أربعة محاور تناولت صفقة «الداو» وبيع الخمور في محطات الوقود والتعامل مع إسرائيل وترقيات النفط، تضمنها الاستجواب الذي قدمه أمس النواب سعدون حماد وناصر المري ويعقوب الصانع إلى وزير النفط هاني حسين.

Ad

تقدم كل من النواب سعدون حماد وناصر المري ويعقوب الصانع بطلب استجواب الى وزير النفط هاني حسين مؤلف من اربعة محاور تتعلق بالتجاوزات المالية والإدارية التي شابت سداد غرامة إلغاء "صفقة الداو كيميكال" والشبهات التي شابت التعاقد مع الداو، والاعتراف باستمرار وزارة النفط في بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا، والمخالفة لقانون مقاطعة إسرائيل، والترقيات في شركة نفط الكويت.

وأكد المستجوبون في نص صحيفة الاستجواب ان من بين أهم أدوات الرقابة، التي أولانا إياها الدستور أداة الاستجواب، وإذا كان هذا الحق من الأمور المسلمة والمستقرة في ظل الأنظمة البرلمانية، فإن علينا أن نذّكر أنفسنا بأن الدستور الكويتي لم يكتف بتبني ذلك، بل حذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية.

المحور الأول: الداو

المحور الاول التجاوزات المالية والإدارية التي شابت سداد غرامة إلغاء "صفقة الداو كيميكال" والشبهات التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع "شركة داوكيميكال".

ونشير فى هذا الشأن إلى أن القول بأن كل وزير مسؤول عن أعمال وزارته فقط دون الأعمال التي صدرت عن وزير آخر أو وزير سابق تولى الوزارة قبله، ليس دقيقاً على إطلاقه لأنه إن كانت الأعمال محل الاستجواب ظلت لها صفة الاستمرارية ودخلت في حدود ما يُمكِن أن يمارسه من اختصاصات وصلاحيات فإنه يكون مسؤولا عنها.

وعلى ذلك فإن الوزير الحالي للنفط لا يجوز له التَنَصُل من مسؤوليته السياسية بل والجزائية عن المخالفات الجسيمة التي شابت عقد الداو، إذ لم تزل هذه المخالفات وآثارها قائمةً حتى تاريخه؛ وهو الأمر الذي يُؤَكِد توافر عناصر المسؤولية السياسية لوزير النفط، وذلك لما يلي:

أوجه القصور في مسلَك وزير النفط تجاه التعامل مع الأزمة التي أثارها عقد الداوكيميكال:

أولا: لو كان قد عُنِي بالأمر، لقام بإحالة كل المُتَسَببين فى هذه الصفقة المريبة إلى النيابة العامة أو على أقل تقدير إحالتهم الى التحقيق الإداري تمهيداً لتحديد مسؤوليات كل منهم وتقرير ما إذا كان في الأمر شبهة جنائية من عدمه.

ثانياً: لماذا لم يتخذ قراراً برفع الدعم عن الوقود والغاز؟ ألم يكن ذلك كافياً لتوفير أموالٍ تساعد في تقليص وقع الغرامة الباهظة على ميزانية الدولة.

ثالثاً: لماذا لم يلتفت إلى أن المسؤولين في الوزارة أو المؤسسة العامة للبترول قد وافقوا على إدراج شرطٍ جزائي بالعقد بنسبة 33% من قيمة الصفقة، وهو أمر غير مألوف وغير وارد فى أي عقد من العقود المماثلة.

رابعاً: ألم يلاحظ أن العقد المشار إليه قد تَضَمَّنَ شرطاً للتحكيم الدولي، وهو أمر يُمثل مخالفةً لأحكام قانون ديوان المحاسبة.

خامساً: ألم يكن يعلم أن ما تَرَتَب على العقد سالف البيان يمثل إهداراً للمال العام ويخضع المُتَسَبِب فيه للمساءلة الجنائية المقررة بنص المادة (11) من القانون رقم (1) لسنة 1993 بشأن حماية المال العام.

سادساً: وإذ كان لا يعلم بما سبق، فإنه تُنسَب إليه تهمة التقصير والإهمال المعاقب عليها جزائياً بنص المادة (14) من القانون 1/1993 بشأن حماية المال العام.

سابعاً: ألم يعلم أن هناك مخالفةً لأحكام قانون ديوان المحاسبة حسبما نصت عليه المادة 52 فقرة (5) من القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة.

ثامناً: ألم يتراءَ إلى ذهن سيادة الوزير أن نص المادة الثانية من القانون رقم 88 لسنة 1995 في شأن محاكمة الوزراء.

تاسعاً: السيد وزير النفط كان على علمٍ تامٍ بما قامت به رئيس شركة صناعة الكيماويات البترولية (PIC) من حذفها عبارة تخص سوء الوضع المالي لشركة داو كيميكال، والتي ذكرها المستشار المالي وهو ما كان يمكن استغلاله لتخفيض سعر الصفقة، وعلى الرغم من أن هذه رئيس شركة (PIC) لم تراعِ مصالح الكويت بل حاولت زيادة ربحية شركة داو كيميكال على حساب مصلحة مؤسسة البترول الكويتية بإخفاء هذه المعلومات إلا أن الوزير ورغم علمه التام بذلك لم يحرك ساكناً.

التجاوزات المالية والإدارية التي شابت سداد غرامة إلغاء "صفقة الداو كيميكال" والشبهات التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع "شركة داوكيميكال":

1- انتهاك وإهدار وتبديد الأموال العامة للدولة بالاتفاق المباشر مع "شركة داوكيميكال" وسداد قيمة غرامة إلغاء "صفقة الداوكيميكال" دون التفاوض.

2- إهدار وتبديد المال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة بتعاقد "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)" مع مستشار مالي يمتلك نصيبا في شركة داو كيميكال (تضارب المصالح).

تعاقدت "شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)" مع مستشار مالي يملك في شركة داوكيميكال 2.08 في المئة وتبلغ قيمة حصته من الغرامة التي دفعتها الكويت 45.7 مليون دولار، وذلك بالإضافة إلى مبلغ قيمته 17 مليون دولار مقابل الاستشارات المالية ليصل إجمالي ما حققه من الصفقة نحو 62.7 مليون دولار.

3- قصور دور وزير النفط في محاسبة المسؤولين المشاركين في مفاوضات صياغة مذكرة التفاهم المبرمة ما بين شركة داوكيميكال وشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C).

4 - قصور دور الوزير في عدم محاسبة المسؤولين الحاضرين أمام لجنة التحكيم.

ان الوزير المعني وبالرغم من علمه بتجاهل رئيسة مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C)  لما قرره فريق الدفاع عن الجانب الكويتي من أقوال يجب ان تدليها امام لجنة التحكيم لتبرير سبب إلغاء الصفقة وازاء عدم استدعاء الفريق القانوني والتحقيق في اسباب تهلهل إجابات رئيسة مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مما عرض الموقف القانوني للجانب الكويتي للضعف وأدت إجاباتها المستهترة بحماية المال العام لان يصدر حكم التحكيم بهذا الشكل.

لو أن الفريق القانوني الذي باشر الدعوى التحكيمية قد أمعن النظر فى هذه الجزئية الهامة وأولاها حقَها من الدراسة والبحث، لربما تَغَيَّرَ الأمر، ولما وصلنا إلى هذا الحال.

وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل: هل اختيار الفريق القانوني الذي باشر الترافُع فى الدعوى التحكيمية لدى غرفة التجارة الدولية تم وفقاً لمعايير الجودة مقابل الأتعاب الباهظة التي دُفِعَت لهذا الفريق.

6- تعمد إهدار وتبديد المال العام بالموافقة على بنود مجحفة في التعاقد مع "شركة داوكيميكال" حمّلت الكويت خسائر مليارية ضخمة.

7 - الإهمال في التحوط ضد القضية التي رفعت أمام هيئة التحكيم الدولية.

حيث أكد ديوان المحاسبة أن شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لم تقم بالاحتياط اللازم لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء تعاقد الشراكة مع "داو" حيث أقر أن مجلس الوزراء ألغى التعاقد وفقاً للإطار القانوني السليم، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها.

كما أصدر مجلس الوزراء قراره المتخذ في اجتماعه الاستثنائي رقم (67 - 2/2008) المنعقد بتاريخ 28/12/2008 بالتوصية بالطلب من المجلس الأعلى للبترول، بمباشرة الإجراءات اللازمة لإلغاء التعاقد مع إحدى الشركات الأميركية (داو)، وفقا للإطار القانوني السليم، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها، وبناء على هذا القرار قامت شركة (P.I.C) بإلغاء الاتفاقية الموقعة بتاريخ 28/11/2008 لإنشاء شركة محاصة متخصصة في الكيماويات البترولية برأسمال قدره 17.4 مليار دولار.

وبعد انتهاء المرافعات في 28 و29/11/2011 تم الاتفاق على أن تنهي هيئة التحكيم عملها مع نهاية شهر ديسمبر 2011، وتم تمديد أعمال هيئة التحكيم إلى آخر شهر مارس 2012، ثم بعد ذلك تم تمديدها آخر شهر يونيو 2012.

وصدر حكم التحكيم بتغريم الكويت تعويضاً يبلغ قيمته 2.16 مليار دولار بالإضافة إلى غرامات مالية يومية.

8- إهمال الإجراءات الاحتياطية التي كان من المفترض أن تتخذها الشركة لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والسعي لتحميل الدولة قيمة هذه المطالبة بالكامل.

لم تقم شركة صناعة الكيماويات البترولية بالاحتياط لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد بموجب القضية المرفوعة ضد الشركة أمام هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية، وذلك في حال تطبيق المادة الخاصة بشروط التعويض بالاتفاقية للطرف المتضرر فيما إذا رفض أحد الطرفين إتمام الصفقة، حيث يحق للطرف المتضرر المطالبة بجميع الخسائر والأضرار التي نتجت عن الإلغاء.

9 - التعمد في إخفاء المعلومات وإهدار وتبديد المال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة في التعاقد مع "شركة داوكيميكال" (تضارب المصالح).

 لم يصدر مطلقاً من السيد وزير النفط "هاني عبدالعزيز حسين" ولا من المجلس الأعلى للبترول أي بيان يوضح للشعب الكويتي القضية وأبعادها والخسائر المترتبة عن فسخ الحكومة لهذا العقد رغم علمهم بكل أبعاد تلك القضية.

 والمريب في الأمر أن أحد المفاوضين الرئيسيين في الصفقة وأحد كبار مستشاريها لدى مؤسسة البترول الكويتية هو السيد "هاني عبدالعزيز حسين" (وزير النفط الحالي) والذي كان يعمل مستشاراً لدى "شركة داوكيميكال" في الوقت نفسه، كما قام السيد "هاني عبدالعزيز حسين" بصفته مستشاراً "لشركة داوكيميكال" بالتفاوض مع مؤسسة البترول الكويتية للتعاقد مع "شركة داوكيميكال" أثناء زيارته الرسمية مع وفد من "شركة داوكيميكال" لمقابلة رئيس مؤسسة البترول الكويتية السابق السيد "سعد الشويب". فكيف يستطيع إنصاف الكويت في عقود له مصالح خاصة فيها؟

10- إهدار المال العام بتعمد الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة (P.I.C) لصفقة الشراكة وتجاهل ملاحظات ديوان المحاسبة.

المحور الثاني: الخمور

الاعتراف باستمرار وزارة النفط ببيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا والتي يعاقب عليهما قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 204 والمادة 260 مكرر (أ).

1-وزير النفط اعترف بجريمة بيع الخمور في محطات الوقود التي تمتلكها وتديرها شركة البترول الكويتية العالمية بنسبة 100% في أوروبا والتي يعاقب عليها قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 260 مكرر (أ)

اعترف الوزير رسمياً في إجابته على السؤال البرلماني الموجهة له في هذا الشأن بجريمة بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود المملوكة بنسبه 100% لشركة البترول الكويتية العالمية والتي يعاقب عليهما القانون رقم 16 لسنة 1960 في المادة 260 مكرر (أ).

2- تعمد المغالطة والتضليل في ردود وزير النفط على الأسئلة البرلمانية للتهرب من المسؤولية:

أ - كما اعترف وزير النفط رسمياً بأن قيمة إيرادات شركة البترول الكويتية العالمية من بيع الخمور تبلغ 300 ألف دينار سنوياً، حيث ان ذلك فقط عن قيمة إيرادات 9 محطات والتي تديرها شركة البترول الكويتية العالمية بشكل مباشر، ولم يتطرق وزير النفط لباقي المحطات التي تشارك شركة البترول الكويتية العالمية فيها او يتم إدارتها بشكل غير مباشر وعددها 5000 محطة.

المحور الثالث: التعامل مع الكيان الصهيوني

1- اعتراف وزير النفط باستمرار مؤسسة البترول الكويتية في مخالفة القانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل وذلك منذ سنة 2007 وحتى الآن.

اعترف وزير النفط رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني والتي يمنعها ويعاقب عليها القانون الكويتي رقم 21 لسنة 1964م في شأن القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل، وذلك بالرغم من أن الشعب الكويتي يرفض رفضاً قاطعاً التعامل مع الكيان الصهيوني أو التطبيع معه، كما أن سمو أمير البلاد (حفظه الله ورعاه) عندما كان وزيراً للخارجية وعميد دبلوماسي العالم شدد وحارب التطبيع مع الكيان الصهيوني على مدار خمسين عاماً. إلا أن وزير النفط اتبع أسلوب المغالطة والتضليل ونفى في البداية وجود أي شراكة مع شركات إسرائيلية وأصر على الاستمرار في هذه الشراكة متحدياً لرغبة وإرادة سمو أمير البلاد والشعب الكويتي ومخالفاً لقوانين وسياسات دولة الكويت.

2- وزارة النفط عن طريق شركة البترول الكويتية العالمية تعقد اتفاقيات جديدة مع شركات إسرائيلية أخرى مخالفة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل.

 تمادى رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وفريق عمله وقاموا بإبرام صفقات مع «ديلك الإسرائيلية» في أوربا (Delek Europe B.V) وشركات إسرائيلية أخرى عن طريق شركة (I.D.S) International Diesel Service لتزويد الشاحنات بالوقود (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية).

المحور الرابع: ترقيات النفط

 لقد شاب الترقيات الأخيرة في شركة نفط الكويت العديد من التجاوزات الإدارية التي لم يراع فيها الكفاءة والأقدمية والعدالة في السلم الوظيفي والالتزام بمعايير الترقيات والتدوير وذلك بالمخالفة للوائح ونظم الترقيات المتبعة لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى ) في القطاع النفطي المعتمدة بتاريخ 8/9/2012 والمعروفة اصطلاحاً (بنظام المفاضلة) بالإضافة للخطأ في تأويلها وتطبيقها وسوء استخدام السلطة، حيث تم تطبيق التعميم رقم (20/2012) والخاص بإجراء تغييرات تنظيمية في شركة نفط الكويت الذي تسبب في ترقية من لا تنطبق عليه الشروط وتفضيل من هم اقل منهم خبرة وتجاوز المستحقين منهم، وذلك دون مراعاة او تطبيق لمبدأ العدل بين العاملين، مما تسبب في ظلم واضح لفئة كبيرة من العاملين في القطاع النفطي.

مقدمو الاستجواب: استجوابنا مستحق

ذكر النائب سعدون حماد انه تقدم مع النائبين يعقوب الصانع وناصر المري بصحيفة استجواب لوزير النفط.

وأوضح حماد خلال مؤتمر صحافي عقده النواب مقدمو الاستجواب "اجتمعنا صباح اليوم (امس) الذي حضره خمسة نواب هم نواف الفزيع ويعقوب الصانع وعدنان المطوع وناصر المري وأنا، واتفقنا خلاله على تقديم استجواب واحد، وبالفعل تم تقديمه اليوم"، لافتا إلى ان النائبين عدنان المطوع ونواف الفزيع اكتفيا بأن يكونا متحدثين مؤيدين للاستجواب اثناء مناقشته.

وأضاف "تضمن الاستجواب أربعة محاور هي غرامة الداو والترقيات والشراكة الاسرائيلية وبيع الخمور في محطات الوقود بالخارج".

ومن جهته، قال النائب ناصر المري "مشاركتي في هذا الاستجواب ستكون محصورة في محور الغرامة المالية التي وقعت اثر الغاء عقد صفقة (كي الداو)"، مشيرا إلى ان "الكل يعلم انه تربطني بوزير النفط علاقة صداقة مهنية وتقدير ولكن ما وقع من ظلم على اهل الكويت من دفع لاكثر من ملياري دولار أوجب علي وفق القسم الذي اقسمته امام سمو الامير ان أقوم بدوري الرقابي، وها نحن الان نقوم بدورنا الرقابي لمحاسبة من ارتكب هذا الخطأ سواء كان شخصا أو مجموعة اشخاص أدت إلى هذه الغرامة".

وأكد المري انه "كان الاجدر ان تكون أموال الغرامة لخدمة ابناء الكويت في خلق فرص عمل والاستثمار وبناء ما ينقصنا من جامعات ومستشفيات"، لافتا إلى ان "هذه الغرامة لن نسمح بمرورها مرور الكرام وسنكشف الحقيقة كاملة".

ومن جانبه قال النائب يعقوب الصانع ان "فلسفة المجلس الحالي التريث في الجانب الرقابي والتفرغ للجانب التشريعي، واعطينا الحكومة الوقت الكافي للعمل والاصلاح ما لم يحدث امر جلل يعطينا المجال أن نضع يدنا في يد بقية زملائنا النواب في الجانب الرقابي، لذا استجواب الكي داو استجواب مستحق رغم علاقتنا الطيبة والمتينة مع وزير النفط، الا ان المسؤولية السياسية تقع على عاتقه، لذا عليه تحملها لأنه لم يقم بالواجبات المنوطة به باحالة المتسببين في هذه الغرامة الى جهات التحقيق او حتى قيامه بسداد الغرامة دون أخذ رأي اللجنتين سواء المشكلة من قبل مجلس الوزراء او اللجنة البرلمانية".

ولفت الصانع الى "اننا اجتمعنا مساء امس (الاول) واتخذنا قرار تقديم الاستجواب المستحق للحفاظ على حرمة المال العام لان ما حدث من تداعيات تكاد تصل الى حد وقوع الجريمة، وشبهة التربح المالي والتقاعس والتراخي في حماية المال العام دون أن يقدم شخص واحد لجهات التحقيق او يتم عزله عن هذه العملية الاجرامية".