وصف د. أحمد الخطيب الوضع الذي تمر به البلاد بالمعقد والمحزن، مضيفا: "لم نعد نلعب دورا في المنطقة، ودخلنا في صراع إقليمي أكبر منا يقوده الكبار (في منطقتنا الإقليمية، وفي العالم)، ونحن أصبحنا الحلقة الأضعف فيه"، مضيفا: "سنكون ضمن صفقة ليس لنا علاقة أو فائدة فيها".

واستعرض الخطيب، خلال تقديمه محاضرة لطالبات جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا، التاريخ السياسي المشرف للكويت منذ الاستقلال، قائلا: "لم يعد للكويت فاعلية واضحة، وأصبح مصيرها مرتبطا بصراع إقليمي، ومن السهل أن يتفق الكبار وبإمكانهم أن يبيعونا، لأننا أصبحنا تابعين وليس لنا دور مميز".

Ad

وتابع ان "الوضع في الكويت مختلف عن الدول الخليجية، وأن هذا الوضع سبب عوار راس للجيران، فنحن لا نطبق أسلوب السيف والمنسف"، مشيرا إلى أن "السيف لمن عصى والمنسف لمن أطاع، فقد جاء الحاكم بدعوة واختيار من الناس ولم يأت بالسيف، فبالتالي أصبحت طبيعة الحكم في الكويت مخالفة لطبيعة الحكم في المنطقة كلها".

واستدرك: "رغم الوضع المعقد فى الساحة السياسية، الذي تعيشه الأمة، فإن هناك شيئا جميلا يبعث على الأمل وهم الشباب الذين يمثلون الأغلبية، وبإمكانهم لعب دور مهم على الأقل في تخفيف الخسارة"، متابعا: "ان الخليط المتجانس في الكويت قد حماها وجعلها محبوبة الجميع، وأصبح هناك من يدافع عنها، إلا أن هذا التلاحم كله ذهب، وحل محله الصراع الطائفي والعنصري".