ترأس الاجتماع الأول لحكومته وأكد الذود عن حريات الشعب ومصالحه لتظل الكويت واحة أمان ودولة قانون

Ad

أعلن رئيس مجلس الوزراء عناوين عريضة لمسار حكومته خلال اجتماعها الأول أمس، تمثلت في الحرص على الحريات ومصالح المواطنين ودولة القانون والمؤسسات.

جدد سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك تأكيده على الوفاء بالقسم الذي أداه هو ووزراؤه أمام سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد "بالذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وتحقيق تطلعات المواطنين الأوفياء، لكي تظل الكويت واحة أمن وأمان ودولة القانون والمؤسسات ملتزمة بثوابتها الوطنية وقيمها الحضارية، قادرة على مواجهة أعباء الحاضر وتحديات المستقبل".

جاء ذلك في كلمة المبارك خلال الاجتماع الاول لحكومته، أعلن  فيها "ان الحكومة الجديدة أمام تحديات وصعوبات لا مجال للتأجيل أو التسويف حيالها ومن الواجب علينا معالجة الأخطاء التي نعرفها جيدا أو التي تظهر أثناء عملنا وتعرقل تقدم مسيرتنا في اللحاق بالركب الحضاري، وذلك لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وانجاز الإصلاح الكامل والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه والسعي نحو الارتقاء بالخدمات العامة إلى المستوى الذي يليق ببلدنا ومكانته بين الأمم"، داعيا الوزراء الى حسن تشخيص اوضاع وزاراتهم ووضع الحلول الناجعة لمشاكلها.

وفي ما يلي نص كلمة رئيس الوزراء:

"بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والإخوة الأفاضل

يسرني في اجتماعنا الأول لمجلس الوزراء وبدء المرحلة الجديدة من العمل الوزاري، أن أرفع إلى مقام صاحب السمو أمير البلاد أسمى آيات الاعتزاز والامتنان بالثقة الغالية التي تفضل علينا بها سموه بتكليفنا جميعا بمسؤولية العمل الوزاري في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ وطننا الغالي، مثمنا بكل التقدير الجهود البناءة التي بذلها الأخوات والإخوة الوزراء في الوزارة السابقة في أداء مهام مسؤولياتهم خلال الفترة الماضية، متمنيا لهم موفور الصحة ومواصلة العطاء في خدمة وطنهم في أي موقع.

حريات الشعب

لقد أقسمنا جميعا قسما عظيما أمام حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه، وأود أن أؤكد أننا جميعا سوف نظل على العهد أوفياء لهذا القسم الذي أقسمناه بأن نذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأن نؤدي أعمالنا بالأمانة والصدق، لتحقيق تطلعات أبناء الكويت الأوفياء، بكل ما أوتينا من طاقة وجهد وبسواعد جميع أبناء الكويت الأوفياء متكاتفين متعاونين رائدنا دائما مصلحة الكويت أولا وأخيراً، لكي تظل الكويت واحة أمن وأمان ودولة القانون والمؤسسات ملتزمة بثوابتها الوطنية وقيمها الحضارية، قادرة على مواجهة أعباء الحاضر وتحديات المستقبل، مسترشدين في عملنا بالنصائح الحكيمة والتوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه برؤيته الثاقبة وحسن تقديره للأمور، ملتزمين بتنفيذ هذه النصائح والتوجيهات السامية لتحقيق غاياتها ومراميها.

حسن الأداء

لقد عهدت فيكم الكفاءة والإخلاص، وما تتمتعون به من خبرة واسعة وسمعة طيبة، وإنني لعلى يقين بأن الوطن يبني عليكم الكثير من الآمال والتطلعات، ولقد حملنا الأمانة الكبرى فلنحرص على حسن أدائها لأننا مسؤولون في الدنيا والآخرة عما أديناه للنهوض لمسؤولياتها وتبعاتها.

انطلاقا من عظيم المسؤولية التي نستشعرها تجاه وطننا الغالي، وثقل الأمانة والثقة الغالية التي شرفنا بها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه، فإن من الواجب علينا بذل قصارى الجهد والصبر والحكمة، لإعمال الاصلاح الشامل في جميع مناحي الحياة، وأولى خطوات الاصلاح كما نبه حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه تبدأ بالاعتراف بالخلل وحسن تشخصيه وتحديد أسبابه، ليتسنى إصلاحه ومعالجته على نحو سليم فعال، وهو ما يستوجب على كل منا في موقعه أن يبدأ بالدراسة المتأنية لاكتشاف مواطن القصور والخلل في الجهات التي يشرف على أعمالها ويقود العمل بها، ثم القيام بالتخطيط الواقعي السليم لإعداد برنامج عمل واضح المعالم قابل للتنفيذ لمعالجة هذا القصور والخلل، والسعي لتحقيق الآمال والطموحات وعلى ألا تتجاوز الطموحات الإمكانات، وأن يراعي الأولويات فيضع الأهم قبل المهم متلمسا دائما هموم المواطنين ومشاكلهم، والبحث عن سبل الارتقاء بالخدمات العامة، وتجسيد الالتزام الجاد بتطبيق القانون بلا تهاون، ومحاربة آفات الفساد والواسطة، وأن يكون التنفيذ مقترنا بجدول زمني محدد المواعيد، مشمولا بأدوات المتابعة والتقويم وآليات الثواب والعقاب الكفيلة بانضباط العمل، وتحقيق الانجاز المنشود.

صعوبات وتحديات

إذا كان للفترة المنقضية ظروفها الدقيقة بما صاحبها من تداعيات وآثار تسببت في ايجاد العديد من المعوقات والعثرات التي عرقلت سبيل الانجاز الحكومي، وهي بلا شك موضع تقدير وتفهم المواطنين، فإننا اليوم أمام تحديات وصعوبات لا مجال للتأجيل أو التسويف حيالها ومن الواجب علينا معالجة الأخطاء التي نعرفها جيدا أو التي تظهر أثناء عملنا وتعرقل تقدم مسيرتنا في اللحاق بالركب الحضاري، وذلك لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وانجاز الاصلاح الكامل والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه والسعي نحو الارتقاء بالخدمات العامة إلى المستوى الذي يليق ببلدنا الغالي ومكانته بين الأمم، ولاسيما أننا بفضل الله وحمده نملك كل المقومات التي تعيننا على تحقيق ما نصبو إليه من آمال وطموحات ولا عذر لنا إن أخفقنا.

لن أتطرق إلى تفاصيل الأولويات والقضايا التي يتعين على الحكومة التصدي لها ومعالجتها ولكنني أؤكد ضرورة تطوير منهجية العمل الحكومي والتركيز على الجهاز الإداري للدولة والارتقاء بأدائه ليكون قادرا على مواجهة مسؤولياته الجسيمة ودفع عجلة التنمية في البلاد بمجالاتها المختلفة، وذلك وفق آليات المتابعة الحثيثة وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب، بمكافأة المجدين والمبدعين ومحاسبة المقصرين.

وهنا أجد من الضروري التأكيد على المفهوم الصحيح للوظيفة العامة بكونها خدمة للمواطنين وتسهيل مصالحهم، وفي هذا الصدد ينبغي أن تتسع صدوركم للنقد والشكوى وتقبل الملاحظات والآراء دون جزع أو ضجر، والتفاعل معها بكل موضوعية وجدية وإيجابية.

تعاون السلطتين

لقد آمنت الكويت بالديمقراطية أخذا بنظام الشورى الذي جبل عليه مجتمعنا الأبي، وحدد الدستور معالم هذه الديمقراطية وثوابتها أخذا بنظام الفصل بين السلطات مع تعاونها، كأصل دستوري راسخ وهو ما يتطلب منا كحكومة أن نعين مجلس الأمة على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي، ليتمكن من مساعدة الحكومة في عملها التنفيذي، وبالتالي الدفع بعملية الشراكة الايجابية والتعاون المنشود بين السلطتين تحقيقا لأحكام الدستور وتنفيذا للتوجهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.

إخواني ...

إن أهل الكويت جميعا يتطلعون بكل ثقة إلى جهودكم وأعمالكم وأذكركم وأذكر نفسي بأن الكويت قد عاشت مئات السنين بلدة طيبة ورب غفور، واحة أمن وأمان واستقرار، والآن وقد أنعم علينا المولى سبحانه بفيض نعمه، وأغدق على الكويت من فضله الكثير، فإن واجبنا أن نترك لأجيالنا القادمة الكويت مزدهرة، تحيا في مزيد من الأمن والرخاء وأن نسلم الراية لمن بعدنا عالية خفاقة ترفل في عز وإباء .

وفقنا الله جميعا لخدمة الكويت وتحقيق تطلعات أهلها الأوفياء في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله ورعاهما.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

ترجمة التوجيهات

وقد رد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بكلمة باسمه نيابة عن الوزراء، تعهد فيها ببذل قصارى الجهد لترجمة توجيهات سمو الأمير، وكذلك التوجيهات التي رسم بها سمو رئيس مجلس الوزراء معالم النهج الجديد لمواجهة المرحلة المقبلة، للتوصل لإيجاد خطط وبرامج عملية مدروسة وفق محددات زمنية يستشعر منها المواطنون سرعة تحقيق آمالهم وتطلعاتهم، من خلال العمل الجاد الدؤوب لمواجهة متطلبات هذه المرحلة وتحقيق الغايات الوطنية المطلوبة.