«ممنوع الصياح غضبًا»: لعلها القاعدة الأهم في المنزل. لطالما كان هدفي كأم أن أوفر لابني منزلاً آمنًا، مريحًا، ومحبًّا. وإن لم يحسن الناس التصرف، فلا أرحب بهم في منزلي.

Ad

في المنزل لا نصيح إلا إذا كنا نلعب ونمرح. كذلك لا نقبل أي كلمات نعتبرها مهينة، مثل متخلف عقليًّا، بدين، بشع، وغبي، ولا نقبل بانتقاد أي شخص. أعتقد أننا نستطيع استخدام صفات أفضل وألطف لوصف إنسان عند الحاجة، لكننا نقول غالبًا إن هذه طريقتهم وبهذا الشكل خلقوا. في منزلي، لا أتغاضى مطلقًا عن السلوك السيئ.

على رغم ذلك، أتصرف أحيانًا بطريقة غير مقبولة. أعلم أنك مذهولة ومتفاجئة من اعترافي هذا، إلا أننا كلنا بشر. أشتم أحيانًا خلال زحمة السير أو في غرفة الجلوس، وخصوصًا خلال مشاهدة مسلسل شيّق. كذلك أقوم بأمور أو أقول كلمات يجب ألا يراها ابني أو يسمعها. ولكن عندما أقترف خطأ، أخبره أنني مخطئة وأنني آسفة، أعلمه أن ما كان علي فعل أمر مماثل وأسأله عما يمكنني فعله لأصلح الوضع.

أعتقد أن معظم الأطباء النفسيين يوافقونني الرأي أن من المهم، لنمو الولد العقلي والعاطفي، أن يتربى في بيئة يقر فيها الوالدان أنهما مخطئان. يجب مناقشة المشاعر والعواطف والتعبير عنهما بحرية. ولا مشكلة إن طرح الولد سؤالاً صعبًا، فسيحظى بالجواب بالتأكيد إن كان ملائمًا لسنه. كذلك يلزم أن يفهم الولد جيدًا أنه يستطيع الوثوق بأهله. يدرك ابني أنه يستطيع إخباري ما يشاء، حتى لو صعب علي تقبّل ما قد يقوله أو جعلني أشعر ببعض الذنب، كما عندما يخبرني: «أحتاج إلى قضاء مزيد من الوقت معك يا أمي».

أصغي إليه وأخصص له مزيدًا من الوقت، فهذا واجبي وأنا أستمتع به. أعشق ابني وأريد أن أؤمن له كل ما أستطيع، بما في ذلك الوقت، طالما أنه يحتاج إلى ذلك. صار اليوم في العاشرة من عمره وأعرف أن سنواتنا معًا معدودة، فسرعان ما يكبر ويأتي أصدقاؤه ويحلون محلي.

يتعلم الأولاد كيفية التصرف ومعاملة الآخرين من طريقة تعاطي الأهل معهم ومع غيرهم. من واجبنا أن ننشئ أولادنا وفق أصول التربية الصحيحة، أن نكون حازمين عندما يتطلب الأمر ذلك، وأن نحميهم من مشاكلنا وجدالاتنا مع أزواجنا، فإن استخدمنا كلمات سيئة واستفضنا في انتقاد الآخرين، فماذا نعلّم أولادنا؟