قال تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني ان يوم الخميس اعتبر المحطة الابرز خلال الاسبوع حيث ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني متخطياً حد الـ100، وهو ما يعتبر دلالة على القوة التي ما يزال يتمتع بها الدولار الأميركي، وفي ما تفاصيل التقرير:في حين كان المستثمرون قد بدأوا بفقدان الامل حيال امكانية ارتفاع سعر الدولار الأميركي خلال الاسبوعين الاخيرين، من الملاحظ ان الارتفاع القوي الذي شهده الدولار أتى بعد مرور حوالي اسبوع من صدور تقرير العمالة الأميركية، وبالتالي شهد ليل الخميس تراجع اليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني وغيرها من العملات لدى الدول العشر الصناعية الكبرى (G10) مقابل الدولار الأميركي، أما الدافع الرئيسي وراء ذلك سيعتمد على ما إذا كان البنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي سيقدم على تعديل برنامج التيسير الكمي أبكر مما كان متوقعاً، خاصة مع تحسن سوق العمل بشكل فاق التوقعات.
وباعتبار ان الاسبوع الماضي قد شهد العديد من التقلبات، فمن المرجح أن يتحول الاهتمام نحو الولايات المتحدة الأميركية خاصة خلال الاسبوع القادم مع صدور تقارير مبيعات التجزئة والانتاج الصناعي ومؤشر أسعار المستهلك لقياس التضخم (CPI) لشهر مارس. وفي حال كانت المعطيات الاقتصادية على نحو ضعيف فمن شأنها ان تؤثر سلباً على موجة التفاؤل التي عمت السوق خلال الاسبوع الماضي بسبب تقرير العمالة الايجابي، وبالتالي قد تدفع بالسوق للتخوف من قيام بنك الاحتياطي الفدرالي باجراء تعديل على برنامج التيسير الكمي على المدى القريب.أما أسواق تداول العملات الاجنبية فقد اقفلت مع ارتفاع قوي في سعر الدولار الأميركي، وقد اعلن بنك انكلترا المركزي يوم الخميس قراره بعدم احداث اي تغيير على السياسات الحالية المتبعة وذلك بحسب ما كان متوقعاً. من ناحية اخرى وبعد صدور تقارير بنك انكلترا المركزي والتقارير المتعلقة بالانتاج الصناعي، بدأ الجنيه الاسترليني بالارتفاع بعض الشيء ليصل إلى اعلى مستوى عند 1.5599، الا انه تراجع مع نهاية الاسبوع ليصل إلى أدنى مستوى له وذلك عند 1.5358. وفي المقابل وبعد ان كان اليورو العملة المفضلة لدى المتداولين خلال اليومين الاخيرين، فإن اليورو سرعان ما بدأ بالتراجع مع نهاية الاسبوع ليقفل عند 1.2989 وذلك تبعاً للارتفاع الذي شهده الدولار الأميركي.أما اسعار النفط فلاتزال مرتفعة بسبب التحسن الحاصل في سوق الاسهم الأميركي فضلاً عن الاضطرابات المستمرة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.مطالبات تعويضات البطالةتراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة في الولايات المتحدة الأميركية ليصل إلى ادنى مستوى له خلال السنوات الخمس الاخيرة، وهو ما يدل على قوة سوق العمل الأميركي والذي لايزال صامداً أمام تدابير التقشف التي بدأت مع العام الحالي، حيث تراجع عدد المطالبات الاولية بـ4,000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي عند 323,000 مطالبة وهو الادنى منذ يناير من عام 2008، مع العلم ان الخبراء الاقتصاديين قد توقعوا بأن يتراجع الرقم الاجمالي ليصل إلى 335,000.من ناحية اخرى، فإن المؤشر الافضل لتحديد وضع العمالة في الولايات المتحدة الأميركية هو المعدل الشهري لعدد مطالبات تعويضات البطالة الاولية، والتي تراجعت بمقدار 6,250 مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 336,750 مطالبة، وهو الادنى منذ نوفمبر من عام 2007.عجز الموازنة الأميركيةتجدر الاشارة إلى ان تضاؤل العجز في الموازنة الأميركية يعتبر عاملاً اساسياً في عملية التعافي الاقتصادي الأميركي بالرغم من انه يتم التغاضي عنه على نحو كبير، فقد أفاد المكتب المختص بالميزانية فى الكونغرس ان الايرادات في ارتفاع كبير بلغ نسبة 16 في المئة مع بداية السنة المالية خلال اكتوبر 2012 وذلك بسبب كافة الاقتطاعات في النفقات التي قامت بها البلاد والتي كانت كفيلة بخفض حجم العجز، كما صرحت وكالة فاني ماي الحكومية انها ستقوم بدفع ما قيمته 59.4 مليار دولار من الارباح للحكومة خلال شهر يونيو. من ناحية اخرى، فإن كا ما تم ذكره سيكون كفيلاً بمنح الرئيس اوباما فترة قد تصل إلى شهر اكتوبر ليتمكن فيها من التطرق إلى مسألة تحديد السقف للدين العام الأميركي.معطيات اقتصادية إيجابيةتستمر الانباء الايجابية بالتدفق على الساحة الاوروبية للاسبوع الثاني على التوالي، فقد أفادت بعض الصحف الالمانية بان البنك المركزي الاوروبي يعتزم شراء القروض المتعسرة من دول جنوب اوروبا وذلك لتخفيف وطأة الضغوطات التي تعاني منها البنوك في الدول التي تأثرت بأزمة الديون على النحو الاكبر، وبحيث يقضي المخطط ان يقوم البنك بشراء الأوراق المالية المدعومة بالاصول والتي تسمح للبنوك لنقل مخاطر الديون إلى مستثمرين آخرين وذلك من اجل تحرير رأس المال وجعله متوفراً لعمليات الاقراض. تجدر الاشارة إلى ان هذا المخطط من شأنه ان يساعد في تخفيف وطأة تأثيرات التشريعات الجديدة والتي تفرض على البنوك ان تعزز من الرأسمال وصمامات السيولة.وبالنظر إلى التقارير الخاصة بالقطاع التجاري الالماني لشهر مارس، فقد ارتفعت الصادرات والواردات بعض الشيء وذلك بعد التراجع الذي شهدته خلال شهر فبراير، ما يعني ان البلاد قد بدأت بالنهوض من جديد بعد الانكماش الاقتصادي الذي مرت به مع نهاية عام 2012، فقد بقيت الصادرات تحت وطأة الكثير من الضغوطات خلال الربع الاول بسبب ضعف الطلب في منطقة اليورو.من ناحية اخرى، فإن ضعف الين الياباني يشكل مشكلة كبيرة تقف في طريق الصادرات الالمانية، كما انه من المحتمل ان تعاود المشاكل الظهور من جديد في اوروبا خلال الربع الثالث.ويأمل مسؤولون رسميون في اليونان خيراً من ان الاقتصاد اليوناني قد بدأ يتعافى،وصرح وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس هذا الاسبوع ان من المتوقع ان تعود اليونان إلى الاسواق الرأسمالية مع حلول عام 2014 وذلك بعد نفاد صناديق التمويل الخاصة بحزمة المساعدة المالية التي تم تقديمها للبلاد، وذلك في حال تمكنت أولاً من تحقيق فائض في الموازنة مع معدلات نمو اقتصادي ايجابي.وللمرة الاولى منذ ان بدأت الازمة المالية خلال اكتوبر 2010 وحيث كان على اليونان أن تلجأ إلى الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي للحصول على المساعدات المالية، أقفلت أسعار السندات الحكومية اليونانية هذا الشهر عند نسبة تقع دون نسبة 10 في المئة، وهو ما يعكس التحسن الحاصل في الموازنة بالاضافة إلى تفاؤل الجميع بالتزام اليونان بكافة الشروط التي فرضتها عليها اتفاقية الانقاذ.الإنتاج الصناعي الإيطاليتراجع الانتاج الصناعي في ايطاليا بشكل فاق التوقعات وذلك من 0.9 في المئة خلال شهر فبراير ليصل الى نسبة 0.8 في المئة خلال شهر مارس وذلك بدلاً من نسبة 0.3 في المئة المتوقعة، اما التراجع السنوي فقد بلغ نسبة 5.2 في المئة وهو ما يعتبر اقل مما كان عليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي. تجدر الاشارة إلى ان الاقتصاد الايطالي قد شهد انكماشاً اقتصادياً للشهر السادس على التوالي وذلك منذ منتصف عام 2011، وفي حال حصل أي تراجع اضافي في الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الاول فإن ذلك سيجسل مدة الركود الاقتصادي الاطول شهدتها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.البيئة الاقتصادية البريطانيةقرر بنك انكلترا عدم احداث اي تغيير في السياسات المتبعة خلال الاسبوع الحالي وذلك طبقاً للتوقعات، وخلافاً لما سيقوم به بنك الاحتياطي الفدرالي، لن يقوم بنك انكلترا المركزي بتغيير برنامج التيسير الكمي خلال العام الحالي. من ناحية اخرى، ارتبط الجنيه الاسترليني على نحو غير ايجابي بنسبة اقبال المستثمرين على المخاطرة، وبالنظر إلى ميزان المدفوعات فإن الدفق المالي لايزال ضعيفاً جداً وعلى نحو استثنائي وذلك بسبب ضعف الايرادات، ومن الملاحظ ان المملكة المتحدة تعاني تراجع حجم الربحية النسبية للاستثمارات الاجنبية، كما ان التراجع الحاد والمستمر في منطقة اليورو يؤثر سلباً على سعر الجنيه الاسترليني خلال الفترة الاخيرة، حيث شهد العام الماضي تدفقاً كبيراً قادماً من منطقة اليورو بسبب الموقع الآمن الذي تتمتع به المملكة المتحدة.بنك الصين الشعبيبحسب ما افاد به بنك الصين الشعبي، لن تتمكن الصين من ان تتفاءل كلياً حيال التوقعات الخاصة بالتضخم في حين ان المخاوف لاتزال تلوح في الافق، خاصة فيما يتعلق باسعار العقارات والمنتجات الزراعية، وقد صرح البنك في التقرير المتعلق بتنفيذ السياسة النقدية ان الصين سوف تستمر في اعتماد سياسة نقدية نافذة لهدف الحفاظ على استقرار الاسعار. وفي حين يظل البنك المركزي متخوفاً حيال معدل التضخم، اشار التقرير الى ان البنك المركزي لايزال متردداً في تخفيف القيود التي تفرضها السياسة النقدية الحالية بالرغم من تدني مستوى التضخم والتراجع العام في النمو الاقتصادي.من ناحية اخرى، ارتفع مؤشر اسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المئة خلال شهر ابريل وبحيث لم يصل إلى الحد المستهدف من قبل الحكومة لعام 2013، وذلك للشهر الرابع على التوالي.وفي المقابل، فإن المعطيات الاقتصادية الخاصة بالقطاع التجاري كانت أفضل مما كان متوقعاً خلال شهر ابريل، فقد ارتفعت الصادرات من 10 في المئة لتصل إلى نسبة 14.7 في المئة سنوياً وذلك بدلاً من نسبة 9.2 في المئة المتوقعة، اما الواردات فقد ارتفعت بنسبة 16.8 في المئة بدلاً من نسبة 13 في المئة المتوقعة.الذهب تحت وطأة ضغوطات كثيرةقال التقرير ان التراجع الكبير في سعر الذهب خلال الاسبوعين الاخيرين تسببا بارتفاع الطلب على الذهب لاسيما على العملات المعدنية والمصوغات الذهبية، وقد استفاد تجار التجزئة بالفعل من التراجع المفاجئ في الاسعار وذلك لشراء مزيد من الذهب وخاصة العملات المعدنية منه، وبالتالي فإن عمليات الشراء هذه كانت كفيلة بامتصاص السيولة من الذهب وتقديم دعم له تحت مستوى 1,400 دولار أميركي.ويتخوف السوق ازاء مدى استمرار الطلب بالحال الذي هو عليه حالياً، فالمشترون الذين كانوا يبحثون عن اسعار اقل بكثير قاموا بعمليات شراء الآن بسبب التراجع المفاجئ في الاسعار الذي حصل مؤخراً، والوضع مماثل لدى المشترين الذين يعتزمون الشراء خلال وقت لاحق من العام، وبالتالي فان النقص في حجم الطلب سيكون جلياً في حال قرر بنك الاحتياطي الفدرالي تعديل برنامج التيسير الكمي خلال اجتماعه القادم والمقرر في شهر يونيو.اليابان... شراء سندات أجنبيةبحسب ما ورد في التقرير الاسبوعي لبيانات المحافظ الاستثمارية والصادر عن الوزارة المالية، قام المستثمرون في اليابان بشراء سندات اجنبية بسعر صاف بلغ 204.4 مليارات ين ياباني خلال الاسبوع الممتد من 22 ابريل، كما قاموا بشراء سندات اجنبية بسعر صاف بلغ 309.9 مليارات ين ياباني خلال الاسبوع الممتد من 29 ابريل. وفي حين ان المستثمرين اليابانيين قد تحولوا الى بيع السندات الاجنبية خلال الاسابيع الستة الماضية والتي بدأت مع منتصف شهر مارس وبالرغم من قيام محافظ البنك المركزي الياباني كورودا بتقديم سياسة تيسير نقدي غير مسبوقة يوم الرابع من ابريل، فمن الارجح ان يبدأ المستثمرون في اليابان بالاستجابة على نحو بطيء للسياسات النقدية الجديدة، مع العلم ان المستثمرين اليابانيين قاموا بشراء سندات اجنبية بسعر صافي بلغ 2.2 تريليون ين ياباني خلال شهر ابريل، إلا ان 2.4 تريليون ين كانت من البنوك والتي لا تؤثر على اسواق العملات، كما ان شركات التأمين على الحياة تعتبر من كبار المشترين للسندات الاجنبية (437.9 مليار ين ياباني).من ناحية اخرى، صرح وزير الاقتصاد الياباني ان التراجع السريع في سعر الين الياباني مقابل غيره من العملات الرئيسية الاخرى يعكس قوة عملية التعافي الاقتصادي الأميركي بالاضافة إلى التحسينات الهامة في اليابان التي حصلت اثناء فترة ولاية رئيس الوزراء شينزو آبي، وأكد أماري الموقف الياباني بأن البلاد لا تشترك في أي مساعي للتلاعب بأسعار العملات. ومع التراجع الحاد في سعر الين الياباني، تتخوف البلاد من ارتفاع اسعار المستوردات والذي من شأنه ان يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للسكان، كما اكد أماري بانه على دراية بكافة هذه المخاوف وبأن الحكومة ستقوم بكل التدابير من اجل تخفيف وطأة تراجع سعر الين.
اقتصاد
«الوطني»: شكوك حيال التعافي الاقتصادي الأميركي
13-05-2013
«توقعات بقيام الاحتياطي الفدرالي بتغييرات على برنامج شراء الأصول»
في حال كانت المعطيات الاقتصادية على نحو ضعيف فمن شأنها أن تؤثر سلباً في موجة التفاؤل التي عمت الأسواق الأميركية الأسبوع الماضي بسبب تقرير العمالة الإيجابي، وبالتالي قد تدفع بالسوق للتخوف من قيام بنك الاحتياطي الفدرالي بإجراء تعديل على برنامج التيسير الكمي على المدى القريب.
في حال كانت المعطيات الاقتصادية على نحو ضعيف فمن شأنها أن تؤثر سلباً في موجة التفاؤل التي عمت الأسواق الأميركية الأسبوع الماضي بسبب تقرير العمالة الإيجابي، وبالتالي قد تدفع بالسوق للتخوف من قيام بنك الاحتياطي الفدرالي بإجراء تعديل على برنامج التيسير الكمي على المدى القريب.