أعلن رئيس مجلس الامة علي الراشد أنه التقى أمس سمو الشيخ جابر المبارك رئيس الوزراء، وسيدعو النواب إلى اجتماع اليوم في المجلس لشرح تفاصيل اللقاء الذي جرى بينه وبين سموه.

وقال الراشد في تصريح للصحافيين إن "الامور تسير في الاتجاه والسليم، ولن يكون هناك أي طلب لسحب الاستجوابات التي قدمت، ورئيس الوزراء تفهم ذلك".

Ad

وأضاف: "ان استقالة الوزراء باتت في يد سمو أمير البلاد، وسموه من يقرر ذلك، ولدينا فترة اسبوعين حتى موعد الجلسة المقبلة ستكون الأمور في الطريق الأفضل، وطريق التعاون، ولن يكون هناك صدام، وعموما الاستجواب لا يعتبر صداما، وإنما هو حق دستوري، وسيظل على جدول الأعمال الجلسة المقبلة"، مشددا على وجود تنسيق "وهناك تفهم من جميع الاطراف، وإن شاء الله ما يصير إلا الخير، مؤكدا عقد جلسة 28 الجاري.

وبخصوص احالة قضية "داو" الى النيابة العامة؟ وهل تم تداول ذلك مع رئيس الوزراء؟ رد الراشد: "تناولنا جميع التفاصيل، وسأشرح لاخواني النواب غدا (ليوم) ما حدث في اجتماعي مع رئيس الوزراء"، مؤكدا "ان تأجيل الاستجوابات الى دور الانعقاد المقبل غير مطروح، وان طرح القرار سيكون للنواب".

وأفاد الراشد بان "استخدام المادة 106 وتقديم كتاب عدم التعاون مجرد اشاعات تبث في تويتر، وهي أمور غير مطروحة، وأمنيات البعض وأضغاث أحلام".

ودعا الراشد اعضاء مجلس الامة للاجتماع في مكتب المجلس اليوم الساعة 12.00 ظهرا وذلك لمناقشة اخر المستجدات على الساحة المحلية.

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج مقابلته سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد صباح أمس، وكذلك مقابلة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك.

وذكر الخرينج انه سيلتقي الاسبوع القادم ومجموعة من النواب صاحب السمو الأمير لأخذ توجيهاته فيما يتعلق بعلاقة السلطتين، وكيفية إضفاء الهدوء والتعاون بما فيه مصلحة الوطن والمواطن، وسيتبع لقاء سموه لقاء مع سمو رئيس مجلس الوزراء في نفس اليوم.

من جهته، دعا النائب نواف الفزيع سمو رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الى اعادة تشكيل وزرائه من جديد، معربا عن «ثقته بحكمة وقدرة سمو الرئيس في هذا التوقيت المصيري على العبور بالأزمة إلى بر الأمان».

وإذ بشر الفزيع بأن الامور طيبة، فإنه أكد ان النواب مستمرون في استخدام ادواتهم الدستورية، مشيرا إلى أنه لا تنازل عن الاستجوابين الاخيرين المقدمين إلى وزيري النفط والداخلية.

وقال: «سنمارس حقوقنا الدستورية ونتوقع ان سمو الشيخ جابر المبارك الذي صعد المنصة اكثر من مرة لن يعترض على تمكين النواب من مناقشة استجواباتهم».

وبدوره، أكد النائب ناصر المري انه لن يتراجع عن استجواب وزير النفط هاني حسين، مشيرا إلى ان الاستجواب مستحق من حيث التوقيت والمضمون وليس كيديا أو تصفية حسابات.

وأضاف المري: «لم تمارس ضغوط علينا لتأجيل أو سحب الاستجواب وان حصل ذلك فلن نوافق، لاننا نريد كشف الحقيقة كاملة، لابد من معرفة المتسبب في ضياع اموال الشعب واجراءات الحكومة في متابعة المتسبب في غرامة الداو، ومنع اي جريمة مستقبلية في حق المال العام، ومحاسبة كل من ورد اسمه في هذه الصفقة».

وأعرب المري عن سعادته بما نشر عن عقد اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء لاحالة المتورطين في الداو الى النيابة واتخاذ اجراءات بمنع تكرار ما حصل، مشددا على خروج بيان حكومي تفصيلي واف حول هذه القضية.

وأشار المري الى استطلاع صحافي تحدث عن ان 85 في المئة من الشعب الكويتي مستاء بما حصل في الداو، مبينا ان هذا يزيد من قناعتنا بأحقية الاستجواب المقدم إلى وزير النفط.

من جانبه، قال النائب د.يوسف الزلزلة «بشأن ما سمعناه وشاهدناه خلال اليومين الماضيين من القضايا المرتبطة بمجلس الامة وعلاقة المجلس بالحكومة، أود ان اطمئن الجميع ان لقاء رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية صباح امس الاربعاء حدد الخطوط العريضة للعلاقة في القادم من الايام واتفقا على ان الامور ستسير على طبيعتها دون ادنى شائبة»، مشيرا الى ان «كل ما اثير حول حل مجلس الامة مجرد وهم وخيال قائله».

وأضاف الزلزلة في تصريح للصحافيين ان «كل من يقول ان هناك توجها لاستخدام المادة (106) الخاصة بتعليق اعمال المجلس هو خيال في عقل من قال ذلك».

وبين ان «الاتفاق الذي تم بين الرئيسين هو بقاء الاستجوابين على جدول اعمال المجلس»، مشيرا الى ان «الاستجوابين سيناقشان في الجلسة المقبلة، ومن حق الوزيرين المستجوبين طلب تمديد اسبوعين اخرين في حال موافقة المجلس».

واكد ان «هناك خيارا اخر لدى الوزيرين المستجوبين اذا كان احدهما او كلاهما يريدان الاستقالة فهذا حقهما»، مستدركا ان «العلاقة بين الحكومة والمجلس ليست كما يطرحها بعض وسائل الاعلام بشأن وجود توتر».

وأضاف ان الامور «مطمئنة وتسير بشكل جيد وهي اروع ما يمكن والمجلس مستمر، والخيار بيد سمو رئيس الحكومة بشأن ما اذا اراد التعديل في حكومته».

وردا على سؤال حول اسباب عدم حضور الحكومة جلستين متتاليتين، قال الزلزلة «عندما اعلن الاستجوابان كانت هناك ردة فعل لدى الوزراء حيث كانوا يعتقدون ان هناك سيلا من الاستجوابات، وبالتالي ارادت الحكومة ان تأخذ موقفا من هذا الامر»، مضيفا «الا ان رئيس الحكومة بعد ان ادرك ان هذا المجلس لم يأت لتسجيل الاهداف في الملعب الحكومي انما جاء لكشف حقائق غفل عنها الكثير من الناس في قضايا مستحقة على الحكومة اصبح لزاما على سموه ان يتناغم مع التوجه العام للمجلس».