متلازمة بارسوناج – تيرنر اضطراب نادر يؤثر على الأعصاب التي تتحكم بالكتف والذراع واليد. تسبب ألماً حاداً وضعفاً وخدراً. يُعتبر التهاب الأعصاب أحد أبرز المؤشرات على هذا الاضطراب، فيما لم يتضح بعد سبب متلازمة بارسوناج – تيرنر.

عند فئة صغيرة من الناس، قد تنجم المتلازمة عن خلل جيني. يمكن أن يكون علاج الستيرويد مفيداً. لكنّ فترة التعافي قد تتفاوت بشدة بين شخص وآخر.

Ad

تصيب متلازمة بارسوناج – تيرنر الضفيرة العضدية (أي شبكة الأعصاب التي ترسل إشارات من العمود الفقري إلى الكتف والذراع واليد). تظهر حين تلتهب تلك الأعصاب. في العادة، يسبب الالتهاب ألماً مفاجئاً يليه ضعف وخدر. يمكن أن تتراوح حدة النوبة بين درجة خفيفة وحادة. يواجه البعض عوارض في الكتف حصراً بينما تشمل حالات أخرى الذراع واليد أيضاً.

في معظم الحالات، لا يمكن تحديد سبب متلازمة بارسوناج – تيرنر. لكن غالباً ما تبدأ النوبات نتيجة الجراحة فضلاً عن تجربة المخاض والولادة عند النساء. كذلك، قد تؤدي الإنفلونزا وارتفاع مستويات الضغط النفسي واستعمال الكتف والذراع بشكل مكثف إلى نوبة من متلازمة بارسوناج – تيرنر.

التشخيص السريع والدقيق لهذا الاضطراب عامل حاسم. بما أنه يظهر بعد الجراحة عموماً، قد يخطئ الأطباء فيلومون الجراحة على ظهور عوارض متلازمة بارسوناج – تيرنر. لكن حين تكون الإصابة واضحة منذ أن يستيقظ الشخص من الجراحة، تتطور عوارض تلك المتلازمة بعد ساعات أو أيام عدة.

ختبار الأعصاب

يشمل تشخيص متلازمة بارسوناج – تيرنر تقييماً لرصد وجود وموقع عملية شائكة ترتبط بالتهاب الأعصاب. قد يشمل ذلك التقييم اختبار الأعصاب، بما في ذلك التوصيلات العصبية والتخطيط الكهربائي للعضلات فضلاً عن فحوصات عبر تقنيات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي وفحوصات الدم بحثاً عن أسباب بديلة للالتهاب، ويتم اللجوء إلى الخزعة العصبية في حالات نادرة. بما أن متلازمة بارسوناج – تيرنر حالة نادرة ومعقدة، أفضل ما يمكن أن يفعله طبيب الرعاية الأولية إذا اشتبه بهذا المرض هو إحالة المرضى إلى طبيب أمراض عصبية يكون متخصصاً بتشخيص الاضطراب ومعالجته.

إذا استمرت العوارض بعد تشخيص الحالة، يمكن اللجوء إلى علاج الستيرويد لتخفيف الالتهاب. غالباً ما تتلاشى عوارض متلازمة بارسوناج – تيرنر مع مرور الوقت. قد يكون العلاج الفيزيائي ضرورياً لاستعادة حركة كاملة. تتوقف فترة التعافي على حدة النوبة ومناطق الجسم المتضررة ومدى سرعة بدء العلاج.

على سبيل المثال، عند ظهور عوارض خفيفة تؤثر حصراً على الكتف ويتم تشخيصها ومعالجتها سريعاً، قد يتطلب التعافي ستة أشهر. لكن إذا كانت الحالة حادة وتشمل الكتف والذراع واليد، قد يتطلب التعافي التام سنوات عدة أو أكثر. لكن في نهاية المطاف، يتعافى معظم الناس ويستعيدون وظيفة شبه طبيعية بعد نوبة متلازمة بارسوناج – تيرنر.

أظهرت الأبحاث أن الاضطراب الذي يرافق المتلازمة يكون نتيجة مشكلة جينية. في مطلق الأحوال، يبقى الشكل الجيني لبارسوناج – تيرنر نادراً. لكن إذا تكررت النوبات، وإذا حصلت النوبة الأولى في عمر العشرينات أو قبل ذلك، أو إذا ظهرت بعد المخاض والولادة، من الأفضل اللجوء إلى مستشار جيني لمناقشة مدى الحاجة إلى الخضوع لاختبار جيني لرصد متلازمة بارسوناج – تيرنر.

لكل المصابين بالشكل الجيني من متلازمة بارسوناج – تيرنر، أظهر بعض الأبحاث أن تلقي الستيرويد خلال الجراحة أو أثناء المخاض والولادة قد يساهم في تراجع احتمال التعرض لنوبة جديدة منها.

 د. كريستوفر كلاين