كشف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن ان الحكومة تقدمت بطلب رسمي لعقد اجتماع فريقها بأعضاء مجلس الأمة في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية يوم الاربعاء المقبل، لمناقشة استعداداتها لأي مخاطر محتملة او تداعيات توجيه ضربة عسكرية لسورية بالمنطقة، مؤكدا ان اللقاء لن يناقش موقف مجلس الامة من هذه الضربة وانما للاطلاع على الاستعداد الحكومي والرد على الاستفسارات النيابية بهذا الشأن.

وقال الغانم في مؤتمره الصحافي الاسبوعي امس: "تلقيت طلبا رسميا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية للاجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية يوم الاربعاء المقبل بحضور فريق حكومي كامل لشرح كافة الاستعدادات والاحتياطات التي اتخذتها البلاد لمواجهة اي ظرف او تداعيات للضربة العسكرية المتوقعة في سورية على منطقتنا.

Ad

واوضح الغانم ان الغرض من هذا الاجتماع هو تقديم الفريق الحكومي عرضا لهذه الاستعدادات اسوة بالعرض الذي قدم لمجلس الوزراء والرد على كافة الاستفسارات النيابية بهذا الجانب، متمنيا من الله عز وجل "ان ننعم بنعمة الامن والامان في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة".

وبسؤاله عن موقف مجلس الامة الكويتي من الضربة او الاعلان الاميركي عن توجيه ضربة لسورية قال الغانم، ان الاجتماع لن يناقش موقف مجلس الامة من هذه الضربة وانما ما يعني المجلس بالمقام الاول هو الشأن المحلي لأن السياسة العامة للدولة ومنها السياسة الخارجية امرها منوط بالسلطة التنفيذية ودورنا يقتصر على رقابة هذا الدور وتوجيه الاسئلة والملاحظات للوزراء المعنيين.

وبسؤاله عما اثير من احد النواب حول تحديد صلاحيات النواب في الاسئلة البرلمانية نفى الغانم ان يكون هذا توجها لتقليص صلاحيات النواب الرقابية "فلقد اقسمنا على احترام الدستور والقانون وقد صدرت اللائحة الداخلية للمجلس بقانون ملزم لنا جميعا وجاهل من يعتقد باننا نملك تقليص حق النواب بالرقابة، وفي النهاية ليس ذنبي ان كان هناك من لا يقرأ اللائحة وان قرأ لا يفقه".

الأسئلة البرلمانية

وتابع الغانم: "سبق ان قلت انني لا اريد ان ادخل بسجال نيابي مع من يصرحون او يستجوبون بأجر ولكن احتراما مني للسؤال سأوضح ملابسات هذا الموضوع لاننا نعمل على تطبيق القانون الذي نص على ان تكون الاسئلة البرلمانية مطابقة للائحة الداخلية للمجلس وهو الاصل عوضا عن الفوضى وهو ما تضمنته المادة 99 من الدستور والقرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية في 11/4/2005 في طلب التفسير رقم 3 لسنة 2004 ناهيك عن المادة 122 من اللائحة وبالتالي مقصر او جاهل من يعتقد ان في سلطة الرئيس او مكتب المجلس الحد من اسئلة النواب كونها حددت لائحيا وبحكم المحكمة الدستورية وبنص الدستور ومتى ما اخلت بهذه الضوابط الواردة تحال الاسئلة الى مكتب المجلس ولا تمنع والمكتب لا يملك منعها الا بعد الاحالة على المجلس واخذ موافقته".

وطمأن الغانم الجميع بأن الآلية المتبعة في التعامل مع الاسئلة البرلمانية هي آلية من شأنها تقوية الدور الرقابي لهذه الاسئلة خاصة وأن التقصير من قبل بعض الجهات الحكومية في الرد على الاسئلة يرتكز على عدم التزام هذه الاسئلة بالضوابط اللائحية مشيرا إلى أن هذه الالية تحول دون الاجابة على استفسارات النواب وممارسة المجلس لدوره الرقابي بشكل كامل.

وعن موقفه من طلب أحد النواب تفسير المادة 71 من الدستور أكد الغانم "ان طلب التفسير متاح لجميع النواب ومن حقهم جميعا استخدام الادوات الدستورية فأنا أمامي دستور ولائحة وسأطبق ما ورد بهما".

وبسؤاله عن برنامج عمل الحكومة وما اذا كان وصل للمجلس حتى الان ام لا قال: "حتى الان لم يصل برنامج عمل الحكومة وما لدي من معلومات انها الان تعكف على اعداد هذا البرنامج"، مشيرا إلى أن مجلس الامة من جانبه يعمل على اعداد اولوياته التشريعية وقد ورد من بعض اللجان البرلمانية اولوياتها وننتظر من الاخرى اعداد ما لديها من اولويات ومتى ما اكتملت الصورة من قبل السلطتين حول الاولويات والبرنامج الحكومي سيتم عقد لقاءات بين النواب واعضاء الفريق الحكومي حتى يتم الاتفاق على اولويات وقضايا نترجمها عبر قاعة عبدالله السالم الى واقع عملي ملموس.

حل المجلس

وبسؤاله عما يتردد من انباء عن حل المجلس الحالي قال الغانم: "من حق الجميع ان يحلل ويقرأ الوضع ويتوقع ان يحل المجلس او يكمل مدته الدستورية لكن في المقابل نحن حضرنا لهذا المجلس لتمثيل من وضع ثقته فينا ولنعمل بما يحقق مصلحته ومصلحة هذا الوطن الذي اعطى الكثير وينتظر منا الكثير".

وتابع الغانم: "اما في ما يتعلق بالاستطلاع الذي سبق ان اعلنا عن تنفيذه نؤكد ان العمل فيه الآن يجري على قدم وساق وسأستخدم الاستطلاعات وكافة الوسائل التي توصل رأي المواطن الكويتي لقاعة عبدالله السالم ويبقى القرار النهائي للنواب ان كانوا يريدون ان يأخذوا بهذه الآراء ونتائج الاستطلاعات ام لا وإن شاء الله في بداية الاسبوع المقبل سيكون الاستطلاع قد انتهى والنتائج ستعلن في مؤتمر صحافي".

من جهتها، طالبت النائبة صفاء الهاشم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالاعتذار لزملائه النواب بسبب اتهامه لهم «بأن تصريحاتهم واستجواباتهم بثمن»، مضيفة أن «هذا إن دل على قناعتك بأن نجاحك والمنصب الذي تقلدته كان بثمن وأثمان، فإنه يعكس ويبين مدى احترامك لزملائك النواب، وحرصك على هيبة الأداة الدستورية عندما تبلور باستخدامك لمصطلحات تصفهم بأنهم جهلة ولا يفقهون شيئاً».

وأوضحت الهاشم «للتذكير هذا مجلس أمة، وإرادة شعب تحدى الكثير، ليأتوا بنا نمثلهم ونحافظ على حقوقهم ونلبي آمالهم، مو مباراة دوري أو كأس ومن يكون الفائز!»، مضيفة «قياسا على أداء جميع من سبق لهم ترؤس مجلس الأمة، فقد كنا نتوقع من الرئاسة الجديدة للمجلس أن تسير على نهج الرؤساء السابقين الذين جملوا أداءهم بالرزانة والالتزام والكياسة».

وقالت «رئاسة مجلس الأمة ليست كرئاسة ناد رياضي حتى يكون انفلات الأعصاب وعدم السيطرة على الانفعالات عند خسارة الفريق مبررا ومقبولا»، مبينة «منصب رئيس مجلس الأمة، يمثل موقع الرجل الثاني في الدولة، وهو عنصر الحياد بين الأعضاء جميعا».

وتابعت «لذلك ينبغي عليه (الغانم) من واقع مسؤولياته التحلي بالحكمة والصبر والأناة وعدم الاندفاع في قذف زملائه النواب الذين أوصلوه إلى سدة الرئاسة واتهامهم بما ليس فيهم»، مضيفة «سنغفر للأخ الرئيس شططه واندفاعه لانعدام خبراته في تولي مسؤوليات الرئاسة ولحداثة سنه، ونأمل أن يثوب إلى رشده ويعتذر للأمة أولا ولزملائه النواب ثانياً».