تخشى الولايات المتحدة أن تمثل تجارة "الغاز الطبيعي مقابل الذهب" بين تركيا وإيران متنفسا للأخيرة التي تواجه عقوبات دولية على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.وتفيد تقارير بأن صادرات الذهب التركي إلى إيران ارتفعت إلى 6.5 مليارات دولار خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2012، وذلك بالمقارنة مع 54 مليون دولار خلال عام 2011.
وتعد تركيا أكبر مستورد للغاز الطبيعي الإيراني، لكن العقوبات الغربية تمنعها من الدفع مقابل الغاز بالدولار أو اليورو.وتحصل إيران على قيمة الغاز بالليرة التركية، الذي يساعدها كثيرا على شراء الذهب في تركيا.ويساعد الذهب التركي إيران على الحفاظ على مواردها المالية التي تعرضت لقيود كبيرة في النظام المصرفي الدولي.وتساور واشنطن مخاوف من أن تقوم طهران بتخصيب اليورانيوم إلى المستوى المستخدم مع الأسلحة النووية، وتعتقد أن مبيعات الذهب إلى إيران قد توفر متنفسا لحكومة تعاني تحت وطأة عقوبات دولية.لكن تؤكد إيران أن برنامجها النووي للأغراض السلمية.وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في ديسمبر أن دبلوماسيين أميركيين يجرون محادثات مع أنقرة بشأن حصول إيران على الذهب من تركيا بعدما وافق مجلس الشيوخ الأميركي على عقوبات موسعة على التجارة الدولية مع قطاعات الطاقة والشحن الإيرانية في نوفمبر التي تفرض قيودا على التجارة في المعادن النفيسة.وقال مسؤول أميركي بارز حينها إن العقوبات الجديدة، التي لم تدخل حيز التنفيذ بعد، ستنهي "مبادلة تركيا الذهب مقابل الغاز الطبيعي".ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الاقتصاد التركي ظافر جاجلايان: "تقوم تركيا بشحن 60 في المئة من ذهبها إلى إيران والباقي إلى الإمارات ودول أخرى. لكننا لسنا السوق الوحيدة لإيران".وأكد الوزير الأسبوع الماضي أن مبيعات الذهب إلى طهران ستستمر، مشيرا إلى انها تنفذ بالكامل عبر القطاع الخاص وليست خاضعة للعقوبات، بحسب ما ذكرته "رويترز".وتواجه أنقرة ضغوطا كبيرة من حلفائها الغربيين لتقليل وارداتها من الغاز الطبيعي من إيران بسبب برنامج طهران النووي.(بي بي سي)
اقتصاد
الذهب التركي «متنفس» لإيران في مواجهة العقوبات الدولية
11-01-2013