تعالت ضحكات النواب والحضور في جلسة أمس بعدما ذكر رئيس مجلس الأمة علي الراشد اسم المغني العراقي الراحل ناظم الغزالي بدلا من الشيخ ناظم المسباح، في استشهاده بفتوى جواز شراء أصل قروض المواطنين!

وكان الراشد نزل من منصة الرئاسة ليبدي رأيه المؤيد لقانون صندوق الأسرة، وبدلا من الاستشهاد بفتوى الشيخ ناظم المسباح، ذكر اسم ناظم الغزالي، لأنه كما قال: "وقع خطأ مطبعي بسبب سماعه لأغنية للمطرب الغزالي وهو في طريقه للمجلس (أمس)". وقال الراشد: "هذه القضية اخذت سنوات طويلة وأصبحت مسمار جحا لعمل المجلس، وهي القضية التي ستحل مشاكل كل الكويتيين"، مضيفا "وقفنا في البداية ضد إسقاط كل القروض، كما وقفنا ضد اسقاط القروض الاستهلاكية والمحلية، الى أن جاءت حلول بإسقاط الفوائد من خلال قيام الحكومة بدفعها، ووقفنا ضدها، لأنني لا أريد أن ندنس المال العام". وأضاف الراشد "كنت في كل حملة انتخابية أعلن معارضتي لهذا القانون، لكن القانون المنظور ينص على دفع اصل الدين، ومن ثم تسقط الفائدة"، لافتاً إلى أن "الشيخ ناظم المسباح أفتى بجواز القانون المنظور، وهناك تذرع بأن هذه الفتاوى سياسية"، متسائلا عن الفتاوى "أين كانت وقت التظاهرات والعصيان؟".

Ad

أكد رئيس مجلس الأمة علي الراشد ان اقرار الاقتراح بقانون بشأن انشاء صندوق دعم الأسرة في مداولته الأولى "خطوة مهمة تمثل بداية للانتهاء من هذا القانون وبداية النهاية لهذه المشكلة".

وقال الراشد، في تصريح صحافي امس عقب انتهاء جلسة المجلس، ان "الكثير من الأمور تحل عن طريق التفاهم والتنسيق ولا تحل بطريقة العناد والاجبار"، مضيفا ان للجميع أدواتهم وما حصل امس "قمة التعاون بين السلطتين، بالتوصل الى انجاز المداولة الاولى من هذا القانون".

وأضاف انه خلال فترة الأسبوع بين المداولتين الاولى والثانية لإقرار القانون سيتقدم نواب المجلس والحكومة بتعديلاتهم لمناقشتها في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية ولتأتي اللجنة بتقرير متفق عليه من الجميع.

وذكر أن الاعضاء الـ 33 الذين صوتوا بالموافقة على هذا القانون كان بإمكانهم اقراره في مداولته الثانية امس لأنه بحاجة الى 33 صوتا فقط، ورغم ذلك تعاونوا على ألا تكون هناك مداولتان في اليوم نفسه، وهذا هو التفاهم المطلوب لإقرار مثل هذا القانون.

وحول ما إذا كانت هناك أجواء تشاؤمية في بداية الجلسة، لاسيما مع موقف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي الرافض لهذا الاقتراح بقانون، أوضح أن ذلك "يعتمد على التعديلات التي ستقدم للقانون، وحسب الأرقام التي سيأتون بها الى اللجنة المختصة، وبالتالي ليسا عيباً أن نختلف، فالديمقراطية تحكمنا في نهاية الامر".

وأشار الى أن موقف الحكومة بالامتناع عن التصويت الى حين رؤية التعديلات قبل المداولة الثانية "موقف يحسب لها، وهذا نوع من التعاون".

وأعرب عن اعتقاده بأن مثل هذا القانون يحل جزءا كبيرا من المشكلة، لاسيما للذين تعرضوا لبعض الاستغلال في قروضهم خلال الفترة بين عامي 2002 و2008، مبيناً أن "هذا القانون لا يكلف المال العام، لأن جميع المبالغ التي سترصد لهذا الموضوع ستسترد من الناس خلال سنوات معينة، وهذه الأموال ستدفع فتسقط الفوائد وتعود الى الحكومة التي ستقسطها بشكل مريح عن المواطنين".

ولدى سؤاله عن أن القانون المقترح سيحظى بتأييد شعبي كامل قال: "لا يمكن أن نرضي أو نحزن الجميع، وفي كل القضايا هناك من يرضى وهناك من لا يرضى، لكن في النهاية الشعب الكويتي أوكل أعضاء مجلس الأمة للنظر في هذه القوانين والتصويت عليها، فنحن بلد ديمقراطي وتحكمنا الديمقراطية والأغلبية".