طالب عضو مكتب أركان للاستشارات القانونية المحامي حسين العبدالله الحكومة بالاسراع في اتخاذ إجراءات قانونية لتنفيذ آلية حكم المحكمة الدستورية الصادر في الـ16 الجاري حتى لاتقع في أخطاء إجرائية مجددا.

وأوضح العبدالله لـ«الجريدة» أن هذه الاجراءات تشمل نشر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية بحسب ما توجبه المادة الثالثة من قانون إنشاء المحكمة الدستورية وحتى يتحقق العلم لدى الكافة ومنهم السلطات الرسمية في الدولة والأفراد، وثاني هذه الإجراءات وبعد نشر الحكم في الجريدة الرسمية أن تصدر الحكومة مرسوما بحل مجلس ديسمبر 2012 المبطل نفاذا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية، وثالث هذه الإجراءات وبعد نشر مرسوم الحل أن تصدر مرسوما للدعوة للانتخابات خلال 60 يوما لتفعيل اثر الدعوة للانتخابات التي أشارت لها المحكمة في حكمها ومنطوقها.

Ad

وأضاف العبدالله أن ما أصدرته المحكمة الدستورية ليس حكما بحل مجلس الأمة وإنما قضاء ببطلان المجلس الحالي وحتى تتمكن الحكومة من تنفيذ أثر الحكم بالدعوة للانتخابات يتوجب عليها تنفيذ ما أشارت اليه المحكمة في حكمها من تفعيل الفقرة الثانية من المادة 107 من الدستور وهي أن تباشر الحكومة حل المجلس أولا بإيراد أن سبب حله هو الحكم الصادر من المحكمة ببطلانه ومن ثم تصدر مرسوم الدعوة للانتخابات خلال 60 يوما.

وبين أن تجاهل الحكومة لتلك الإجراءات بإصدارها مباشرة لمرسوم الدعوة للانتخابات دون نشر الحكم في الجريدة الرسمية أو حتى عدم إصدار مرسوم لحله كما أشارت المحكمة الدستورية في حكمها الى ضرورة مراعاة الفقرة الثانية من المادة 107 سيجعل مرسوم الدعوة للانتخابات المقبلة مدعاة لإبطاله مجددا لمخالفته المواد الثالثة من قانون إنشاء المحكمة الدستورية والمادة 107 من الدستور. وقال العبدالله ان اثر حكم المحكمة الدستورية فيما قرره ببطلان الانتخابات التي أجريت ومن أعلن فوزهم وعضوية نوابه الحاليين نافذ بقوة القانون منذ صدور الحكم، وهذا ما أكدته المحكمة في حيثياتها إلا أن العمل نحو تحقيق أثر الدعوة للانتخابات التي أشار اليها الحكم يتعين على الحكومة لإعماله أن تقوم أولا بنشر الحكم ثم إصدار مرسوم بحل المجلس بسبب حكم البطلان وأخيرا الدعوة للانتخابات خلال 60 يوما من نشر مرسوم حل المجلس المستند لحكم البطلان.

من جانبه أكد الخبير الدستوري أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت الدكتور محمد الفيلي أن على الحكومة أن تنشر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية خلال أسبوعين منذ صدوره وأنها تقوم بعد ذلك نفاذا للحكم بإصدار مرسوم الدعوة للانتخابات خلال 60 يوما من نشر الحكم وهذا وفقا للقواعد العامة.

 ولفت الفيلي إلى أن الحكومة أذا أرادت بعد نشر الحكم ان تقوم بإصدار مرسوم لحل المجلس يكون سببه حكم المحكمة بالبطلان ثم تصدر مرسوم الدعوة من بعده وخلال 60 يوما فهذا يعني أن الحكومة تريد وقتا، مضيفا أن الحكومة إذا رأت ان هناك غموضا في تفسير آلية حكم المحكمة الدستورية فلها أن تتقدم بطلب إلى المحكمة الدستورية لتصدر الأخيرة قرارا بتحديد آلية التنفيذ وهذا أسلم.