الكويت مستمرة في احتلال المرتبة الأخيرة خليجياً في معظم المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد والتعليم والأعمال وسوق العمل وجاذبية أموال المستثمر الأجنبي.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الشهري، إنه على الرغم من البداية السلبية التي استهل بها سوق الكويت للأوراق المالية تداولات شهر سبتمبر الماضي، فإنه مؤشراته الثلاثة تمكنت من الإغلاق محققة مكاسب جيدة على المستوى الشهري، متوقعاً أن يتراوح سعر برميل النفط بين 65 و70 دولاراً للبرميل من الآن حتى عام 2018، وهو الأمر الذي سيدفع ميزانية الدولة لتسجيل عجز كبير في المستقبل القريب.وجاءت تفاصيل التقرير كالتالي: جاءت مكاسب مؤشرات السوق في ظل موجة الشراء التي شهدها السوق، لاسيما في النصف الثاني من الشهر، بالتواكب مع الارتفاعات التي سجلتها العديد من الأسواق العالمية والخليجية نتيجة حالة التفاؤل التي سيطرت على الأوساط الاستثمارية إثر تراجع المخاوف العالمية من احتمال وقوع حرب ضد سورية، الأمر الذي ساهم في ظهور حالة شبه عامة من الارتياح بين أوساط المتداولين في السوق، ودفعهم إلى تسجيل عمليات شرائية واضحة شملت أسهماً عديدة في مختلف القطاعات، سواء القيادية منها أو الصغيرة. وقد حقق المؤشر السعري مكاسب نسبتها 1.76 في المئة بنهاية سبتمبر الماضي، معوضاً بذلك جزءاً كبيراً من خسائره التي مني بها في الشهر الذي سبقه، في حين ارتفع كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 بنسبة بلغت 2.53 في المئة و4.30 في المئة على التوالي، معوضين بذلك كل خسائرهما التي سجلاها في شهر أغسطس الماضي.من جهة أخرى، شهد شهر سبتمبر الماضي صدور عدد من التقارير ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي العالمي بشكل عام والمحلي بشكل خاص، إذ صدر خلال الشهر «تقرير التنافسية العالمي» لعام 2013/2014، والذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، وقد بين التقرير أن الكويت شغلت مراتب متدنية جداً في الكثير من المجالات بالمقارنة مع 148 دولة يغطيها التقرير، إذ مازالت تحتل المرتبة الأخيرة خليجياً في معظم المؤشرات المتعلقة بالاقتصاد والتعليم والأعمال وسوق العمل وجاذبية أموال المستثمر الأجنبي وغيرها من المجالات.كما أظهر التقرير أن العوامل الأكثر تعقيداً في أداء الأعمال في الكويت تتمثل في عدم كفاءة البيروقراطية الحكومية، ونظم العمل المقيدة لقطاع الأعمال، وسهولة الحصول على التمويل، وانتشار الفساد، فضلاً عن عدم استقرار السياسات.كما شهد الشهر الماضي اجتماع ممثلي صندوق النقد الدولي مع لجنة الميزانيات والحساب الختامي في الكويت، وتوقع الصندوق أن ميزانية الدولة ستشهد عجزاً محتملاً بعد عام 2018 إذا لم يتم معالجة مشكلة الهدر فيها، حيث انتقد حجم مصروفات الدولة مقابل كفاءة الخدمات التي تقدمها في مختلف القطاعات، متوقعاً أن يتراوح سعر برميل النفط من 65 إلى 70 دولاراً للبرميل من الآن حتى عام 2018، وهو الأمر الذي سيدفع بميزانية الدولة لتسجيل عجز كبير في المستقبل القريب. على صعيد متصل، أصدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» تقريراً اقتصادياً توقع فيه أن تتضرر الصادرات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها الكويت والسعودية والإمارات، وذلك نتيجة تحول بعض الدول من النفط إلى الغاز والطاقات المتجددة، إضافة إلى تراجع طلب أميركا على النفط وزيادة إنتاجها من النفط الصخري.على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر سبتمبر، فقد تمكن من إنهاء تداولاته في المنطقة الخضراء، مدعوماً بالنشاط الذي صاحب أداء العديد من الأسهم القيادية والصغيرة معاً، والتي شهدت عمليات شراء قوية ومضاربات سريعة انعكست بشكل إيجابي على أداء مؤشرات السوق خلال أغلب فترات التداول. كما لقي السوق دعماً من نشاط المجاميع الاستثمارية التي شهدت عمليات شراء قوية، خاصة في النصف الثاني من الشهر، بهدف تحسين الإغلاقات الشهرية لتلك الأسهم.وقد تعرض السوق في بداية الشهر الماضي لضغوط بيعية شديدة وغير مبررة أدت إلى انخفاض مؤشراته بشكل كبير، إذ جاء ذلك نتيجة حالة القلق التي كانت تنتاب المتداولين وقتها من تصاعد الأحداث السياسية في المنطقة، مما دفعهم إلى التخلص من أسهمهم خشية تعرضها لخسائر أكبر، إلا أن بعد ذلك تراجعت حدة هذه المخاوف، وتمكن السوق من العودة إلى نشاطه مرة أخرى، وتحول الاتجاه البيعي الذي كان مسيطراً على التداولات إلى نشاط شرائي مكثف على الكثير من الأسهم، خاصة بعد تراجع أسعار العديد منها إلى مستويات متدنية ومغرية للشراء نتيجة الانخفاضات السابقة، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء المؤشرات الثلاثة ودفعهم لتحقيق مكاسب جيدة بنهاية الشهر.من جهة أخرى، يشهد السوق حالياً حالة من الترقب والاستقرار بسبب انتظار المتداولين لنتائج الشركات المدرجة عن فترة التسعة أشهر المنقضية من عام 2013، الأمر الذي ساهم في استقرار أداء السوق نسبياً في أواخر الشهر الماضي.ومع نهاية شهر سبتمبر أقفل المؤشر السعري عند مستوى 7.766.98 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.76 في المئة عن مستوى إغلاقه في أغسطس، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 2.53 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 462.77 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.094.80 نقطة، مسجلاً ربحا بنسبة بلغت 4.30 في المئة.
اقتصاد
«بيان»: تراوح النفط بين 65 و70 دولاراً حتى 2018 سيدفع ميزانية الدولة للعجز قريباً
02-10-2013