توقع تقرير اقتصادي متخصص استمرار دول مجلس التعاون الخليجي بتحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة هذا العام، على الرغم من التراجع الطفيف في متوسط أسعار البترول وانخفاض أحجام التصدير بنسبة 5 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

وقال تقرير مؤسسة (الخليج للاستثمار) ان المؤسسة قامت باستشراف النمو الاقتصادي المستقبلي بحسب القطاعات الاقتصادية في دول التعاون حتى عام 2015 وأظهرت تقديراتها استمرار أهمية القطاع النفطي في تمثيل جزء يعتد به من الناتج المحلي الاجمالي في السنوات بين العامين 2013/2015.

Ad

وأضاف ان الكويت أكثر دول مجلس التعاون الخليجي اعتمادا على القطاع النفطي متوقعا ان تبلغ مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي 78 في المئة في عام 2015 مقارنة بمعدلاتها في دول المجلس الاخرى والمقدرة بحوالي 63 في المئة في السعودية و66 في المئة في قطر و61 في المئة في عمان و52 في المئة في الامارات و41 في المئة في البحرين.

وأوضح التقرير أن الدول الخليجية تسعى حثيثا إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي من خلال الاستثمار في القطاعات والانشطة الصناعية الرائدة.

مصنع الكابلات

وعن الكويت، ذكر ان مشروع إنشاء مصنع للكابلات من أبرز المشاريع غير النفطية وتقدر ميزانيته بـ250 مليون دولار في وقت يتركز معظم المشاريع المختصة بالطاقة البديلة في احتجاز الكربون بميزانية قيمتها 65 مليون دولار اضافة الى استثمار بقيمة 3.1 مليون دولار أخرى في مشروع تطوير الطاقة الشمسية.

وبين ان الكويت فيها ثلاثة قطاعات رئيسية تقود حركة النمو خلال عام 2013 هي التعدين والصناعات التحويلية والبناء، متوقعا نموها بواقع 9.2 و5.3 و6.7 في المئة على التوالي.

وتوقع أيضا تباطؤ نمو جميع القطاعات الاقتصادية خلال عام 2015 عن مستواها في عام 2014 باستثناء قطاع النقل والاتصالات اضافة الى تزايد نموه من 3.67 في 2014 الى 4.42 في المئة في عام 2015.

وأشار الى أن السعودية تشهد تزايدا سريعا في أعداد السكان ما يعني ضرورة ايجاد الوظائف والاستثمار في قطاعات انتاجية صناعية، لافتا الى أن المملكة تقود المنطقة في مبادراتها نحو تطوير القطاع غير النفطي وتبلغ قيمة المشاريع غير النفطية تحت التنفيذ لهذا العام في السعودية حوالي 17 مليار دولار اضافة الى اهتمام السعودية بتفعيل استخدام الطاقة البديلة.

وقال تقرير مؤسسة الخليج للاستثمار ان المملكة جاءت في الترتيب الـ12 من بين 40 دولة حول العالم في مجال الاستثمار والاهتمام بمصادر الطاقة البديلة والمتجددة ما يهدف أيضا الى تنويع مصادر الدخل.

وبالنسبة الى سلطنة عمان توقع التقرير ان تشهد القطاعات غير النفطية فيها نموا في وقت تظهر التقديرات ان قطاعات الصناعات التحويلية والتشييد والنقل ستنمو بمتوسط 8.05 في المئة في عام 2013 وسيتقلص هذا النمو الى متوسط قدره 7 في المئة فقط في عام 2015.

 نمو متوقع

وعن قطر رأى التقرير في تقديراته نموا متوقعا في القطاعات الاقتصادية هناك مسجلة أعلى مستويات في المنطقة، وان يحقق قطاع التعدين فيها معدلا مرتفعا يصل الى 13 في المئة، مقارنة بنمو قطاعي التعدين والنقل على حد سواء والتي ستصل الى 11 في المئة في وقت سيسجل قطاع الانشاء أقل نسبة نمو عند 5.8 في المئة.

وتناول التقرير أداء الاسواق ورأى أهم ما ميز أداء أسواق الأسهم الخليجية في ابريل الماضي الأداء "الاستثنائي" للإمارات التي قادت المكاسب في المنطقة، بينما حقق على صعيد الاداء الكلي مؤشر (ستاندرد آند بورز) للأسهم الخليجية مكاسب قدرها 3.46 في المئة على أساس شهري متأثرا بضعف أداء مؤشر أكبر أسواق المنطقة وهو مؤشر "تداول" السعودي.

وذكر تقرير (الخليج للاستثمار) ان الأسواق تفاعلت ايجابا مع اعلان نتائج أفضل وسط توقعات من قبل الشركات والقطاعات التي تركز على قطاعات الاقتصاد المحلي حيث بلغت مكاسب مؤشر (ستاندارد آند بورز) للأسهم الخليجية 9.93 في المئة منذ بداية العام مدعوما بالأداء القوي للامارات.

ولفت الى أن مؤشر سوق دبي المالي كان أكبر الرابحين خلال ابريل الماضي بتسجيله ارتفاعا قدره 16.7 في المئة في وقت حقق مؤشر بورصة أبوظبي هو الآخر نموا قويا بلغ 8.21 في المئة.

تباين في الأداء

وقال ان مؤشر "تداول" في السعودية سجل تباينا في أدائه بين ارتفاع لقطاعات منها الاسمنت والزراعة والتجزئة مقابل تراجع لقطاعات أخرى بما فيها البتروكيماويات والطاقة، وشكلت أسعار النفط المنخفضة مبعث قلق وضيق للمستثمرين الذين باعوا أسهم البتروكيماويات برغم تحسن أرباحها في الربع الاول من عام 2013.

وذكر أن سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) كان جيدا مدعوما بصعود الاسهم الصغيرة في ظل الزيادة الكبيرة للكمية المتداولة حيث صعد المؤشر السعري للسوق بواقع 10.55 في المئة ليكون أحد أفضل المؤشرات أداء خلال عام 2013 حيث قفز المؤشر السعري منذ بداية العام بحوالي 25.21 في المئة.

وبين أن المؤشر الوزني ارتفع في الفترة ذاتها بواقع 5.13 في المئة مدعوما على نحو رئيس بأداء قطاعي البنوك والعقار اللذين حققا مكاسب بلغت 4.28  و14.11 في المئة على التوالي.

ولفت تقرير الخليج للاستثمار الى أن الاسعار العالمية للسلع الأولية ظلت عرضة للضغط وسط قلق ومخاوف بشأن وتيرة الانتعاش الاقتصادي، حيث تعرضت أسعار النفط لضغوط انعكست في تراجع مزيج برنت خام القياس الأوروبي بواقع 6.67 في المئة.

وعن أسواق الائتمان الخليجية وبحسب التقرير، فقد أنهت تعاملات ابريل بشكل ايجابي في ظل تقلص الفوارق الائتمانية حيث ارتفعت السندات التقليدية بواقع 1.51 في المئة لتفوق من حيث الاداء الصكوك التي سجلت بدورها ارتفاعا قدره حوالي 1 في المئة.