أكد عدد من خريجي قسم هندسة البترول في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت أن العمل بالقطاع النفطي هو رغبتهم الأولى، بل اعتبره بعضهم رغبتهم الوحيدة، مفضلين العمل في القطاع الحكومي على «الخاص» لما في الأول من مزايا وفي الأخير من مصاعب.

وقال الخريجون لـ»الجريدة» إن هناك معاناة في الحصول على فرصة توظيف بهذا القطاع المرغوب، وأن الأمر يحتاج إلى واسطة نظرا لقلة الوظائف الشاغرة فيه، منادين بضرورة التنسيق بين قسم هندسة البترول والشركات النفطية لتوفير فرص العمل للخريجين والاستفادة من طاقاتهم ومهاراتهم، وإلى التفاصيل:

Ad

بداية، قالت خريجة قسم هندسة البترول سارة الرملي إن للعمل في كل من القطاعين الحكومي والخاص مميزاته الخاصة به، غير أنها تفضل القطاع الحكومي لمناسبته لها اكثر، على أن يكون ذلك في وظيفة تتعلق بالبترول.

وأضافت الرملي أن آلية التوظيف أحيانا تبعدنا عن مجالنا لنلتحق بوظيفة بعيدة كل البعد عن التخصص الدراسي، مشيرة إلى صعوبة الحصول على فرصة عمل بقطاع البترول رغم احتياج الشركات النفطية لهذا التخصص.

تقدير الطاقات

ومن جانبها، اعتبرت الخريجة منيرة اللافي أن في القطاع الخاص تقديراً لطاقات الشباب بعكس الحكومي الذي يهمل هذه الفئة ولا يستغل هذه الطاقات، متمنية أنها تقبل بوظيفة تناسب تخصصها.

 وبينما رأت اللافي أن الوظيفة بشكل عام غير مضمونة لخريجي هندسة البترول وغيرهم، إذ إن للواسطة دوراً كبيراً في التوظيف، أكدت ضرورة وجود تنسيق منذ البداية بين قسم هندسة البترول في جامعة الكويت وجميع الشركات النفطية داخل الكويت وخارجها، لتوفير فرص العمل للخريجين وتوفير المهارات اللازمة للتوظف في تلك الشركات.

بدوره، قال الخريج أحمد بن صفر ان الوظيفة في القطاع الخاص ليست مضمونة، إذ يمكن تسريح الموظف بعد فترة زمنية وجيزة من تعيينه لأن الأخطاء في هذا القطاع لا تغتفر، مبيناً أنه لا يقبل العمل في مجال آخر غير تخصصه، لأن هذا ما درسه وتخصص فيه.

ورأى بن صفر أن مشكلة الخريجين تتمثل في عدم تحديد الشركات النفطية وقتاً معيناً لتقديم طلبات التوظيف، اضافة الى قلة الشواغر المتاحة في هذه الشركات بالنسبة للأعداد التي تتقدم بالطلبات.

أكثر راحة

ومن جهتها، ذكرت الخريجة دلال السبيعي، أنها تميل إلى العمل في القطاع الحكومي لما فيه من مميزات تفوق مثيلاتها في القطاع الخاص، وأبرزها أن العمل الحكومي أكثر راحة من الخاص، معربة عن رفضها العمل في غير مجال البترول لأنه يعكس ما درسته طوال سنوات الجامعة.

ووافقها الرأي الخريج علي سبتي، حيث ذكر أن الأفضلية لديه للقطاع الحكومي لكثرة مميزاته عن الخاص، ولضمان الوظيفة فيه مستقبلاً رغم قلة راتبه، غير أنه أعرب عن موافقته على العمل في أي وظيفة بعيدة عن مجال دراسته إذا توافرت له، لافتا إلى ان العمل بتخصص هندسة البترول فرصه محدودة، كما أنه يتطلب واسطة للقبول فيه.

وبينما أيده زميله عبدالله ذياب، في أن القطاع الحكومي أفضل من الخاص لما في الأخير من متاعب، فإنه خالفه في عدم قبوله بأي وظيفة أخرى لا ترتبط بتخصصه.

ومن جانبها، قالت الخريجة سلمى الظفيري ان العمل بالقطاع الخاص فيه تشجيع على البذل والعطاء اكثر، كما أن فرص التميز فيه تكون اكبر من القطاع الحكومي، لافتة إلى أنها قضت سنوات في دراسة هندسة البترول، لذا فإنها تفضل العمل في مجال تخصصها.