كشف النائب السابق عصام سلمان الدبوس عن نيته عدم الترشح لانتخابات مجلس الأمة القادم بهدف إتاحة فرصة أكبر لمن يرغب من الوجوه الجديدة في خوض غمار تجربة الترشح والمنافسة للانضمام إلى من سبقوهم في مسيرة الحياة السياسية.  

وأضاف الدبوس أن من أسباب عدم ترشحه أيضا ضبابية المشهد السياسي الحالي في الكويت نتيجة التخبط الحكومي الواضح في اتخاذ القرارات والتراجع عنها أو تأجيلها وعدم التعامل مع الملفات الدستورية بشكل حاسم وواضح، مبيناً أنه نبه إلى خطورة هذا الأمر أكثر من مرة لما يخلقه من حالة من عدم التوازن السياسي وفقدان المصداقية والشفافية من قبل الحكومة وانعكاس ذلك بشكل سلبي على صورتها أمام المواطن الكويتي الذي هو الآن بأشد الحاجة إلى غلق صفحة التردد وظلال الحلول واللجوء إلى أسلوب ردات الفعل بدلا من المبادرة والسيطرة من خلال القنوات الدستورية والقانونية كأدوات فاعلة في يد الحكومة.

Ad

وأعرب الدبوس عن تخوفه من أن الطريقة التي تعاملت وتتعامل بها الحكومة مع ملف الانتخابات التشريعية تبعث على القلق من إمكانية إبطال مجلس الأمة القادم خلال فترة قصيرة بسبب التخبط والتسرع في اتخاذ القرارات دون أي مبررات منطقية وعلى الرغم من امتلاكها كل أدوات اتخاذ القرار دون ضغط من أحد، موضحا أن الحكومة التي قامت بتأجيل إصدار مرسوم الدعوة للانتخابات بانتظار تفسير المحكمة الدستورية لحكمها لم تلتفت لمثل هذا السلوك في طلب التفسير الجديد الذي قدم للمحكمة لذات السبب ثم قذفت بالقضية التي يجب أن تفصل في قضية الانتخابات إلى ما بعد الانتخابات نفسها.

وأكد أن قراره الانسحاب من الترشح لمجلس 2013 لا يعني بالمطلق ابتعاده عن العمل السياسي، بل هو فترة للمراقبة ودراسة الأوضاع بتمهل وعناية، مؤكداً على استمراره في خدمة الكويت والكويتيين من أي مكان أو موقع يوجد فيه حيث ان المسؤولية لا تقتصر على المنصب السياسي بل ربما تكون في بعض الأحيان سبباً في رفض المناصب حيث انها بذرة في الوجدان يعرفها كل من يملك الإحساس بالمسؤولية ويعمل على تحملها.