قال تقرير صادر عن شركة ديمه كابيتال ان الأسهم الأميركية أنهت تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع بعدما سجلت في شهر أغسطس أسوأ تراجع شهري لها منذ مايو 2012. وارتفع مؤشر SandP 500 بنسبة 1.4 في المئة ليصل إلى 1.655.17 نقطة، وقد تراجع المؤشر خلال ثلاثة من الأسابيع الأربعة الماضية ليتراجع خلال شهر أغسطس بنسبة 3.1 في المئة. بدوره ارتفع مؤشر Dow Jones الصناعي للمرة الأولى في خمسة أسابيع وذلك بنسبة 0.8 في المئة أو 112.19 نقطة ليصل إلى مستوى 14.922.50 نقطة.

وأضاف التقرير أن الأسهم ارتفعت خلال الأسبوع بعدما أظهرت بيانات اقتصادية تم نشرها توسع القطاع الصناعي مع ارتفاع المؤشر الصناعي لمعهد إدارة الموارد الأميركي بشكل غير متوقع في شهر أغسطس إلى أعلى مستوى له في أكثر من عامين وبنسبة فاقت تقديرات المحللين، كما حققت الصناعات الخدمية في الولايات المتحدة نمواً بوتيرة هي الأسرع لها في حوالي ثماني سنوات. وأظهر تقرير تم نشره يوم الجمعة الماضي نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس بأقل من المتوقع كما تم خفض بيانات شهري يونيو ويوليو بعد تعديلهما مما أثار التكهنات بأن أي قرار للاحتياطي الفدرالي الأميركي لتقليص برنامجه التحفيزي سيكون محدوداً. وانخفضت معدلات البطالة من 7.4 في المئة إلى 7.3 في المئة نتيجة توقف بعض العاطلين عن البحث عن عمل.

Ad

برنامج شراء السندات

واشار الى ان المستثمرين يتوقعون بأن يقوم الاحتياطي الفدرالي بخفض برنامجه الشهري لشراء السندات الذي يبلغ حالياً 85 مليار دولار بقيمة 10 مليارات خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 17 و18 سبتمبر الجاري مع بدء الاقتصاد بالتعافي والاعتماد على نفسه من جديد. وقد ساهم البرنامج التحفيزي للاحتياطي الفدرالي الأميركي برفع مؤشر SandP 500 بنسبة تزيد عن 150 في المئة من أدنى مستوى وصل له في عام 2009. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنسبة 3 في المئة وذلك للمرة الأولى منذ عامين وأنهت الأسبوع مرتفعة بنسبة 2.93 في المئة. وارتفع سهم شركة Apple Inc بنسبة 2.3 في المئة ليصل إلى 498.22 دولار أميركي، وذلك في الوقت الذي باتت فيه الشركة قريبة من إبرام اتفاقية مع شركة تشاينا موبايل لبيع أجهزة iPhone من خلال أكبر شركة مزودة لخدمات الهاتف المحمول في العالم. كما أرسلت الشركة خلال الأسبوع أيضاً دعوات لحضور الاحتفال الذي تقيمه في العاشر من شهر سبتمبر بمناسبة كشف النقاب عن نماذج جديدة لأجهزة iPhone.

ولفت الى ان الأسهم الأوروبية حققت أفضل ارتفاع أسبوعي في أكثر من أربعة أشهر مع نشر الولايات المتحدة الأرقام الخاصة بمعدلات الوظائف والتي جاءت الأدنى في أربع سنوات وبيانات التصنيع الإيجابية من منطقة اليورو وآسيا والولايات المتحدة. وارتفع مؤشر Stoxx Europe 600 خلال تداولات الأسبوع الماضي بنسبة 3 في المئة ليصل إلى مستوى 306.10 وهو الأداء الأسبوعي الأفضل منذ 26 أبريل. وكان المؤشر قد تراجع بنسبة 0.8 في المئة خلال شهر أغسطس وهو الشهر الثاني الذي يسجل فيه خسائر في أكثر من عام. وعلى الرغم من ذلك فإن حجم الارتفاع الذي سجله المؤشر منذ وصوله إلى أدنى مستوياته خلال هذا العام في 24 يونيو الماضي وصل إلى 26 في المئة بعدما تعهد كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا بإبقاء معدلات الفائدة منخفضة لفترة محددة.

وقال ان تداولات هذا الأسبوع شهدت ارتفاع جميع مؤشرات أسواق دول أوروبا الغربية البالغة 18 مؤشراً باستثناء آيسلندا. وارتفع سهم نوكيا بنسبة 41 في المئة وهو الارتفاع الأكبر منذ بدأت بلومبرغ بجمع البيانات في عام 1991. وأعلنت نوكيا ومايكروسوفت في الثاني من شهر سبتمبر عن توقيع صفقة تتضمن أجهزة بقيمة 3.79 مليارات يورو و1.65 مليار لبراءات الاختراع.

الأسهم اليابانية

كما ارتفعت الأسهم اليابانية خلال الأسبوع بعدما تم الإعلان عن بيانات قوية لقطاع التصنيع في أوروبا والصين والولايات المتحدة. وارتفع مؤشر Topex بنسبة 3.8 في المئة خلال الأسبوع الماضي وهو الارتفاع الأسبوعي الأكبر منذ الخامس من شهر يوليو بعدما ارتفع في أربعة أيام تداول من أصل خمسة أيام. وارتفع مؤشر Nikkei بنسبة 3.53 في المئة ليصل إلى مستوى 13.860.81. وانخفضت الأسهم اليابانية في آخر أيام التداول تحسّباً لبيانات التوظيف في الولايات المتحدة ولكن الأهم من ذلك كان انتظار إعلان اللجنة الأولمبية الدولية للمدينة التي ستستضيف الألعاب الأولمبية والتي فازت بشرف استضافتها في وقت لاحق العاصمة اليابانية طوكيو.

واوضح التقرير ان الأسهم اليابانية انخفضت في ظل تحقيق مؤشر Topex أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ شهر يوليو مع تراجع أسهم شركات التطوير وغيرها من الشركات المتصلة بالألعاب الأولمبية قبل التصويت على المدينة التي ستستضيف الألعاب الأولمبية الصيفية في عام 2020. وقد تراجعت مؤشرات Topex التي تقيس أداء أسهم شركات البناء والتطوير العقاري والتي ستستفيد من اختيار طوكيو لاستضافة الألعاب الأولمبية. كما جاءت ردة فعل الأسواق الآسيوية مشابهة وارتفعت خلال الأسبوع لتعود وتتراجع بانتظار بيانات التوظيف في الولايات المتحدة واحتمال اتخاذ الاحتياطي الفدرالي قراراً بتقليص برنامجه الشهري لشراء السندات خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 17 و 18 سبتمبر الجاري.