حذر أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد الخالد من خطورة الأوضاع التي تعيشها البلاد ومحاولة تجاهل حقيقة الحالة التي نمر بها، لافتا الى ان الأزمة السياسية عميقة وآخذة في التصاعد بشكل غير مسبوق.

وقال الخالد، في تصريح صحافي أمس، إن «الأزمة فككت المجتمع اليوم بصورة لم يسبق لها مثيل، وأفرزت استقطابات واصطفافات خطيرة سنرى نتائجها الوخيمة في المستقبل القريب على الدولة والسلطة والشعب، ما لم يكن هناك تحرك فعلي لتجنب السقوط الى الهاوية».

Ad

وأشار الى أن ما نشاهده اليوم يمثل أحد أشد أنواع الفساد خطورة «حين تكون مسطرة القانون مطبقة على فئة دون الأخرى»، معربا عن استنكاره ورفضه «ممارسات الداخلية في تلفيق التهم لكثير من الناشطين السياسيين والمغردين، ما يؤكد انحرافها عن دورها الحقيقي وأنها باتت طرفا في الصراع السياسي الذي تعيشه البلاد منذ صدور مرسوم الصوت الواحد».

وأضاف أن «الوزارة مارست بشكل فاضح مبدأ الانتقائية في توجيه التهم الى من يخالف السلطة الرأي والموقف»، مؤكدا أن هذا التوجه لن يعيد الاستقرار والأمن الى الساحة السياسية، بل يزيد الأزمة التي نعيشها تعقيدا، مشيرا في الوقت ذاته الى أن الحريات في البلاد تدهورت بشكل كبير بل أصبحت سجينة خلف قضبان السلطة والحكومة.

كذب سياسي

وانتقد الخالد الصمت الحكومي حيال الأحداث التي تعيشها الدولة، متسائلا: «هل هناك حكومة فعلية في الكويت؟»، مشيرا الى أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء يتحدث عن حوار ومصالحة مع المعارضة، وفي المقابل تكيل حكومته التهم وتمارس الانتقام من السياسيين والشباب، مبينا أن «الدعوات التي يطلقها العبدالله بين الحين والآخر للحوار مجرد كذبات سياسية».

وشدد على أن القضاء هو الملاذ الأخير لدولة الديمقراطية، و»أي اساءة لجسد القضاء هي بمثابة اساءة مباشرة للدستور والديمقراطية»، مؤكدا أن نقد الأحكام القضائية أمر مباح ولكن دون التشكيك والتجريح في السلطة القضائية.

وبين أنه من الطبيعي أن تكون هناك ردود فعل من قبل البعض إن لم تصدر الأحكام لصالحهم، إلا أنه من غير المقبول أن يوضع القضاء كطرف في الصراع السياسي أو يتم اقحامه بشكل مباشر أو غير مباشر في الأحداث التي تعيشها الدولة، مجددا رفضه المساس بالمؤسسة القضائية بأي شكل من الأشكال مع التأكيد على الحق في انتقاد الأحكام بما لا يخالف الدستور.

استفراد بالقرارات

وحمل الخالد كتلة الأغلبية المبطلة مسؤولية تدهور وتراجع قوى المعارضة، لاستمرارها في التصرف بمعزل عن القوى السياسية الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني، ومحاولة الاستفراد بالقرارات دون مناقشة الأطراف الأخرى المتفقة معها في مبدأ رفض مرسوم الصوت الواحد، مشيرا الى أن «الأغلبية» مازالت تعيش في جلباب وضعها السياسي إبان انعقاد مجلس 2012 المبطل. وأضاف أن جزءاً مما نعيشه اليوم هو صنيعة كتلة «الأغلبية» التي كانت تتسارع نحو تغليظ العقوبات الجزائية على حرية التعبير والرأي، واقترحت وشرعت ما كان هدفه الحقيقي الانتقام من الأطراف الأخرى عبر أداة التشريع البرلمانية دون أدنى اعتبار لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على حريات الرأي والتعبير.

وبين الخالد أن «النفَس الطائفي والقبلي مازال مسيطرا على تصريحات بعض أعضاء كتلة (الأغلبية) سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو الندوات التي يدعون إليها ويشاركون فيها»، مبينا أن تلك التصرفات لا يمكن لها أن تجمع قوى المعارضة تحت سقف واحد، فلا يمكن للتكسب القبلي والطائفي أن يحقق سوى التراجع في حراك المعارضة بشكل خاص، وهدم الدولة المدنية الديمقراطية عموما.