لم يقدم العربي والقادسية أداء مقنعاً خلال مواجهتي الإياب لدور نصف النهائي لبطولة كأس سمو ولي العهد أمام فريقي كاظمة والجهراء، الأمر الذي ترتب عليه عدم رضا جماهير الناديين عن المستوى.

Ad

حسم فريقا العربي والقادسية التأهل للدور النهائي لبطولة كأس سمو ولي العهد لكرة القدم 19 فبراير المقبل، في مواجهتي الإياب للدور نصف النهائي، حيث تمكن العربي من الفوز على كاظمة بثلاثة أهداف لهدف، بينما تغلب القادسية على الجهراء بهدفين نظيفين.

وصعب هذان اللقاءان مهمتي الخاسرين في مباراتي الذهاب، وجعل تخطي عقبتي الأخضر والأصفر أمرا صعبا جدا، نظرا لحالة فقدان التوازن التي يمر بها كاظمة والجهراء فنيا ونفسيا، والدليل أن الأخضر والأصفر لم يكونا في مستواهما المعروف عنهما أمس الأول، لاسيما الأول، الذي تمكن من التعادل مع البرتقالي بهدف لمثله، في حين فاز الأصفر على الجهراء بهدف دون رد... "الجريدة" بدورها "تحلل" لقاءي الإياب، من خلال أداء فرق الأندية الأربعة في المباراتين.

ناصر تأثر نفسياً

في اللقاء الأول بين كاظمة والعربي، نجح الأخير في تحقيق هدفه بالتأهل للدور النهائي للبطولة، لكن المستوى جاء مخيبا للآمال، خصوصاً في ظل المستويات الرائعة التي يقدمها الفريق بقيادة المايسترو البرتغالي روماو، لذلك أبدت الجماهير سخطها على الأداء، ولم تعبر عن فرحتها عقب انتهاء اللقاء.

ويبدو أن اللاعبين أيقنوا أن التأهل كان من نصيبهم، لذلك لعبوا بأقل مجهود ممكن، لكن على الجهاز الفني تدارك هذا الأمر بشكل سريع، خصوصا أن اللقاء كشف النقاب عن حالة الاستهتار لعدد من اللاعبين، وهو أمر لا يليق بالأندية الكبيرة.

أما كاظمة فقدم مستوى لا بأس به قياسا على مستواه الحالي، لكن خطة الجهاز الفني لم تكن واضحة، حيث دفع مدربه جمال يعقوب بتشكيل طغى عليه الأسلوب الهجومي، حيث لعب المصري صلاح عاشور ويوسف ناصر كرأسي حربة صريحين، يدعمهما الموهوبان عبدالله الظفيري وناصر فرج، لكن غير المعقول أو المقبول أن يميل البرتقالي إلى الدفاع بشكل مبالغ فيه حتى بعد تقدمه بهدف، لاسيما أنه كان يحتاج الفوز بهدفين على اقل تقدير للتأهل.

من جهته، تأثر يوسف ناصر سلبا برفض ناديه انتقاله إلى الأخضر، حيث لم يقدم مستواه المعروف، كما أنه أهدر ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل من الضائع.

الفوز الثالث في أسبوع

أما اللقاء الثاني بين القادسية والجهراء، فظهر فيه الأصفر بمستوى مقبول، وتوج تأهله بتحقيق الفوز، بهدف العقل المفكر للفريق بدر المطوع، كما ألغى حكم اللقاء مشعل العسوسي هدفا لحسين فاضل في الدقيقة التاسعة من زمن الشوط الأول، إلى جانب إهدار العديد من الفرص السهلة.

لكن الأصفر لم يصل بعد للمستوى الذي يرضي طموح عشاقه، حيث يختلف المستوى من شوط لآخر، بل في الشوط نفسه، لكن المدرب القدير محمد إبراهيم أمامه فرصة لتدارك هذا الوضع، أو يرى أن النتائج في الوقت الراهن أهم من الأداء.

وبالنسبة للجهراء فقد كان ندا خلال اللقاء، لكن مدربه البرازيلي داسيلفا بدا عليه الملل، والأسباب بالطبع يعلمها اللاعبون ومجلس الإدارة، خصوصا أن المدرب، الذي لا يختلف على كفاءته اثنان، نجح في صنع الفارق مع بعض المنافسين في الموسم الماضي، على عكس الحال في الموسم الحالي، إذ لعب الفريق ثلاث مباريات مع القادسية خلال أسبوع واحد، ومع ذلك لم يكلف نفسه عناء تحديد نقاط القوة والضعف في المنافس، وبث العزيمة والروح القتالية في لاعبيه.