مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك وتزامنه مع اجراء انتخابات مجلس الامة 2013 يشهد سوق الخيام عوامل ضاغطة نوعا ما لناحية الطلب المتزايد عليها من قبل المرشحين ووزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية واللجان الخيرية وغيرها وبين مدى قدرة الشركات على تلبية ذلك الطلب لضيق الوقت الى جانب ما يتعلق بتغير أسعارها ومواصفاتها التي تصنع على أساسها.وفضلا عن ذلك ثمة عوامل أخرى يرتبط بها سوق الخيام سواء المستخدمة خلال شهر رمضان المبارك أو ما يتعلق بالانتخابات تتعلق بالاشتراطات والضوابط المحددة من قبل بلدية الكويت والادارة العامة للاطفاء لاسيما بعد أن شهدت البلاد منذ سنوات حوادث حريق أليمة نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات المطلوبة لدى نصب هذه الخيام لاسيما مع ارتفاع حرارة الجو هذه الايام.
وقال مدير احدى الشركات التجارية المختصة بانشاء مقرات للمرشحين حسان عويضة لوكالة الانباء الكويتية "كونا" امس ان التزامن بين الشهر الفضيل والانتخابات أدى الى تغير في سوق تجهيز المقرات الانتخابية لجهة الانخفاض في سوق الخيام لاسباب مختلفة.وتوقع عويضة انخفاض ميزانيات الشركات لهذا العام بسبب تزامن الانتخابات ورمضان المبارك وطلب وزارة الاوقاف توفير الخيام لجميع مساجد الكويت لاقامة الصلاة فيها بسبب الازدحام ولاقامة (افطار الصائم) وبعض المعارض الرمضانية التجارية ما يسبب نقصا في الخيام بجميع شركات الكويت.وأضاف ان بعض المرشحين نأى بنفسه عن استخدام الخيام مكتفيا بقاعدته الانتخابية التي يعول عليها كل مرة في خوض الانتخابات الى جانب ما تشهده بعض الدوائر من كثافة في أعداد المرشحين دون غيرها وبالتالي حاجتهم لاستخدام الخيام لاقامة ندوات انتخابية.وبالنسبة الى موضوع كثافة المرشحين بين دائرة وأخرى رأى أن نظام التصويت ربما لعب دورا في هذا التغيير حيث يعتبر بعض المرشحين ان موقعه مضمون ولا يحتاج الى مقرات أو تركيب خيام وهناك البعض الاخر لجأ الى الفنادق والمنازل والدواوين الخاصة لالقاء ندواتهم باعتبارها أقل تكلفة قياسا بالمقرات الانتخابية اذ تكلف حاليا بين 15 و30 ألف دينار كويتي بينما كانت سابقا بين 50 و70 ألفا.وقال عويضة ان سوق التجهيزات والخيام هذه المرة اختلفت فيه طريقة نصب الخيام والمواد المصنعة منها حيث كانت سابقا تصنع من مواد باكستانية المنشأ وتطور الامر الآن ليتم استخدام خيام أوروبية مضادة للحريق والرطوبة والمياه والحرارة والريح ومصنعة من المنيوم الطائرات.وأشار الى أن الخيام الاوروبية تكون أيضا مزودة بستائر وسجاد واضاءة وأثاث وغيرها اضافة الى ارفاقها بخيمة أخرى مخصصة للأغذية بملحقاتها وجلسات خارجية وشاشات واضاءة وغير ذلك مبينا ان تركيب الخيام في الفترة بين (2006 و2009) اختلف كليا عن الفترة بين (2012 و2013).واستطرد قائلا "في السابق كانت تركب أفخم الخيام كمقرات للمرشحين وبأشكال مختلفة وبأفضل تجهيزات وبمساحات بين 20 و30 مترا مربعا أما الآن فقد ضاقت المساحات في دوائر المناطق الداخلية حتى وصلت مساحة الخيام المطلوبة بين 10 و15 الى 20 مترا مربعا".ولفت الى أن ثمن الخيمة (لافطار الصائم وأداء الصلاة) كان سابقا ثمانية دنانير وأصبح حاليا بين 30 و40 دينارا لتزامن الانتخابات والشهر الفضيل مبينا انه بسبب ضيق الوقت لا تستطيع الشركات استعارة الخيام أو العمالة من الخارج ما يؤثر سلبا على دخلها.رقابة مشددةمن جانبه قال مدير العلاقات العامة في بلدية الكويت راشد الحشان انه يحق للمرشح اقامة مقرين انتخابيين أحدهما للرجال والاخر للنساء وعقب تقدم المرشح بطلب ترشحه يتقدم الى البلدية بنفسه أو عبر مندوبه ليأخذ الاشتراطات والتراخيص المتعلقة بالمقرين.وأضاف الحشان ان المقر اذا كان أملاك دولة فلا توجد مشكلات اما اذا كان أملاكا للغير فيجب ان يؤخذ حياله إذن من أصحاب الملك بعدها تسمح البلدية للمرشح بوضع اعلاناته أو مقريه.وأوضح ان مقرات المرشحين يجب أن تكون بعيدة عن بعضها بعضا بمسافة تبلغ 200 متر كحد أدنى وان تكون بعيدة عن مدارس الاقتراع بـ 500 متر كحد أدنى واذا كان مقر المرشح في منزل فيجب أن يأخذ الاذن من جيرانه وأن تكون لديه مساحة لمواقف السيارات كما يأخذ الاذن من الادارة العامة للاطفاء ووزارة الداخلية بحيث لا يكون المقر حاجبا للرؤية.وذكر ان اجراءات البلدية لم تتغير الا أنها فقط شددت على ما يتعلق بالاعلانات بحيث لن تسمح لوسائل النقل بوضع اعلانات لمرشحين اذ انها مخصصة للاعلانات التجارية فقط لا السياسية مبينا ان اعلانات المرشحين المسموح بها فقط توضع في المقرات الانتخابية أما غيرها فستتم ازالتها.وأكد الحشان ان ازالة البلدية لمقار بعض المرشحين ودون انذار ستتم عند عدم التزامه بالمكان الذي حدد له كما تزال الاعلانات اذا كانت بعيدة جدا عن المقر، لافتا الى ان البلدية أزالت فعلا بعض المقار الانتخابية التي نصبت قبل صدور اعلانات الترشح.ودعا المرشحين الى عدم وضع اعلاناتهم في الشوارع "لانه منظر غير حضاري ويسبب ازعاجا وحجب الرؤية كما يمكن ان تسبب زيادة في تكبد البلدية مبالغ وجهودا لازالتها كما ان البعض ربما يتسبب بضرر لاملاك الدولة".(كونا)
برلمانيات
«الخيام»... عملة نادرة في انتخابات رمضان
08-07-2013