مع قرب موعد انتخابات مجلس الامة تشهد بعض القنوات الفضائية الكويتية ظهورا لافتا لمرشحين على شاشاتها من خلال لقاءات واعلانات وحتى ضمن برامج الـ(توك. شو) الحوارية في حالة بدت كأنها تزاحم الاعمال الدرامية المكثفة التي اعتادت القنوات بثها خلال شهر رمضان المبارك.وجاء تزامن الانتخابات المقررة 27 يوليو الجاري مع الشهر الفضيل بمنزلة عامل ضغط على تلك القنوات الفضائية لجهة تنظيم أجنداتها السنوية الرمضانية وساعات بثها مع وجوب مواكبتها للانتخابات بما في ذلك استضافة المرشحين لديها لمعرفة رؤاهم وبرامجهم وتطلعاتهم وليكونوا من خلالها وجها لوجه مع الناخبين.
وأجمع أكاديميون في تخصصات الاعلام والاجتماع والسياسة في لقاءات متفرقة مع "كونا" امس على أن البرامج والمواد المتلفزة المتعلقة بالانتخابات احتلت في رمضان هذا العام مساحة واسعة من بث الفضائيات واتفقوا على أن أبرز ما يضفي عليها ميزة ونجاحا التوقيت المناسب والاعداد الجيد والاسلوب الاجدى في تقديم المرشح وتلمس تلك البرامج لهموم وقضايا الناخبين. فن مؤثروقال أستاذ الاعلام في جامعة الكويت الدكتور مناور الراجحي ان اللقاءات والبرامج الانتخابية المتلفزة الناجحة تمثل في المجمل فنا مؤثرا من بين فنون الدعاية والاعلام ووسيلة من وسائل التسويق الانتخابي الجيد للمرشحين.وأضاف الدكتور الراجحي ان ما تعرضه الفضائيات من برامج وحوارات انتخابية "من أهم أنواع التكنيك الدعائي وتمثل حجر زاوية في اجتذاب الناخبين والتأثير في قناعاتهم وكسب أصواتهم أو في خسارتها".ولفت الى قدرة المرشح على الاقناع والرد "كأهم أداة فاعلة لمتابعة المشاهدين لمرشح دون غيره فالمرشح الذي يستطيع اجتذاب الناخبين اعلاميا عبر التلفزيون يلقى متابعة واقبالا متزايدين من الناخبين من خلال سعيه الدؤوب لئلا يتسرب الملل الى المشاهد (الناخب) بل يحاول لفت انتباهه قدر الامكان".وقال الدكتور الراجحي ان القنوات الرسمية والفضائية تقدم الخدمة والفائدة لكل من المرشح والناخب وتمثل حلقة وصل بينهما في وقت يدرك الناخب الواعي ان معظم القنوات الفضائية تعاود عرض أعمالها الفنية بعد نهاية الشهر الفضيل طيلة العام لذا الاولى أن يحرص على متابعة ما يدور على الساحة السياسية لاختيار مرشحه الذي يراه الافضل.حالة خاصة جداًمن جانبه قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور يعقوب الكندري ان المواسم الرمضانية لا تكاد تخلو من التنوع البرامجي والدرامي خصوصا الاعمال الفنية والمسابقات والمسلسلات التي يتزامن عرضها بالتوقيت ذاته ربما في كثير من الفضائيات ما يشكل حالة منافسة قوية بغية تحقيق التميز.وذكر ان اللقاءات والبرامج الانتخابية عبر القنوات الفضائية "فرصة جيدة للمرشحين الجدد لتقديم سيرهم الذاتية وطرح أنفسهم وبرامجهم الانتخابية لاوسع شريحة ممكنة من الناخبين" مبينا أن الناخب حاليا "في مرحلة استطلاع ومفاضلة بين المرشحين ويتوقف ذلك على اهتمامات كل ناخب على حدة وميوله وتوجهاته".قاعدة واسعةمن جهته رأى الاعلامي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور عايد المناع ان اقبال قاعدة واسعة من الناخبين لمتابعة بعض البرامج واللقاءات الانتخابية التلفزيونية عبر القنوات الفضائية رهن بمصداقية البرنامج وقوة طرح مقدمه للموضوعات الحساسة والمهمة والآنية ومهارته في ضبط الحوار وطرح الاسئلة بحرفية عالية.وأوضح ان اللقاءات والبرامج الانتخابية تحمل رسالة واضحة ومؤثرة شريطة أن يبتعد المرشح عن الاطالة بالحديث أو التواصل مع الجمهور لما يسببه ذلك من ملل وعدم تركيز للمشاهد كما تعتمد قوة البرنامج على الشخصية المتزنة والمرنة للمرشح وثقافته وفن الرد وقدرته على الاقناع وعوامل ذاتية أخرى كالكاريزما.ثقافة المرشحبدوره قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حامد العبدالله ان اختيار الشهر الفضيل لبث الاعمال الفنية والدرامية مرده عموما الى أن معظم الناس يفضلون الجلوس في منازلهم ومتابعة ما يعرض على شاشات التلفاز من أعمال فنية أو برامج أو مسلسلات ومسابقات رمضانية.ورأى الدكتور العبدالله ان البرامج الانتخابية التي تبث عبر الفضائيات "تعد استثمارا للمرشح لتسويق نفسه وهي تلقى اقبالا واسعا من الناخبين شريطة الاعداد والتوقيت المناسب ومن شأنها كشف ثقافة واطلاع المرشح والمامه بما يدور في الساحة لذا يجب أن يكون حاضر الذهن متقد البصيرة وعلى مختلف المستويات محليا وعربيا وعالميا".
برلمانيات
لقاءات المرشحين التلفزيونية تزاحم الأعمال الدرامية في رمضان
18-07-2013