شهدت ثقة المستهلك في الكويت تحسناً بنهاية عام 2012 وحافظت على مستوياتٍ جيدة في 2013، مما يعكس شعوراً قوياً لدى المستهلكين. ورغم أن مؤشر آراء لثقة المستهلك قد تراجع بشكل طفيف فإنه لايزال قوياً نسبياً.
قال تقرير لبنك الكويت الوطني ان القطاع الاستهلاكي في الكويت حافظ على أدائه القوي منذ بداية عام 2013، رغم اعتدال وتيرة نموه السريع، موضحاً أن الدين الأسري حافظ على ثباته وقوته خلال شهر يونيو، كما حافظت المدفوعات لدى نقاط البيع على وتيرة نموها المرتفع خلال النصف الأول من العام الحالي، وفي ما يلي التفاصيل: كان نمو الوظائف ثابتاً نسبياً، خاصةً بين العمالة الكويتية والعمالة الماهرة من الوافدين، حيث ان لهاتين المجموعتين دورا مهما في نشاط القطاع الاستهلاكي بحكم ارتفاع الدخل الأسري. وحافظ إنفاق المستهلكين على وتيرة نموه الجيدة مدفوعا بقوة الاقتراض الاستهلاكي. وقد بلغت قيمة مدفوعات المستهلكين لدى نقاط البيع 3.5 مليارات دينار خلال النصف الأول من عام 2013، مسجلةً ارتفاعا بنسبة 17.9 في المئة على أساس سنوي. وقد ساهم ثبات نمو الوظائف في دعم الإنفاق خاصة بين الكويتيين العاملين في وظائف مدنية. كما شكلت الزيادات في رواتب الكويتيين العاملين في القطاعين الخاص والعام عاملا مهما، إذ كان لها تأثير على إنفاق المستهلكين خلال النصف الثاني من عام 2012، وقد امتد هذا التأثير إلى معدل النمو السنوي. نمو القروض الاستهلاكية وسجل النمو في القروض الاستهلاكية والمقسّطة وتيرة جيدة خلال شهر يونيو، لتبلغ قيمة القروض القائمة 7.6 مليارات دينار بنهاية النصف الأول من عام 2013. وقد تراجع النمو في يونيو بشكل طفيف الى 18.3 في المئة على أساس سنوي مقارنة مع 19.3 في المئة في شهر مارس، وهو معدل يبقى قويا. وبلغ متوسط صافي الزيادة في القروض 103 ملايين دينار شهرياً خلال الربع الثاني من عام 2013، مقارنة بمتوسط بلغ 78 مليون دينار خلال الربع الأول من العام الحالي و93 مليون دينار طوال عام 2012. وقد تسارع حسب تقديرنا النمو في الدخل الاسري من الرواتب بين الكويتيين العاملين في وظائف مدنية الى 15 في المئة بحلول الربع الأول من عام 2013. وقد كانت هذه الزيادة في إجمالي الدخل (التي تمثل النمو في كل من الأجور وعدد الموظفين) نتيجة مجموعة زيادات في الأجور لموظفي القطاعين الحكومي والخاص. ومع غياب هذه الزيادات في عام 2013، فمن المتوقع أن يتراجع النمو بحلول نهاية عام 2013 غير أن وتيرة النمو الجيدة في التوظيف قد تساهم في ثبات نمو الدخل نسبياً بحلول عام 2014. ثقة المستهلك وقد شهدت ثقة المستهلك تحسنا بنهاية عام 2012 وحافظت على مستوياتٍ جيدة في عام 2013، مما يعكس شعورا قويا لدى المستهلكين. وعلى الرغم من أن مؤشر آراء لثقة المستهلك قد تراجع بشكل طفيف الى 117 نقطة في يوليو، من 126 نقطة في ديسمبر 2012، إلا إنه لايزال قوياً نسبياً. ويعتبر التحسن في ثقة المستهلك أكثر وضوحاً من حيث آفاق سوق العمل. حيث ارتفع مكوّن التوظيف في مؤشر ثقة المستهلك بواقع 18 في المئة على أساس سنوي. كما كان المستهلكون أكثر إيجابية نحو الاقتصاد العام مما كانوا عليه في الفترة نفسها من العام الماضي. وعلى الرغم من تحسن مكوّن الدخل الأسري في مؤشر ثقة المستهلك، إلا أنه كان الأدنى بين جميع مكوّنات المؤشر. لقد شهد نمو توظيف الكويتيين تحسناً طفيفاً في عام 2013 بعد اعتداله في العام الماضي، حيث تسارع الى 3.3 في المئة على أساس سنوي من 2.8 في المئة بنهاية عام 2012. وقد ارتفع إجمالي عدد العمالة الكويتية، من ضمنهم المدنيون والعسكريون، الى 494 الف بنهاية شهر يونيو. وقد بلغت صافي الزيادة في عدد العمالة الكويتية تحت سن الأربعين عاما خلال السنة المنتهية في يونيو 2013 ما يقارب 18,700 مقارنة بزيادة بلغت 19,300 قبل عام. وقد ظل معدل المشاركة في قوة العمل ثابتاً نسبياً، وجاء بحدود 90 في المئة، وهو معدله خلال السنتين السابقتين. بينما ارتفع معدل مشاركة الإناث الى 82 في المئة لمن هم بين 25 حتى 40 سنة بنهاية شهر يونيو من عام 2013، وذلك مقارنة مع 81 في المئة في 2012 و80 في المئة في 2011. وتشير البيانات إلى أن متوسط سن التقاعد لدى الإناث بات أطول مما كان عليه سابقا. توظيف الكويتيين كما ارتفع معدل توظيف الكويتيين في القطاع الخاص في عام 2013، حيث ان أكثر من 5,100 من إجمالي الزيادة في التوظيف تعود للقطاع الخاص، وذلك مقارنة مع 3,500 في العام الماضي. وقد وصل التوظيف في القطاع الخاص الى ادنى مستوى له في الربع الأول من العام الماضي مع تحقيق زيادة صافية بلغت 1,150. اما في 2013، فقد تسارع التوظيف في الربع الأول مع تسجيله زيادة صافية تقدر بواقع 2,900، وهو ضعف ما وصلت اليه في العام الماضي. وارتفع معدل نمو توظيف العمالة الماهرة من الوافدين خلال الربع الأول من عام 2013 بعد أن كان ثابتاً في الربع الثاني من عام 2012، ليبلغ 0.7 في المئة بنهاية يونيو 2013. إلا أن هذا المعدل مازال دون التعافي القوي الذي شهده عقب الأزمة عندما بلغ 2.2 في المئة بنهاية يونيو 2012. اما الزيادة الصافية لعدد الموظفين غير الكويتيين من حاملي شهادات ثانوية، فقد بلغت 3,100 خلال النصف الأول من عام 2013. ووصل إجمالي عدد العمالة الماهرة من غير الكويتيين في نهاية يونيو الى 350 الفا. ومن المتوقع أن يحافظ الإنفاق الاستهلاكي على قوته خلال الفترة المتبقية من عام 2013 على خلفية قوة سوق العمل وارتفاع ثقة المستهلك. ومن المقدر أن يستمر الائتمان الاسري بالنمو مشكلاً دعماً كبيراً، رغم اعتدال وتيرته بنهاية العام الحالي. أما في عام 2014، فقد يوفر التسارع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي دعماً اضافيا للتوظيف في القطاع الخاص لكل من العمالة الكويتية والعمالة الماهرة من الوافدين على السواء، اللذين يمثلان ركيزة الإنفاق الاستهلاكي في الكويت.
اقتصاد
«الوطني»: القطاع الاستهلاكي يواصل أداءه القوي في 2013
22-09-2013
«3.5 مليارات دينار مدفوعات المستهلكين لدى نقاط البيع خلال النصف الأول»