أعلن الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، اليوم الإثنين، عن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في البلاد، وسط استمرار مساعي السلطة لإقناع المعارضة بالمشاركة في إعداد دستور جديد والدخول في حوار مصالحة شاملة.

Ad

وقال البشير في خطاب أمام الهيئة التشريعية القومية (البرلمان)، في دورة انعقادها السابعة "نؤكد أننا سنمضي في الاتصالات مع القوى السياسية والاجتماعية كافة، من دون عزلٍ أو استثناء لأحد، بما في ذلك المجموعات التي تحمل السلاح".

وأضاف "كفلنا مناخ الحريات وتأمين حرية التعبير للأفراد والجماعات، وتأكيداً لذلك فإننا نعلن قرارنا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ونجدد التزامنا بتهيئة المناخ لكافة القوى السياسية التي أدعوها إلى إعلان استعدادها للحوار الجاد والتفاهم حول الآليات التي تنظم ذلك الحوار".

ووجه شكره للقوى التي سارعت نحو الحوار، مضيفاً "نريده حواراً للجميع، فالسودان وطن يسع الجميع، بثقافته وتنوعه وتاريخه ومستقبله".

وكانت الحكومة السودانية جددت قبل أيام على لسان النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه، دعوة المعارضة بما فيها "حملة السلاح في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق" للمشاركة في إعداد دستور جديد للبلاد والدخول في حوار مصالحة شاملة.

غير أن بعضاً من قوى المعارضة أعلنت يأسها من الحوار مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، معتبرة أنه يتخذ من الحوار تكتيكاً للاستمرار في منهج الحرب على الشعب السوداني.

وقالت إنها لن تحاور المؤتمر الوطني إلا في إطار قبوله بفكرة الانتقال الكامل للسلطة.