قال رئيس الوحدة الاقتصادية فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد النجار إن صندوق النقد الدولي لا يمكن أن يمنح مصر أي قرض دون شروط، كما تقول الحكومة، لأن الصندوق ليس مؤسسة خيرية.وأضاف النجار، في برنامج الحدث المصري، الذي يقدمه محمود الورواري على شاشة قناة "العربية"، أن القرض سيمثل عبئا إضافيا على المواطن المصري، مشيرا إلى أن هناك أزمات اقتصادية متلاحقة شهدتها مصر في المرحلة الأخيرة.
وذكر أن تعويم الجنيه أمام الدولار أحد شروط صندوق النقد الدولي لمنح مصر القرض، إضافة إلى الضرائب التي تم فرضها، ثم قام الرئيس بإلغائها، وهي أيضا من شروط الصندوق، مشيرا إلى أن خيرت الشاطر تحدث عن الضرائب دون أن ينظر إلى الدول الأخرى التي بها نظام ضرائبي جاذب للاستثمار، وبالتالي لا حجة في عدم جواز فرض ضرائب لتشجيع الاستثمار.حوافز الاستثماروأكد أن نظام الضرائب التصاعدي هو الأنسب، وهو جاذب للاستثمارات الأجنبية، والموضوع يتوقف على حوافز الاستثمار، ويكون هناك سوق منفتح، وله القدرة على التصدير، ويرتبط بمناطق التجارة الحرة.واعتبر ان المياه يجب ألا يتم إسناد مشروعاتها إلى القطاع الخاص، لأن هناك تجربة فعلية في محافظة المنوفية، التي أسندت أحد المشروعات الخاصة بالمياه للقطاع الخاص وحدث تسمم للمواطنين فيها، مؤكدا أن الدول الكبرى لا تسند المشروعات العامة إلى القطاع الخاص.وتابع ان الزيادة في الضرائب تم إقرارها على الفقراء والطبقة الوسطى، وتمت زيادة الضرائب عليهم بصورة كبيرة، وبالتالي رفع الأعباء التي يتحملها المواطن في الطبقة الوسطى والفقراء، مؤكدا أن وزير المالية سرق دراسة خاصة به، وفي عمليات السطو العلمي يتم السطو على الدراسات غير المنشورة، أما الدراسة التي تم السطو عليها فهي دراسة منشورة منذ عام 2006.وزاد ان وزير المالية لم يتمكن حتى من الرد أو التعليق على اتهامه له، مؤكدا أنه كان يريد التغاضي عن سرقة وزير المالية للدراسة إذا تم الاستفادة من تلك الدراسة لصالح البلد، ولكن السطو كان للسطو فقط.دراسة خاصةوأشار إلى أن هناك زيادة تمت إضافتها على الدراسة الخاصة بوزير المالية من دراسة أخرى تقدم بها في أبريل من عام 2011، ووزير المالية تقدم بدراسته في ديسمبر 2011، مطالبا بإقالة أو استقالة وزير المالية السابق له حتى تكون السلطة أكثر نزاهة.من جانب آخر، حذر مستثمرون من تداعيات القرارات الخاطئة من جانب الحكومة المصرية، والتي تساهم بشكل كبير في عزوف المستثمرين الأجانب عن دخول مصر، مضيفين أن بعض القرارات التي اتخذتها الحكومة كانت خاطئة، وأثرت بشكل سلبي على الاستثمار الأجنبي بشكل عام، خلال الفترات الأخيرة.وكان البنك المركزي المصري قد أعلن قبل أيام تراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خلال الربع الأول من العام المالي 2012-2013، بنحو 94.1 في المئة، بمقدار 1.752 مليار دولار، ليبلغ 108 ملايين دولار، مقابل 1.8 مليار في الربع الأخير من العام المالي 2011-2012.وأوضح "المركزي" أن حجم الاستثمارات الأجنبية، التي دخلت مصر خلال الربع الأول لعام 2012-2013، بلغت نحو 2.255 مليار دولار، مقابل خروج استثمارات بنحو 2.14 مليار.قرارات مغلوطةوقال رئيس شعبة المستوردين في غرفة تجارة القاهرة، أحمد شيحة، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن القرارات التي تعلنها الحكومة مغلوطة، ولم يحدث أي تعاف لأي قطاع اقتصادي في مصر، وبالتالي فإن القرارات التي تقوم على أرقام مغلوطة لن تكون صحيحة على الإطلاق.وأوضح انه "من القرارات الخاطئة التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية ما أصدره وزير التجارة والصناعة بفرض ضريبة تقدر بنحو 20 في المئة على السلع المستوردة، ما ساهم في ارتفاع أسعار كل السلع المستوردة بشكل جنوني، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن القرار جاء في توقيت صعب، حيث تتعرض العملة المحلية لضغوط كبيرة أمام الدولار".وروى شيحة ما تعرض له رجل أعمال أجنبي من أصول عربية قائلاً: "صديقي المستثمر الأجنبي من أصول عربية فكر في زيارة مصر خلال الأيام الماضية، للاطلاع على المناخ الاستثماري في مصر، وكان معه نحو 100 ألف دولار سيولة، وحينما دخل مصر لم يكن قرارا رئيس الجمهورية بتحديد المبالغ التي يمكن حملها بالعملة الصعبة، والتي حددها بنحو 10 آلاف دولار قد صدر".وتابع ان "المستثمر دخل مصر بشكل عادي، وقضى 3 أيام أنفق فيها نحو 39 ألف دولار، وأثناء سفره كان قد بدأ تطبيق الرئيس، وألقت السلطات الأمنية القبض على هذا المستثمر بدعوى أنه يخالف قرار رئيس الجمهورية بحمل مبالغ بالعملة الصعبة تتجاوز القيمة التي حددها قرار الرئيس، ولم نتمكن من تجاوز الموقف رغم أننا تحدثنا مع بعض الوزراء، لكن تم تحرير محضر للمستثمر ولم يتمكن من السفر في نفس اليوم"، متسائلا: "هل سيفكر هذا المستثمر في العودة لمصر مرة أخرى أو في محاولة الاستثمار في مصر؟".وربما كان قرار الحكومة بإغلاق المحال التجارية في العاشرة مساء من أهم القرارات التي أثارت جدلا واسعا، حيث قدر خبراء اقتصاديون خسائر الاقتصاد من هذا القرار بنحو 25 مليار جنيه سنوياً، لكن تراجعت الحكومة عن تنفيذ القرار بعد موجة الغضب التي واجهتها الحكومة.ووفقا لرئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية والعمال المصري السيد القصير، فإن إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي فقدتها مصر بعد الثورة مباشرة، تقدر بنحو 13 مليار دولار، لكن ربما ارتفع هذا الرقم مع عدم السيطرة على الأوضاع الأمنية والتظاهرات والاشتباكات التي تنتشر في بعض المناطق الحيوية، خاصة منطقة وسط البلد الممتلئة بالجهات الحكومية الهامة.(العربية.نت)
اقتصاد
النجار: «النقد الدولي» ليس مؤسسة خيرية ولن يقرض مصر بلا شروط
11-02-2013
رجال أعمال يقاطعون مصر بسبب القرارات المغلوطة
حذر مستثمرون من تداعيات القرارات المغلوطة من جانب الحكومة المصرية، التي تساهم بشكل كبير في عزوف المستثمرين الأجانب عن دخول مصر، مضيفين أن بعض القرارات كانت خطأ، وأثرت بشكل سلبي في الاستثمار الأجنبي بشكل عام.
حذر مستثمرون من تداعيات القرارات المغلوطة من جانب الحكومة المصرية، التي تساهم بشكل كبير في عزوف المستثمرين الأجانب عن دخول مصر، مضيفين أن بعض القرارات كانت خطأ، وأثرت بشكل سلبي في الاستثمار الأجنبي بشكل عام.