لن تحتاج إلى ملعقة كبيرة من السكر لابتلاع هذا الدواء: قد يكون أكل كمية إضافية من التوت والفراولة طريقة لذيذة لحماية القلب.

ظهرت هذه النتائج في دراسة جديدة بقيادة د. إريك ريم، أستاذ في كلية هارفارد للصحة العامة وكلية هارفارد الطبية. يقول د. ريم: {كلما بدأ الناس حمية تشمل نسبة أعلى من التوت والفراولة في مرحلة أبكر، تزداد المنافع التي يكسبونها}.

Ad

نتائج الدراسة

جمع فريق د. ريم بيانات من 93600 امرأة (بين 25 و42 عاماً) شاركن في دراسة صحة الممرضات. على مر 18 سنة، أبلغت المشاركات عن نسبة تناولهن لمختلف أنواع الطعام. لكن ما الذي يبرر معاينة وضع النساء الشابات نسبياً؟ يُفترض أن يتراجع خطر الإصابة بنوبة قلبية ضمن هذه الفئة. لكن من الأسهل رصد العوامل التي ترفع الخطر في هذه الفئة تحديداً أكثر من فئة النساء الأكبر سناً حيث تتعدد عوامل الخطر. كما أن عوامل الخطر التي يتم رصدها عند الشابات تنطبق على الأرجح على النساء الأكبر سناً والرجال.

سرعان ما ظهر عامل خطر واضح: لوحظ ارتفاع خطر الإصابة بنوبة قلبية عند المرأة التي تناولت أقل كمية من الفراولة والتوت. أما المرأة التي استهلكت أكبر كمية، فكانت أقل عرضة لمواجهة نوبة قلبية بنسبة 34% مقارنةً بتلك التي تناولت أقل كمية من الفاكهة.

ما هي الكمية المناسبة؟ لم يُسجَّل فارق كبير بين المرأة التي تناولت بضع حبات من التوت أو الفراولة بين فترة وأخرى ومن لم تتناوله بالمرة. يبدو أن المنافع تظهر بعد استهلاك كمية محددة: يجب أن يأكل الفرد حداً أدنى من هذه الفاكهة للاستفادة من منافعها على القلب.

يوضح ريم: {الأشخاص الذين استفادوا من المنافع تناولوا ثلاث حصص أو أكثر من التوت أو الفراولة أسبوعياً}.

مفيدان للجميع

ركزت الدراسة على نساء شابات أو في منتصف العمر. لكن تنطبق النتائج على الجميع، بما في ذلك الرجال.

يقول د. ريم: {عند القيام بدراسات غذائية حيث يتبع الناس حمية معينة طوال أربعة أسابيع، تتشابه المعطيات البيولوجية عند الأشخاص الذين يبلغون 60 عاماً أو 25 عاماً. لذا لا أتوقع أن تكون المنافع مختلفة عند الآخرين}.

لكن لماذا تتركز المنافع في التوت والفراولة تحديداً؟ من المعروف أن هذه الأنواع من الفاكهة غنية بمركّبات كيماوية اسمها الأنثوسيانين. تشير الأبحاث إلى أن عناصر الأنثوسيانين تترافق مع آثار عدة في الجسم. فهي تخفّض ضغط الدم وتجعل الأوعية الدموية أكثر مرونة.

• لا تنسَ إدراج التوت أو الفراولة على لائحة المشتريات دوماً.

• ابدأ نهارك بتناول التوت أو الفراولة مع اللبن، أو حبوب الفطور، أو دقيق الشوفان، أو المشروبات المخفوقة.

• التوت والفراولة مناسبان في سلطات الخضار. يمكن إضافتهما أيضاً إلى بذور دوار الشمس أو الجوز أو فاصوليا الغاربانزو للحصول على بروتينات إضافية.

• لا تُحتسب فطائر التوت والفراولة لأنها تحتوي على كمية مفرطة من الدهون والسكر. يجب استهلاك أي تحلية بنكهة التوت باعتدال واستبدالها بطبق لا يحتوي إلا على التوت أو الفراولة.

الأنثوسيانين: استهلكها من المأكولات

الأنثوسيانين مجموعة فرعية من المواد الكيماوية اسمها {فلافونويد}. تشير دراسة ريم إلى أن الأنثوسيانين تفيد القلب على وجه التحديد. صحيح أن دراسته تعتبر الأنثوسيانين غذاء مفيداً، لكن تبقى النتيجة غير حاسمة بحسب رأي ريم: {نحن نفترض ضمناً أن هذه المأكولات مفيدة لأنها غنية بالأنثوسيانين، لكن يجب أن نعرف ما إذا كانت المنافع ناجمة عن هذه المادة حصراً أو ثمة حاجة إلى إثبات وجود عناصر أخرى في التوت والفراولة}.

يمكن شراء مكملات الأنثوسيانين بكل بساطة. لكن هل ستفيدك فعلاً؟

يقول د. ريم: {هذا الأمر يثير قلقي لأني لست واثقاً من أنها أفضل طريقة للقيام بذلك. أخشى ألا يكون مفعول حبة الأنثوسيانين هو نفسه كما عند تناول بين ثلاث وأربع حصص من التوت. بما أننا نستطيع الحصول على كميات مناسبة عبر حمية غنية بالتوت والفراولة، لا أرى مبرراً كي نأخذ الحبوب. من الأفضل الاكتفاء بالطعام}.

مشروب مخفوق وبسيط بالفاكهة

المقادير:

كوب من اللبن اليوناني الخالي من الدسم، ربع كوب من عصير البرتقال، نصف موزة مقطعة، نصف كوب من التوت الطازج أو المثلّج، نصف كوب ثلج.

الطريقة:

اجمع المقادير كلها في خفاقة أو خلاط واخفقها إلى أن يصبح الخليط طرياً. اسكب المشروب في كوب وقدّمه.

المعلومات الغذائية: حجم الحصة: 340 غراماً، السعرات الحرارية: 310، البروتينات: 21،7 غراماً، الكربوهيدرات: 56،6 غراماً، الألياف: 3،4 غرامات، الدهون: 0،6 غرام، الدهون المشبعة: 0،1 غرام، الدهون المتحولة: صفر، الكولسترول: صفر، الصوديوم: 87 ملغ.