قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية استمرت الاسبوع الماضي في تقديم أداء متباين للأسبوع الثالث على التوالي، حيث واصل المؤشر السعري مساره الصعودي الذي استهل به تداولات العام الجاري، وذلك على إثر عمليات الشراء والمضاربات الإيجابية التي تتركز بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة، لاسيما في قطاعي الخدمات المالية والعقار، مما مكنه من تسجيل أعلى مستوى إقفال له منذ مايو من العام الماضي، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:تمكن المؤشر الوزني من تحقيق نمو أسبوعي محدود على الرغم من تراجعه في أغلب أيام التداول، في حين تراجع مؤشر كويت 15 في ظل عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها بعض الأسهم القيادية والثقيلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أصدرت وكالة «ستاندرد آند بورز» تقريراً اقتصادياً بعنوان «اقتصادات الخليج لاتزال قوية، ولكن القضايا الهيكلية لاتزال تشكل ثقلاً على التصنيفات السيادية»، حيث توقعت فيه أن تحقق الكويت في 2012 فوائض مالية ضخمة تشكل 36 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي، إلا أنها أشارت إلى أن ذلك قد يكون انعكاساً للشلل الحكومي في صناعة السياسات وعجز عن تطبيق خطة التنمية وتنفيذ مشاريعها، وبالنسبة إلى تصنيف الكويت، قالت الوكالة انه يلقى دعماً من الغنى بالموارد الطبيعية التي وفرت مستويات مرتفعة من الثروة، ومكنتها من بناء ميزانية عامة ومركز مالي خارجي قويين جداً، مشيرة إلى أن تصنيف الكويت مقيد بوضع القطاع الخاص غير المتقدم، والاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية، والمخاطر الجيوسياسية الكامنة، ونقص الشفافية فيما يتعلق بالأصول الحكومية.وعلى صعيد متصل، أصدر «معهد التمويل الدولي» تقريراً اقتصادياً قال فيه ان النمو المتواضع في القطاع غير النفطي في الكويت بنسبة 3.5 في المئة، يعود إلى النزاع السياسي، حيث ان حل الحكومة ثلاث مرات في أقل من ثلاث سنوات أثر عكسياً في عملية صنع القرار والموافقة على أولويات الحكومة.وتستدعي مستويات النمو المرتفعة الإجماع السياسي على الإصلاحات الضرورية جداً، وتحول إنفاق الحكومة نحو تعزيز زيادة الطاقة الإنتاجية غير النفطية في القطاع الخاص. وعلى صعيد متصل، أكدت وكالة «رويترز» في تقرير لها صدر الأسبوع الماضي، أنه على الرغم من الفوائض المالية الناتجة عن بيع النفط، فإن سجل الإنجازات في الكويت خلال السنوات الست الأخيرة في مجال التنمية يعد ضعيفاً بسبب التوترات السياسية.وقد نبهنا مراراً وتكراراً، وغيرنا من الجهات المتخصصة المحلية والدولية، من خطورة سياسة الاعتماد على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل وتمويل الميزانية في الكويت، ولكننا لم نر أي استجابة أو تحركات فعلية من الحكومة فيما يخص هذه التنبيهات، وبالرغم من أن الجميع يعلم جيداً أن النفط يعتبر مصدرا غير متجدد وأن نضوبه أمر حتمي سيحدث آجلاً أم عاجلاً، إلا أن الحكومة الكويتية لم تقم بأي خطوات جدية وملموسة على أرض الواقع فيما يخص خلق مصادر دخل جديدة تحسباً لهذا الحدث، ولم نر منها إلا تصريحات صحفية الطابع وتوجهات تم الإعلان عنها دون تفعيلها، خاصة فيما يتعلق بدعم القطاع الخاص وتوسيع مساهمته في النشاط الاقتصادي.ولا شك أن التأخر الاقتصادي الذي تشهده الكويت حالياً قد جاء نتيجة عدة عوامل، منها البطء الحكومي في القضاء على العوائق التي تقف كحائط الصد أمام تحقيق التقدم، وخاصة فيما يخص البيروقراطية الحكومية المعرقلة للتنمية، فرغم اعتراف الحكومة في أكثر من مناسبة بأن البيروقراطية والروتين يعتبران أحد أكثر الأسباب التي أدت إلى تعطيل مشاريع التنمية في البلاد، فإنها لم تقم بأي خطوات جدية للقضاء عليها، مما نتج عنه تأخر واضح في تنفيذ مشروعات خطة التنمية. كما أن الهيمنة الحكومية على كثير من القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة، تعد أحد أهم الأسباب التي عززت من تخلفنا الاقتصادي، حيث أدى ذلك إلى إضعاف القطاع الخاص المحلي نتيجة عدم مشاركته في النشاط الاقتصادي بالشكل المطلوب، فمن المعلوم أن تقدم أي دولة اقتصادياً مرهون بقوة القطاع الخاص فيها، لذلك فإننا نأمل بأن تتجه الحكومة إلى تخصيص بعض القطاعات المختلفة، والتي لا شك أن إدارتها من قبل القطاع الخاص قد تساهم في تحسين صورة الاقتصاد الوطني، نظراً للخبرة الطويلة والكفاءة التي يتمتع بها القطاع الخاص في كثير من المجالات الاقتصادية.أداء السوقوعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد كان التباين هو سيد الموقف على صعيد إغلاق مؤشراته الثلاثة، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، إذ واصلت الأسهم الصغيرة دعمها للمؤشر السعري، والذي أنهى تعاملات الأسبوع مغلقاً عند أعلى مستوى له منذ مايو 2012، وذلك بدعم من عمليات الشراء التي نفذت على تلك الأسهم، في حين تمكن المؤشر الوزني من تحقيق ارتفاعاً بسيطاً بنهاية الأسبوع، فيما لم يستطع مؤشر كويت 15 أن يحقق الارتفاع، ليتراجع تحت تأثير عمليات البيع وجني الأرباح التي طالت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية المدرجة في السوق.وقد استمرت عمليات المضاربة السريعة في السيطرة على مجريات التداول في السوق خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يفسر حالة التذبذب التي شهدتها المؤشرات في بعض فترات التداول، حيث تركزت تلك العمليات على الأسهم الصغيرة، وخاصة في قطاعي الخدمات المالية والعقار، وهو ما انعكس إيجاباً على المؤشرين السعري والوزني الذي تمكن من إنهاء تداولات الأسبوع ضمن المنطقة الخضراء، في حين تراجع مؤشر كويت 15 تحت تأثير من عمليات جني الأرباح التي طالت عدداً من الأسهم القيادية. ويشهد السوق حالياً حالة من الحذر والترقب لنتائج الشركات المدرجة في السوق، والتي لم تعلن عن بياناتها المالية عن العام المالي 2012، وذلك بعد مرور نحو نصف الفترة القانونية المحددة للشركات لكي تفصح عن بياناتها، تلك النتائج التي من المنتظر أن يبني عليها العديد من المتداولين توجهاتهم الاستثمارية في الفترة القادمة.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 7.81 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 2.85 في المئة. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.23 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012. وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,397.64 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.73 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني مكسباً نسبته 0.11 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 429.55 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,031.60 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.30 في المئة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 13.20 في المئة ليصل إلى 36.33 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 19.89 في المئة، ليبلغ 532.06 مليون سهم.صعود معظم القطاعاتوسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع النفط والغاز، الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً انخفاضاً نسبته 4.79 في المئة مقفلاً عند مستوى 1,062.14 نقطة. وقد تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، إذ أغلق مؤشره عند 1,050.02 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 12.46 في المئة، تبعه في المركز الثاني قطاع الرعاية الصحية، الذي سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 7.94 في المئة بعد أن أغلق عند 990.18 نقطة. في حين شغل قطاع التأمين المرتبة الثالثة، إذ سجل مؤشره ارتفاعاً نسبته 4.15 في المئة بعدما أغلق عند مستوى 986.30 نقطة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للمكاسب فكان قطاع السلع الاستهلاكية، والذي أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 0.15 في المئة، مغلقاً عند مستوى 985.49 نقطة.تداولات القطاعاتوشغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.08 مليار سهم شكلت 40.53 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 32.98 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 877.41 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.25 في المئة بعد أن وصلت إلى 352.55 مليون سهم. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.78 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 52.27 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.76 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 44.97 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الصناعية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 28.28 مليون دينار شكلت 15.57 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
اقتصاد
«بيان للاستثمار»: الحكومة لم تقم بأي خطوات جدية لتوفير مصادر دخل جديدة تحسباً لنضوب النفط
17-02-2013
«هيمنتها على كثير من القطاعات من أهم أسباب زيادة تخلفنا الاقتصادي»
قال تقرير «بيان للاستثمار» إن الهيمنة الحكومية على كثير من القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة، تعد أحد أهم الأسباب التي زادت من تخلفنا الاقتصادي، حيث أدى ذلك إلى إضعاف القطاع الخاص المحلي نتيجة عدم مشاركته في النشاط الاقتصادي بالشكل المطلوب.
قال تقرير «بيان للاستثمار» إن الهيمنة الحكومية على كثير من القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة، تعد أحد أهم الأسباب التي زادت من تخلفنا الاقتصادي، حيث أدى ذلك إلى إضعاف القطاع الخاص المحلي نتيجة عدم مشاركته في النشاط الاقتصادي بالشكل المطلوب.