أكد العضو المنتدب للعلاقات الحكومية والبرلمانية والعلاقات العامة والإعلام في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ طلال الخالد ضرورة الاستفادة من النفايات وتدويرها واستخدامها كمصدر بديل للطاقة بما يوفر ملايين البراميل من النفط سنويا، مقدرا النفايات في الكويت بحدود 2.2 مليون طن سنويا.

وقال الشيخ طلال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب تدشين مشروع اعادة التدوير في مؤسسة البترول الكويتية ان الكويت تأخرت في الالتفات الى النفايات واستخدامها الاستخدام الامثل، موضحا ان المؤسسة تسعى بمساعدة معهد الكويت للأبحاث العلمية الى جعل مبنى المؤسسة صديقا للبيئة.

Ad

وذكر أن خطوة تحويل مبنى بالكامل بهذا الحجم ليكون صديقا للبيئة خطوة جديدة في الكويت وربما في كثير من دول الشرق الاوسط، مبينا أن الارقام الخاصة بالنفايات في الكويت ارقام كبيرة تدل على ضرورة الاسراع إلى الالتفات لهذا الجانب.

وأضاف انه بدلا من التخلص من النفايات بطرق غير صحية سواء بالردم أو الحرق يمكن اعتبار هذه النفايات ثروة واستخدامها بديلا في توليد الكهرباء وغيرها من الاستخدامات الأخرى.

ولفت الى ان الارقام عن النفايات تثير الدهشة قياسا بدول اخرى كالبرازيل، مشددا على ان موضوع البيئة يأتي في المقام الثاني مباشرة في اولويات مؤسسة البترول الكويتية بعد العنصر البشري.

وقال الشيخ طلال ان هناك مدنا في عدد من الدول تغذى بالكامل بالكهرباء من اعادة تدوير النفايات و»نحن لدينا كميات ضخمة من هذه النفايات فلماذا لايكون هناك تعاون بين معهد الابحاث العلمية وجهات أخرى لنحذوا حذو تلك المدن والتجارب التي تستحق التقدير والاحترام».

وذكر ان قضية النفايات في الكويت أصبحت تمثل خطرا على البيئة مع ارتفاع حجمها إلى نحو 2.2 مليون طن سنويا بمعدل 6000 طن يوميا خصوصا مع خطورة استمرار الطرق التقليدية للتخلص منها بالدفن أو الحرق وما ينجم عن ذلك من انبعاث الغازات السامة.

وأضاف ان اليوم يمثل احتفالية للبيئة في القطاع النفطي حيث نحتفل بتطبيق مشروع اعادة التدوير بصورة شاملة وموسعة لأول مرة في تاريخ مؤسسة البترول الكويتية، مبينا انه يعد خطوة ضمن الخطوات العديدة التي يسهم بها القطاع النفطي في الحفاظ على البيئة.

وأوضح ان عملية إعادة التدوير تعد من أفضل السبل للحفاظ على البيئة، وأن المؤسسة حرصت من خلال الحملة الاعلامية المصاحبة لتدشين المشروع على غرس حس المسؤولية الشخصية لدى الموظفين وإشراكهم في هذه المبادرة الرائدة وتشجيعهم على التوسع في التطبيق في حياتهم الشخصية.

وقال إن تطبيق مشروع اعادة التدوير والمشاركة الفعالة فيه يعد واجبا وطنيا في المقام الأول «نعكس من خلاله حبنا لدولتنا وحرصنا على الحفاظ على بيئتنا».

من جهتها، قدمت المهندسة فاطمة الفهد من ادارة البيئة والتنمية الحضرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية عرضا حول أهم خطوات مشروع اعادة تدوير النفايات في مبنى مؤسسة البترول الكويتية، مشيرة الى ان دول الخليج كلها من أكثر عشر دول في العالم تنتج نفايات على مستوى الفرد.

وأشارت الى ضرورة نشر الوعي البيئي لتقليل النفايات وللتعامل معها بالشكل الأمثل، مضيفة ان النفايات الصلبة في الكويت يتوقع ان تزيد الى 1.5 مليون طن في 2015 والى 1.6 مليون طن في 2020.

وبينت ان النفايات الصلبة زادت خلال سنتين فقط بنسبة 30 في المئة من 2006 الى 2008 وأن التخلص من الردم يتم في الكويت بطريقة الردم بنسبة 90 في المئة، متوقعة نمو النفايات في الكويت بنسبة 30 في المئة خلال العشرين سنة المقبلة.

وقالت مديرة مشروع تدوير النفايات في مبنى مؤسسة البترول الكويتية المهندسة في معهد الكويت للأبحاث العلمية دينا النقيب ان ناتج الفرد من النفايات في الكويت يبلغ ضعف ناتج الفرد في البرازيل، ويساوي أربعة اضعاف ناتج الفرد في الصين.

وشددت النقيب على ضرورة تعزيز التوعية بين افراد المجتمع في كل القطاعات لتقليل النفايات بقدر الامكان ثم تدويرها بالشكل المناسب والمفيد للمجتمع صحيا واقتصاديا.

وأوضحت النقيب ان الهدف من تطبيق النظام الجديد في مؤسسة البترول هو عزل النفايات بعضها عن بعض بحسب المادة بحيث يتم عزل الورق عن البلاستيك والالمنيوم عن الخشب لتحديد الكمية من كل نوع والتفكير بالطريقة المثلى لإعادة تدويرها.

وذكرت ان هناك اتفاقية بين معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة البترول تهدف الى حصول المبنى على شهادة (الليد)، وهي شهادة عالمية شارك في عضويتها حوالي 20 ألف منظمة.

وأضافت ان المطلوب من حصول المبنى على الشهادة أن تعم الفائدة سواء البيئية أو الاقتصادية أو الصحية، موضحة انه لا يوجد اي مبنى في الكويت حاصل على هذه الشهادة، أما في دول الخليج فهناك مبنى واحد فقط هو غرفة تجارة دبي.

وقالت النقيب ان النفايات التي كانت تنتج في حدود 850 ألف طن يتوقع ان تبلغ اكثر من ثلاثة ملايين و850 ألف طن بحلول 2030، مبينة ان بعض مرادم النفايات تم اغلاقها تماما لأنها بلغت السعة النهائية، إضافة إلى ضررها واماكنها الخطيرة القريبة من المناطق السكنية.

من جهتها، أكدت المهندسة في معهد الكويت للابحاث العلمية ربى الفريح وهي احدى المشاركات في مشروع تدوير النفايات في مؤسسة البترول اهمية اعادة تدوير النفايات في توفير الطاقة، مضيفة انه من طن واحد من الورق يمكن توفير 185 جالون جازولين، وان اعادة تدوير قنينة زجاجية واحدة توفر طاقة لتشغيل حاسوب بمعدل نصف ساعة.

وذكرت ان 34 في المئة من النفايات المتراكمة هي نفايات عضوية يمكن استخدامها لتسميد المنتجات، مبينة ان اعادة تدوير 500 دفتر ورقي يمكن ان توفر 7000 جالون من الماء، كما يمكن تشغيل مصباح 60 وات ست ساعات اذا اعيد تدوير قنينة بلاستيكية واحدة.

وأفادت بأن هناك طرقا عدة لاعادة تدوير البطاريات نظرا لانها تحتوى على مواد معدنية ثقيلة كالزنك والنحاس والزئبق، مضيفة انه لا يفضل دفنها لانها تتفاعل وتتحلل مع التربة بما يؤثر بشكل كبير على التربة وعلى صحة الانسان.

ودعت المواطنين الى محاولة التقليل من النفايات قدر الامكان، كما دعت اجهزة الدولة الى الاقتداء بمؤسسة البترول الكويتية ومحاولة تطبيق المشروع في مبانيها.