نواب أكدوا أنها مطمئنة وآخرون اعتبروها اعترافاً بوجود قصور حكومي
تباينت المواقف النيابية في شأن الخطة التي عرضتها الحكومة في لقائها معهم امس والمتعلقة في استعداداتها في حال توجيه ضربة عسكرية الى سورية بين منتقد لها ومشيد بها.بحضور 24 نائبا وسبعة وزراء، أطلعت الحكومة النواب على خطتها بشأن استعداداتها في حال توجيه ضربة عسكرية لسورية، وسط تباين نيابي حول ما عرضته الحكومة بين مشيد بها، ومنتقد لها، باعتبارها تقر بوجود قصور، وتؤكد انها "ماشية بالبركة".ووصف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الخطة التي عرضتها الحكومة بشأن استعداداتها لمواجهة اي تطورات للأوضاع الاقليمية بانها "مطمئنة" معربا عن اعتقاده ان "جميع الاحتمالات واردة وعلينا بذل الأسباب والاستعداد الامثل" لمواجهة اي طارئ.وقال الغانم في تصريح للصحافيين بعد حضوره اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية مع الفريق الحكومي الذي ترأسه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد امس ان اجتماع الحكومة مع النواب يعد "خطوة ايجابية" مضيفا ان تطبيق تلك الخطة مسؤولية اعضاء الحكومة.واضاف ان هناك مطالبات للحكومة من النواب بتطبيق الخطة "بشكل افتراضي" حتى تكون مستعدة بشكل أفضل، موضحا انه دعا الحكومة للخروج الى وسائل الاعلام لتصل المعلومة الى المواطن حول تلك الخطة ويستطيع تقييمها.وذكر أن النواب ليسوا مسؤولين عن الأجهزة الحكومية "ونحن مارسنا دورنا الرقابي واجتمعنا معهم ويبقى التقدير لكل نائب وقناعاته الشخصية".وردا على سؤال بشأن غياب وزيري الدفاع والنفط عن الاجتماع قال الغانم ان الحكومة لا تستطيع حضور معظم اللقاءات بكامل اعضائها لكن حضور سبعة وزراء يدل على وجود جدية حكومية، مبينا ان النواب وجهوا الاسئلة لجميع قطاعات الحكومة بما فيها قطاعات الوزراء الذين لم يحضروا اللقاء.وأضاف ان الروح التي سادت الاجتماع تؤكد ان المجلس والحكومة "فريق واحد وشعب واحد وكل يعمل من موقعه لمصلحة الكويت وشعبها".وبين ان هناك لقاء اخر مع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية وان المجلس سيوجه دعوة للنواب لحضوره، مضيفا ان ذلك الاجتماع سيناقش خطة الحكومة والاستعدادات لأي تطورات اقليمية.واوضح ان الوزراء استعرضوا استعدادات وزاراتهم والقطاعات التابعة لهم وكيفية التصرف في حال حدوث اي طارئ.وعن عدم عقد جلسة خاصة لمجلس الامة في هذا الشأن قال الغانم انه "من وجهة نظري الشخصية فان اجتماعات بهذا الشكل تجمع الحكومة ونواب البرلمان وتتضمن نقاشا صريحا وشفافا أفضل من جلسة عامة وعلنية قد تحدث بها أمور تختلف عن نوايا من قدمها" مبينا انه لم يصله الا طلب موقع من 10 نواب وليس 33 نائبا كما تنص اللائحة لعقد الجلسة.الجلسة الخاصةوأكد النائب حسين القويعان انهم شددوا خلال الاجتماع على ان يكون موقف الكويت من ضمن المنظومة الخليجية فيما يتعلق بالشأن السوري ووقف سفك الدماء، مشيرا الى ان الاجتماع حضره ٢٤ نائبا و٧ وزراء، مبينا ان هناك بعض القصور في الوزارات لم يكن بعض النواب راضين عنه، موضحا ان الاجتماع لا يغني عن طلب عقد الجلسة الخاصة.بدروه، قال النائب عودة الرويعي انه تمت مناقشة استعدادات الحكومة حول توجيه الضربة العسكرية، مطالبا الحكومة بتحسين الخدمات على جميع الصعد، مشيرا الى ان الاجتماع كان اقرارا من الحكومة بوجود القصور في مستوى الخدماتية، مضيفا ان الكويت منذ الاستقلال وهناك حالة استنفار بسبب القصور في الخدمات فضلا عن الاوضاع الاقليمية المحيطة على مر السنوات، وقد شدد عدد من النواب على ضرورة انشاء مركز لادارة الازمات.وقال النائب خليل الصالح ان الحكومة جهزت نفسها فيما يخص العمل اللوجستي والامني، موضحا ان الحكومة في اختبار قادم وهو من سيحدد قدرتها لافتا الى ضرورة ان يكون هناك جهاز لادارة الكوارث ينسق فيما بين اجهزة الدولة.وأكد النائب رياض العدساني ان خطة الحكومة تؤكد ان البلد "ماشية بالبركة"، فالخطة التي عرضت عادية جدا، مشيرا الى عدم جاهزية عدد من الوزارات منها الصحة والتجارة والكهرباء.مضيق هرمزواشار العددساني الى انه لا يمكن القول ان الكويت مستقرة والوضع الاقليمي مشتعل في ايران والعراق وهو امر غير منطقي، متسائلا: "ماذا لو اغلقت ايران مضيق هرمز؟ الحكومة لم تضع بديلا، وخطة الحكومة عادية جدا واذا حدث امر ما فسيكون الوضع كما كان في الغزو".ولفت العدساني الى غياب وزير الدفاع وهو الذي "يمثل الامن القومي وهناك تهديدات للكويت من قبل البعض، وكان الاصل ان تكون هناك جلسة طارئة للمجلس لبحث خطة الطوارئ، ولابد من تفعيل الدور الرقابي للمجلس".ومن جانبه قال النائب عبدالكريم الكندري انه يفترض أن يكون هذا الاجتماع في جلسة حتى يعلم المواطنون التدابير الحكومية، مشيرا إلى أن ما قدمته الحكومة من كلام وعرض جيد.وأعرب الكندري عن أمله الا يتم اختبار الحكومة وفق خطة الطوارئ التي قدمتها.هيئة الزراعةوشكك النائب خليل عبدالله في الأرقام التي تقدمت بها الحكومة مشددا على أهمية الأخذ بالدروس والعبر وأن تكون هناك محاسبة لكل أوجه القصور.وأشار عبدالله الى ان الحكومة قالت ان هناك مليون رأس غنم بالسوق، مشيرا إلى أن "هذا الرقم هو فقط للتسجيل في هيئة الزراعة لاخذ الموافقة على الجواخير وأن الهيئة العامة للزراعة تلعب بالدنانير ونحن نريد محاسبة المسؤولين".الى ذلك قال النائب سعود الحريجي ان أسئلة النواب كانت تصب في كيفية التطبيق العملي لخطة الحكومة مشيرا إلى أن الوزراء الذين حضروا الاجتماع كانوا يجيبون عن أسئلة النواب.وأشار الحريجي الى أن خطة الحكومة لم تأت كخطة واحدة بل كانت كل وزارة لها خطتها المنفردة، وقال "طلبنا من الحكومة ان توضح للمواطنين خططها وأن تكون هناك حملة ارشادية في حالة الطوارئ".وتمنى النائب ماجد موسى ان تترجم الحكومة خطة العمل التي عرضتها في الاجتماع الحكومي - النيابي امس الى واقع ملموس بدلا من ان يكون عرضا انشائيا لا يلمسه المواطن.وقال موسى في تصريح للصحافيين بعد خروجه من الاجتماع ان الخطة شملت المخزون الغذائي واستعدادات وزارة الصحة وطوارئ الكهرباء.وذكر ان العرض كان مطمئنا "ولكن كما ذكرت نحن اعتدنا من الحكومة على عدم تطبيق عرضها، وما يهمنا ان يكون هناك تنسيق بين الوزراء، ولا يقدم كل وزير خطته على حدة، نفضل ان تكون هناك جهة واحدة هي المسؤولة عن خطة الطوارئ ونأمل ان يخصص شخص واحد توكل اليه المسؤولية عن خطة الطوارئ العامة".وحذر موسى من توسع الضربة المحتملة الى سورية خصوصا ان هناك دولا مجاورة لوحت بضرب المصالح الاميركية في الخليج ومن المفترض ان تأخذ الحكومة مثل هذا الامر بجدية، مبينا ان "وزارة الداخلية شرحت الاستعدادات الامنية ولكن وزير الدفاع لم يحضر الاجتماع وكنا نتمنى حضوره".الحضور في الاجتماعالنواب الحضور:الرئيس مرزوق الغانم، أحمد مطيع، أسامة الطاحوس، حسين قويعان، حمدان العازمي، خليل الصالح، خليل عبدالله، رياض العدساني، سعود الحريجي، سلطان الشمري، عبدالرحمن الجيران، عبدالكريم الكندري، عبدالله التميمي، عبدالله الطريجي، عبدالله العدواني، علي العمير، عودة الرويعي، ماجد موسى، مبارك الحريص، محمد طنا، محمد الهدية، محمد الحويلة، ومعصومة المبارك.الوزراء الحضور:صباح الخالد، محمد الخالد، محمد العبدالله، سلمان الصباح، عبدالعزيز الابراهيم، أنس الصالح، رولا دشتي.
برلمانيات
تباين نيابي بشأن خطة الحكومة في حال ضرب سورية
05-09-2013