اعتبر وزير الخارجية السابق محمد الصباح أن "التنمية" هي ضامن الاستقرار الذي بدونه لا يمكن للشعوب أن تتقدم وتتطور، مضيفاً أن الشعور بالحيف وعدم الإنصاف لدى الشعوب يؤدي إلى الانفجار والاحتقان وليس بالضرورة الفقر وازدياد البطالة.

Ad

حذر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي السابق الشيخ الدكتور محمد الصباح من نشوء أحزاب سياسية تنظر الى نفسها من منطلق فكري أو عرقي أو ديني وليست مرتبطة ببلد أو محصورة في حدود جغرافية.

جاء ذلك في تصريح ادلى به الصباح لـ"كونا" على هامش مشاركته في ندوة حول موضوع "فصول الربيع العربي من منظورها ورؤية الاخر" ضمن فعاليات الدورة الـ28 لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي الـ35.

وأوضح "أن الربيع العربي موضوع متشعب وكبير ومعقد وهو موضوع الساعة يرتبط بإشكالات تتعلق بمفاهيم المواطنة والانتماء والوطن والدولة والتنمية والنمو".

وقال إن هذه المحاور هي التي سيتناولها في مشاركته حول هذا الموضوع الى جانب عدد من المفكرين والمثقفين والسياسيين ووزراء خارجية سابقين من جميع انحاء العالم ضمن جامعة المعتمد بن عباد الصيفية.

وبين الصباح ان "المواطنة" مفهوم مرتبط برقعة جغرافية محددة وبوطن معين فيما "الانتماء" مرتبط بفكر عام يتعدى النطاق الجغرافي للبلد وأن الدولة مفهوم قانوني فيما الوطن مفهوم سياسي وثقافي واجتماعي.

وأكد أن "التنمية" هي ضامن الاستقرار الذي بدونه لايمكن للشعوب ان تتقدم وتتطور وأنها تتوافر "كمفهوم" في ذاتها على مقومات الحركة الى درجة الغليان وعلى مقومات الاستقرار حتى مستوى الهدوء.

واستدرك بالقول والتنمية بهذه الصفة لها إسقاطات تتعلق بتوزيع الدخل والفساد والحكم الرشيد والعيش الكريم" مشيرا الى الفرق بينها وبين مفهوم النمو الذي اعتبره مفهوما اقتصاديا يتعلق بتنمية الدخل.

وشدد وزير الخارجية السابق على أن الشعور بالحيف وعدم الإنصاف لدى الشعوب هو الذي يؤدي الى الانفجار والاحتقان وليس بالضرورة الفقر وازدياد البطالة.

من جهة أخرى أكد الصباح أنه اجتمع على هامش مشاركته في مهرجان أصيلة الثقافي مع وزراء خارجية المغرب والأردن وماليزيا السابقين الممثلين كأعضاء في اللجنة الاستشارية لرئيس الجمعية العامة للامم المتحدة في اطار عمل لجنة الحكماء.

وقال إن هؤلاء الاعضاء تباحثوا حول ما ستقدمه اللجنة الى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل من أفكار تتعلق بالتنمية المستدامة التي قال انه يتطلع الى أن "يرث مشروعها أهداف برنامج الألفية للتنمية".

وأشاد الصباح بمنتدى أصيلة ومهرجانها الثقافي السنوي الذي يجمع كل سنة المفكرين والمثقفين والسياسيين والفنانين والادباء من القارات الخمس للتداول في شؤون العالم وما يهم استقرار الشعوب وأمنهم وحياتهم والقضايا الفكرية والإنسانية والاجتماعية القائمة والمستقبلية برؤية لا تتجاهل الماضي والتاريخ.

وأكد ان المنتدى يعتبر فرصة متجددة لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين من مختلف الاتجاهات.

ونوه الشيخ الدكتور محمد الصباح برئيس مؤسسة منتدى أصيلة وزير خارجية المملكة المغربية الاسبق محمد بن عيسى وبحرصه على استمرار هذا المهرجان الذي وصفه بالاصيل ولجامعته الصيفية التي تعتبر رائدة بما تضم اليها في ندواتها ومحاضراتها السنوية من خيرة الأساتذة والمثقفين والسياسيين العرب والأجانب.

يذكر ان مهرجان أصيلة الثقافي سيتواصل حتى الخامس من يوليو المقبل وسيشهد مشاركة وفد اعلامي كويتي رفيع في الندوة الاخيرة ضمن فعاليات الدورة الـ28 لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية حول موضوع "المشهد الاعلامي في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء التطورات الجارية في المنطقة".