دعت العقلاء إلى نبذ الأصوات الطائفية ومحاصرة مقولاتها البائسة

Ad

أكدت الجمعية الكويتية للإخاء الوطني رفضها للأصوات المتعالية التي تهدف إلى تمزيق الصف الكويتي، مشيرة إلى أن الكويت نشأت على قيم الإخاء والتكافل، رافضة في الوقت ذاته التكسب السياسي ذا الرائحة الطائفية.

عبرت الجمعية الكويتية للإخاء الوطني عن أسفها لارتفاع الأصوات التي تستهدف تمزيق الصف الكويتي في الآونة الأخيرة، وتنادي بالفرقة وتبث سموم الطائفية وهي تقوم بإلباسها ثوباً مغايراً للحقيقة، تحت دعاوى الإنصاف والمساواة.

وقالت الجمعية في بيان أصدرته أمس "في الوقت الذي تشهد فيه دول عربية عديدة، أحداثا مأساوية، يعلو فيها صوت الفرقة، وتتمزق فيها الأوصال، استنادا إلى أصوات منكرة، تعلي من الطائفية وتجر الأوطان إلى أتون المحرقة والاقتتال الأهلي البغيض، كي يستفيد منها عدد قليل من السياسيين الذين يرون في تمزيق الصف الوطني تحقيقا لطموحات شخصية ضيقة، تخرج بعض الأصوات في بلادنا لتنفخ في الاختلاف وتعظمه، وتنفث السم القاتل كالأفاعي في أوصال الوطن، ساعية إلى الاصطياد في الماء العكر".

تمزيق النسيج

وأضافت الجمعية "نرفع صوتنا واضحا، لنؤكد نبذنا لتلك الأصوات، وإدانتنا لما تسعى إليه من تمزيق للنسيج الوطني الواحد، انطلاقا من مواقف أنانية ومن تكسب سياسي آثم"، قائلة: "لقد نشأنا في هذا البلد على قيم الإخاء والتكافل، وإن كان ثمة مطالب أو رغبات ننادي بها، فهي تندرج تحت مظلة الوطن الواحد الذي يظللنا بظله، ولا تندرج بأي حال من الأحوال تحت بند التكسب السياسي ذي الرائحة الطائفية الساعية إلى تمزيق الوطن، ودق أسافين الفرقة بين مواطنيه".

ودعت الجمعية كل العقلاء إلى نبذ تلك الأصوات الطائفية، ومحاصرة مقولاتها البائسة، أيا كان مصدرها، ومن أي شخص أتت، أو من أي طرف انطلقت، لأنها "أقوال مشبوهة لا تنتج إلا عبارات التشنج، ولا هدف لها إلا التغرير بالبسطاء، ومن هذا المنطلق فإننا ندعو إلى منع إقامة أي تجمع بعيدا عن مظلة الوطن الواحد"، مؤكدة ان تبني البعض لغة طائفية "لا ينتج في النهاية إلا القتل والتدمير والفرقة، وينتهي بالمفخخات والحروب الأهلية والتدمير الشامل لمقومات الوطن الذي درجنا جميعا على ترابه، وتعلمنا منه المحبة والألفة، مثلما تعلمنا القيم النبيلة من الآباء المؤسسين لهذه البقعة الخيرة، لقد قامت الكويت على المحبة وعلى التضحية وعلى القيم الإيجابية".

وسائل الإعلام

وعبرت الجمعية عن رفضها للأصوات الشاذة التي تريد الفرقة بدلا من رص الصفوف وتريد التمزيق بدلا من الإخاء، مهيبة بوسائل الإعلام وبكل العقلاء أن يأخذوا حذرهم من تلك الأصوات المشبوهة التي تسعى لتحقيق مصالحها الضيقة بإثارة الفتن وزرع البغضاء بين المواطنين.

وفي ختام البيان، قالت الجمعية "لقد ارتضينا جميعا العمل في إطار مؤسساتنا الوطنية، والتي من خلالها يتم إيصال الحقوق إلى مستحقيها، ويحاسب المخطئ والمسيء، ومن هذا الإطار فإننا نؤكد أن التعصب ينتج تعصبا كريها مضادا، ما ينذر بتقديم وطننا ضحية على مذبح الطائفية العمياء"، معلنة أنها ستقف وقفة "رجل واحد أمام كل الأصوات التي ترمي إلى تمزيق الوطن وتفتيته، إلى عشائر وطوائف، من أجل تحقيق أغراض شخصية، لا يهمها إن ربحت هي أن يخسر الوطن، ونطالب كل المواطنين أن ينبذوا أية أفكار طائفية تقدم لهم مموهة بمصالح ضيقة، فلا مصالح في ظل طائفية عمياء، بل الدمار والشطط، كما نحذر تلك الأصوات الشاذة من الاستمرار باللعب بالنار، لأننا إن كنا قد أغفلنا الأسماء في هذا البيان، فإننا سوف نضطر إلى كشفها ومحاربتها علنا، وفي ساحات الاعلام والقضاء، من أجل أن نقضي على تلك البذرة الخبيثة التي تريد تسميم الجو الوطني الكويتي".