دون اعتبار لحرمة الميت، وقبل أن يمضي أسبوع على دفنها، أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بياناً "تفصيلياً" على لسان الوكيل عبدالمحسن المطيري عن نزيلة دور الرعاية ريم محمد التي توفيت إثر حادث مروري فجر السبت الماضي، وكان الأجدر بالوزارة قبل نشر "التفاصيل" أن تراعي حرمة المتوفاة وخصوصيتها.

وقال بيان الوزارة، الذي تجاوز الحدود "الأخلاقية"، وننشر أجزاء منه، أوضح أن مشرفة الدار أفادت بأن المغفور لها الابنة ريم تواجدت صباح الجمعة 30 أغسطس، كما شاهدتها عاملة بالدار، حيث استبدلت ملابسها وخرجت مرة أخرى قبل الـ 11 صباحاً.

Ad

وأوضح المطيري، في بيان الوزارة، أن الاختصاصية اتصلت بريم عند السابعة مساءً، لكنها لم ترد عليها، فأرسلت إليها رسالة نصية تذكرها بضرورة العودة نظراً إلى تأخر الوقت، فردت عليها ريم بأنها ستعود إلى الدار لاستبدال ملابسها، وأخذ أختها إيمان للذهاب إلى المطار لاستقبال اثنتين من أخواتها العائدات من رحلة سياحية لماليزيا، واللتين ستصلان إلى المطار في السادسة صباحاً"، مشيراً إلى أن "الحادث الأليم وقع فجر السبت أثناء عودتها إلى الدار".

ولفت إلى أنه في العاشرة من مساء السبت، تلقى مدير إدارة الحضانة العائلية بالإنابة اتصالاً من أحد الضباط من قوة مخفر الصالحية، أبلغه بوجود ابنة تدعى ريم محمد علي توفيت إثر حادث مروري، مبيناً أن مدير الإدارة طلب من الضابط مهلة حتى صباح الأحد للتأكد من البيانات والصورة الشخصية من الإدارة.

وأضاف المطيري: "في صباح الأحد 1 سبتمبر توجه مدير إدارة الحضانة العائلية بالإنابة، وطلب ملف ريم للتأكد من صحة الرقم المدني والاسم بالكامل الذي أبلغه إياه الضابط، كما استدعى الموظفة المختصة وسألها عن ريم وما إذا كانت موجودة، وكلفها بسؤال أختها المقيمة معها في الغرفة الخاصة بهما، فأفادت الأخيرة بأنها كانت متواصلة معها على جهاز الهاتف حتى قبيل الفجر"، موضحاً أن المدير كلف أحد المختصين بملاحظة شؤون الأبناء الذهاب إلى مخفر الصالحية فوراً، ومعه بيانات الابنة، "والتي جاءت بعد ذلك مطابقة لبيانات المرحومة ريم".

وتابع: "ثم كلف المدير كذلك مشرفتين من الدار الذهاب إلى إدارة الطب الشرعي للتعرف على الجثة، فتأكدتا من أنها فعلاً ريم، ثم تم إعداد كتاب لملاحظ شؤون الأبناء لتسلُّم تصريح الدفن وإنهاء الإجراءات لاستلام الجثمان، وتم الاتفاق على أن يكون الدفن الاثنين عصراً، داعين الله عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته".

وأشار المطيري إلى أنه لا يتم تسجيل بلاغ تغيب إلا بعد مضي 24 ساعة، فالابنة ريم لم يستمر غيابها عن الدار أكثر من 24 ساعة، موضحاً أنه "لا يجوز حرمان من بلغت من العمر 21 عاما من البنات، من الخروج من الدار، إذ إن رعاية الوزارة بالنسبة لهن رعاية إيواء".