أكد رئيس المكتب السياسي لتجمع العدالة والسلام م. عبدالله خسروه أن ما يحدث في المنطقة إنما هو جزء من مخطط صهيوني أميركي لتفتيتها وتقسيم الدول العربية الى دويلات صغيرة، عن طريق خلق فتن طائفية سنية شيعية، وإسلامية مسيحية، لضمان أمن اسرائيل والسيطرة على منابع النفط والغاز في المنطقة.

وقال خسروه في تصريح صحافي أمس، إن خير دليل هو حديث الرئيس الأميركي أوباما بأنه يتحرك بحسب مصالح دولته وحمايةً لأمن إسرائيل، بعيدا عن الإرادة الدولية والإجماع الدولي، مشيرا الى أن هذا المخطط الذي يلعبه اللوبي الصهيوني بمعاونة حلفائه له دور كبير في اضعاف مشروع المقاومة، فضلا عن اضعاف مشروع مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني ذلك المشروع العربي الإسلامي الذي تبنته جميع الشرائح والطوائف والتيارات، مستنكرا أن يصطف البعض حاليا في صف هذا الكيان الغاصب لضرب محور المقاومة، مؤكدا أن ما يحدث في سورية منذ فترة أيضاً خير دليل على ذلك.

Ad

ودان رئيس المكتب السياسي لتجمع العدالة والسلام التصرف الأميركي وتعاطيه مع قضايا المنطقة برعونة واستهتار بالقانون الدولي، مشيرا الى أن أميركا تحاول اتخاذ مواقف تخدم مشروعها في المنطقة، فضلا عن تدخلها السافر في شؤون الدول ذات السيادة تحت ذريعة حقوق الانسان والديمقراطية والحريات، وهي بعيدة كل البعد عن القيم الانسانية.

وعبّر خسروه عن رفض التجمع لأي تدخل عسكري خارج إطار القانون الدولي في أي دولة ذات سيادة، مبينا ان التحرك الاخير على سورية يأتي مخالفا للأعراف الدولية، وحذر من العواقب الوخيمة لأي ضربات من هذا النوع، مهما كانت مبرراتها وذرائعها، وبصرف النظر عن مداها ومدتها، مؤكدا رفض التجمع لكل ما هو عنف وقتل للنفس،  التي حرم الله قتلها، من جميع الأطراف سواء من النظام السوري، أو من الأطراف المسلحة من المعارضة، معتبرا أن أي ضربة عسكرية من شأنها أن تضاعف تأزيم وضع الشعب السوري، وشعوب المنطقة برمتها، مؤكدا أن هذا الموقف يأتي من منطلق الحرص على الوطن العربي من التقسيم والتشرذم، فضلا عن التصدي للمخطط الأميركي الغربي لفرض السيطرة على المنطقة لمصلحة الكيان الصهيوني.

وشدد خسروه على أن الطريق الأمثل والأنجح لحل الأزمة السورية، يمر بالضرورة، عبر الإقدام على كل المبادرات الجدية الكفيلة بالبحث عن مخرج سياسي وفتح قنوات الحوار بين الاطراف جميعها لتجاوز الوضع الراهن، فضلا عن وقف دعم التكفيريين والمسلحين تمويلا وتجييشا، ليتمكن السوريون من الجلوس على طاولة الحوار لحل ازمتهم الداخلية.