يلتقي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في زيارة رسمية لواشنطن يوم الجمعة المقبل 13 الجاري الرئيس باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية، حيث يجري سموه مع الرئيس الأميركي مباحثات تتناول بحث مجموعة واسعة من المصالح المشتركة والتطورات المهمة في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن "الولايات المتحدة ودولة الكويت تتمتعان بعلاقة قوية، ما يعكس مصالحهما الاستراتيجية المشتركة والشراكة الدفاعية الوطيدة وتقاسم الالتزام بتعزيز السلام والفرص الاقتصادية والاستقرار في جميع انحاء العالم".

Ad

وأكد كارني، في بيان إعلان زيارة سمو امير البلاد للولايات المتحدة، أن "الزيارة ستبرز قوة دائمة للعلاقة بين الولايات المتحدة والكويت والصداقة بين الشعبين الأميركي والكويتي".

إلى ذلك، تتمتع الولايات المتحدة ودولة الكويت بإحدى اقوى العلاقات في منطقة الخليج والعالم العربي، وبعلاقة دبلوماسية يعود تاريخها الى استقلال دولة الكويت عام 1961، كما كانت دولة الكويت منذ استقلالها شريكا محوريا من خلال ثلاث حروب في الخليج، حرب ايران والعراق، وحرب الخليج، وعملية تحرير العراق.

العلاقات الثنائية

وتعززت العلاقات الثنائية بين البلدين منذ العمليات العسكرية الأميركية الممثلة في درع الصحراء وعاصفة الصحراء، التي ساعدت في اخراج قوات النظام العراقي البائد من الكويت في فبراير 1991، عبر مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك الدفاع والتجارة والطاقة والتكنولوجيا.

وتعد الولايات المتحدة المزود الرئيسي للمساعدات العسكرية والدفاعية التقنية لقوات الدفاع الكويتي من خلال المبيعات العسكرية الخارجية ومبيعات الدفاع التجارية، كما يجري البلدان مناورات عسكرية مشتركة، وفضلا عن ذلك تعمل الولايات المتحدة ايضا بشكل وثيق مع دولة الكويت بشأن قضايا الامن الاقليمي.

وفي عام 2004 اطلقت الادارة الأميركية على دولة الكويت لقب "حليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، تقديرا لتعاونها المتعدد الاوجه، ثم انشأت القيادة المركزية الأميركية بعد اربع سنوات قاعدة في دولة الكويت لإجراء عمليات عسكرية في 27 بلدا في المنطقة.

مكافحة الإرهاب

وبالنسبة إلى مكافحة الارهاب تعد دولة الكويت شريكا مهما في الحملة المستمرة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب الدولي، وتقديم المساعدة في الساحات الدبلوماسية والاستخبارات العسكرية ودعم الجهود المبذولة لمنع تمويل الجماعات الارهابية.

وشاركت دولة الكويت ايضا بشكل حيوي في مكافحة الارهاب الدولي من خلال التعاون في المجالات الدبلوماسية والاستخبارات، فضلا عن دعم الجهود الرامية الى منع تمويل الجماعات الارهابية.

وفي المجال العسكري كانت دولة الكويت طريقا رئيسيا لخروج قوات الولايات المتحدة اثناء تنفيذ خطة الرئيس اوباما لسحب القوات الأميركية من العراق في فبراير 2009، ومن ثم اعلانه في اكتوبر 2011 ان جميع القوات الأميركية ستكون خارج العراق بحلول نهاية عام 2011.

وفي اغسطس الماضي، اشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتجدد العلاقات بين العراق ودولة الكويت في اجتماع واشنطن مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.

وترسل دولة الكويت ايضا طلابها العسكريين الى المؤسسات العسكرية الأميركية من اجل دراسة جميع المعلومات الاستخباراتية وتدريبهم كطيارين.

الدراسة الأكاديمية

وبالنسبة للتعليم، ترعى الحكومة الكويتية الدراسة الاكاديمية للطلبة المؤهلين من اجل حصولهم على درجة علمية لا تقدم في جامعة الكويت، حيث تم تسجيل اكثر من 3500 طالب كويتي في الجامعات الأميركية في مختلف انحاء الولايات المتحدة حتى يناير الماضي.

وفي ما يتعلق بالعلاقات التجارية، فإن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات تجارية قوية مع دولة الكويت باعتبارها احدى اكبر موردي السلع والخدمات.

وتم توقيع الاتفاق الاطاري للتجارة والاستثمار (تيفا) بين البلدين عام 2004، لتعميق العلاقة الاقتصادية التي ينظر إليها على انها "تمهد" لاتفاقية التجارة الحرة.

وقررت الولايات المتحدة ودولة الكويت بمقتضى الاتفاق الاطاري للتجارة والاستثمار انشاء مجلس الولايات المتحدة والكويت للتجارة والاستثمار الذي يجتمع فيه كبار المسؤولين من كل بلد للنهوض بقضايا التجارة والاستثمار.

الصادرات الأميركية

وأظهرت احدث بيانات متاحة من الوكالات الاتحادية ان الصادرات الأميركية الى الكويت بلغت العام الماضي 2.6 مليار دولار، لتصبح خامس اكبر سوق في منطقة الشرق الاوسط.

وبلغ مجموع قيمة واردات الولايات المتحدة من الكويت 7.8 مليارات دولار عام 2011، معظمها من قطاع الوقود المعدني.

وقام سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد بزيارة العاصمة واشنطن في اغسطس عام 2009، حيث التقى مع الرئيس اوباما في البيت الأبيض، والذي أكد بدوره ان دولة الكويت والولايات المتحدة تتمتعان بعلاقات ثنائية "قوية".

كما أعرب الرئيس اوباما عن امتنانه لدولة الكويت لأنها كانت "مضيفا بارزا" للقوات المسلحة الأميركية خلال عملياتها في العراق، مؤكدا التزام الولايات المتحدة المستمر بأمن دولة الكويت.