في حادثة غريبة من نوعها، قرر أحد الوافدين مساء أمس الأول الاستمتاع بالسباحة وكان بمرافقة شقيقه الأكبر الذي جلس على شاطئ المارينا مول ينتظر عودته، لكنه لم يعد.

وجن جنون الشقيق الكبر خوفا على مصير أخيه، وعندئذ استنجد بالموجودين على الشاطئ للبحث عنه، وتم الاتصال بالعمليات لتقديم بلاغ يفيد عن غرق شخص في العقد الثالث من العمر، ولبى رجال مركز السالمية للإنقاذ البحري النداء بمشاركة زملائهم من خفر السواحل، واستمرت عمليات البحث ما يقارب الساعتين بذل فيها غواصو الإطفاء وزوارقهم قصارى جهدهم على أمل العثور على الغريق.

Ad

وفجأة رن هاتف الشقيق الأكبر الذي كان في حالة يرثى لها، وخاطبه رجل يخبره بأن شقيقه يبحث عنه وهو موجود بجانبه بالقرب من إسعاف الطوارئ الطبية، وذهب الجميع لمشاهدة ماذا تخبئ المكالمة الهاتفية، وبعد لحظات ظهر المفقود واقفاً، وقال: "عمَّ تبحثون وما سبب وجود رجال الإنقاذ البحري؟". فأُصيب شقيقه بصدمة تحولت الى حالة غضب وسدد له لكمات، فتدخل رجال الأمن لفض الاشتباك بين الشقيقين.

وبعد ذلك تمكن فريق الاطفاء من معرفة تفاصيل الحادث من الرجل الذي أنقذ حياة الشقيق الاصغر، ويدعى خليل كمال مصري الجنسية، وقال: "وجدت الغريق يسبح أمامي، وفجأة أصابه شد عضلي جعله لا يستطيع السباحة، وذهبت لمساعدته على الخروج من الماء، وجلسنا نتبادل الأحاديث على الشاطئ، وفي هذه الأثناء شاهدنا حضور زوارق الإطفاء وخفر السواحل ونزول الغواصين للماء، فاعتقدنا أن هناك غريقا من الموجودين، واستمرت الأحاديث بيننا مدة تقارب الساعتين، ولم أكن أعلم أن من يتم البحث عنه هو من يجلس بجانبي".

وحينئذ حمل الحاضرون رجال الإنقاذ البحري والغواصين التابعين للإطفاء على الأكتاف، والتقطوا الصور التذكارية معهم، وشكروهم لجهودهم التي بذلت في البحث عن الغريق،  مشيدين بالأعمال البطولية التي يقومون من أجل إنقاذ حياة الآخرين.