دعا مرشح الدائرة الخامسة سلطان الدبوس الى ضرورة تعامل الجهات الحكومية مع ازمة المرور الخانقة بشكل متكامل بحيث يتم مشاركة جميع الجهات والهيئات الحكومية في وضع الحلول وتنفيذها لا ان يتم القاء المسؤولية على جهة واحدة فقط وهي الادارة العامة للمرور.

وأوضح الدبوس  في تصريح امس ان 85 في المئة من الطرق في الكويت قد تجاوزت طاقتها الاستيعابية نتيجة عدم التعامل مع متطلبات الزيادة السكانية بتوسيع هيكل الطرق

Ad

منذ التسعينيات وفقا للدراسات التي أوضحت ان الكويت تتحمل خسائر تصل إلى 3 مليارات دينار سنويا نتيجة للازدحام وضياع الوقت والتلوث البيئي واستهلاك الطاقة غير الضروري.

وقال ان ازمة المرور ترجع في الاساس إلى عدم تطوير البنية التحتية لشبكة الطرق والتي ظلت كما هي دون تغيير منذ السبعينيات حيث صممت حينها لتتناسب مع عدد محدد من السكان، فيما ظلت على حالها دون تطوير يتناسب مع الزيادة الكبيرة في عدد من يعيشون على أرض الكويت من مواطنين ووافدين.

ولفت الى ان الزيادة السكانية قد تزامنت مع ارتفاع اعداد السيارات بمعدلات كبيرة حتى وصلت الى ما يقارب المليونين، الأمر الذي يطرح ضرورة ان يتم التعامل مع تلك الازمة وفق خطط مستقبلية بحيث يتم تطوير شبكة الطرق لتتناسب مع زيادة السيارات وعدد السكان وهو ما يعد حلا جذريا لها.

بينما تعاملت الحكومة مع الأمر بطريقة المسكنات لا الحلول الجذرية وهو ما تسبب في زيادة الخسائر إلى هذا الحد، مشددا على أن تحقيق حلم الكويت بالتحول إلى مركز مالي وتجاري عالمي يبدأ بتحسين البنية التحتية عبر شبكة الطرق والمواصلات وكذلك سرعة التعامل مع ملف مترو الأنفاق وتذليل العقبات التي تواجهه لتنفيذه بسرعة الأمر الذي سيساهم بصورة كبيرة في تخفيف الضغط عن الطرق.

وأشار الدبوس الى أن الحملات التي قام بها مؤخرا اللواء عبدالفتاح العلي وبدأت تؤتي ثمارها تعد دليلا كبيرا على أن من سبقوه لم يتعاملوا مع ملف الأزمة المرورية بالطريقة الصحيحة ولم يبذلوا اي عناء لمواجهتها، لافتا إلى ان جهود اللواء عبدالفتاح العلي وحدها لن تمثل حلا جذريا للأزمة ألا إذا تضافرت جهود بقية مؤسسات الدولة المعنية بالامر من أجل الحل الجذري.