادية، والتي شهد بعضها ارتفاعات متباينة انعكست بشكل نسبي على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين سجلا مكاسب محدودة بنهاية الأسبوع، وفي ما يلي التفاصيل: تترقب الأوساط الاقتصادية ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات البرلمانية التي تمت يوم أمس السبت، على أمل أن ينجح المرشحون المتفهمون لأهمية الاقتصاد في الدولة، وعواقب استمرار الإهمال المتواصل فيه خلال السنوات الماضية. إن الأولوية التي تعطيها معظم دول العالم المتحضر للاقتصاد يجب أن تكون دليلاً واضحاً يسير عليه أعضاء مجلس الأمة الجديد، كما يجب النظر بشكل جدي ومحترف للأسباب والمعوقات التي تحول دون دفع عجلة التنمية المتوقفة، والنظر في المدى البعيد للآثار الصعبة التي قد تترتب على استمرار البذخ الذي تتضمنه الميزانية العامة للدولة، وخاصة في بند الأجور والرواتب، فضلاً عن شح المبالغ المحددة للمشاريع التنموية. وتعتبر الانتخابات البرلمانية الحالية هي السادسة خلال سبع سنوات، حيث مرت البلاد بصراعات سياسية كثيرة أدت إلى حل مجلس الأمة أكثر من مرة، ويأمل الكويتيون بشكل عام، والأوساط الاقتصادية بشكل خاص، أن تنعم البلاد بالاستقرار السياسي المأمول، والذي لا شك أنه سيعود على عموم البلاد والاقتصاد المحلي بالإيجاب. أداء السوق على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد استطاع أن ينهي تعاملات الأسبوع السابق مسجلاً ارتفاعاً لمؤشراته الثلاثة، مدعوماً من عودة المضاربات السريعة التي سيطرت على أداء السوق خلال الأسبوع، وتركزت بشكل رئيسي على الأسهم الصغيرة، لاسيما في قطاعي العقار والخدمات المالية، وسط هدوء نسبي في أداء معظم الأسهم القيادية والثقيلة. وقد شهد السوق في المقابل عمليات بيع وجني أرباح خفيفة، تركزت على بعض الأسهم التي كانت قد حققت ارتفاعات متباينة في الفترة السابقة، وهو الأمر الذي حد من مكاسب مؤشرات السوق بعض الشيء، وخاصة مؤشر كويت 15 الذي كان الأقل ارتفاعاً في الأسبوع الماضي. وعلى وقع المضاربات السريعة التي عادت الى قيادة السوق مرة أخرى، شهد المؤشر السعري في أغلب الجلسات اليومية أداءً غلب عليه التذبذب، إلا أنه كان الأكثر تسجيلاً للارتفاع بنهاية الأسبوع، مقارنة بنظيريه الوزني وكويت 15، حيث لقي دعماً من عمليات الشراء الانتقائية التي ميزت تداولات السوق واستهدفت عدداً من الأسهم في قطاعات مختلفة، مما مكنه من اختراق مستوى 8,000 نقطة صعوداً، وهو المستوى الذي كان قد فقده منذ أكثر من شهر. ترقب وحذر وتسبب الهدوء النسبي الذي شهدته الأسهم القيادية في تراجع معدلات السيولة في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع، إذ يعود ذلك إلى استمرار حالة الترقب والحذر في السيطرة على جزء كبير من المستثمرين، والذين ينتظرون إفصاح الشركات المدرجة في السوق عن بياناتها المالية عن فترة الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، لاسيما الشركات القيادية والتشغيلية، التي من المتوقع أن تفصح عن نتائجها خلال الأسبوعين القادمين، خاصة وأن المهلة القانونية المحددة للإفصاح لم يتبق على انتهائها سوى أسبوعين تقريباً. على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 36.42 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.17 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 6.52 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012. وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 8,095.35 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.90 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.73 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 464.31 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,074.85 نقطة، بزيادة نسبتها 0.41 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 2.29 في المئة ليصل إلى 32.47 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 13.40 في المئة، ليبلغ 365.33 مليون سهم. نمو مؤشرات القطاعات باستثناء «المواد الأساسية» و«الاتصالات» سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاعين اثنين. وجاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاًَ، حيث أقفل مؤشره عند 1,535.45 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 3.19 في المئة. تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 2.91 في المئة بعد أن أغلق عند 1,249.07 نقطة. في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 2.12 في المئة عند مستوى 1,181.93 نقطة. أما أقل القطاعات نمواً، فكان قطاع البنوك، الذي أغلق مؤشره عند مستوى 1,124.12 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.46 في المئة. في المقابل، أغلق مؤشر قطاع المواد الأساسية عند 1,151.15 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.49 في المئة، فيما سجل مؤشر قطاع الاتصالات انخفاضاً نسبته 0.43 في المئة مقفلاً عند 881.98 نقطة. قطاع الخدمات الأولية الأول في التداولات شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 790.77 مليون سهم شكلت 43.29 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 582.94 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 31.91 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.77 في المئة بعد أن وصل إلى 251.56 مليون سهم. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 34.92 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 56.69 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.22 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 44.20 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 26.98 مليون دينار شكلت 16.62 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
اقتصاد
«بيان»: ترقب نتائج الانتخابات البرلمانية أملاً بنجاح مرشحين يدركون أهمية الاقتصاد في الدولة
28-07-2013
«يجب النظر بشكل جدي ومحترف لأسباب تحول دون دفع عجلة التنمية المتوقفة»