أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي حرص الكويت على حماية العمالة الوافدة وضمان حقوقها، لافتة إلى أن دول مجلس التعاون تحرص على مواكبة المعايير الدولية المتعلقة بحقوق العمال، لاسيما أن المنطقة تشهد نموا اقتصاديا متواصلا وستشهد مشروعات تنموية مختلفة ما سيجعلها تستقطب عددا أكبر من العمالة الوافدة.

وقالت الرشيدي في تصريح لـ»كونا» أمس على هامش مشاركتها في المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية «إن هذا التطور سيتطلب ايضا مواصلة البحث عن افضل المسارات لضمان حقوق العمال الوافدين وفق المعايير الدولية وبما يتواكب ايضا مع امكانات الدول المستقطبة لهم والبحث أيضا عن آليات للتعامل مع الدول المصدرة للعمالة التي قد يكون لها بعض الشروط او المطالب الخاصة»، مشددة على ضرورة توضيح مساعي الكويت في مجال حماية حقوق العمال والتشريعات المتواصلة ذات الصلة التي تصدرها الحكومة لتطوير وتحسين اوضاع العمل والعمال امام المؤتمر السنوي للمنظمة.

Ad

علاج مجاني

وأوضحت أن «هذه الحماية تشمل توفير الشروط والمعايير الدولية في أماكن عملهم وطرق نقلهم وتوفير ما يلزم لحمايتهم في أماكن عملهم والتحقق من وجود معايير الصحة المهنية وفق المعايير الدولية»، لافتة إلى أن الكويت بنشاطها الاقتصادي الذي لا يستهان به تعد سوق عمل جاذبا تتعدد فيه جنسيات العمال الاجانب، ولذا فإن الدولة حرصت على حمايتهم بل كفلت للعمالة الاجنبية العلاج في المستشفيات الحكومية اسوة بالمواطنين، إضافة إلى الزام جهات عمل بذاتها توفير العلاج المجاني للعاملين لديها من الاجانب في القطاع الخاص.

وأكدت الرشيدي حرص الكويت على أن «تكون سباقة إلى تحقيق اهداف المنظمة وتنفيذ ما تسفر عنه مؤتمرات العمل الدولية من قرارات، كما اكدت دعم الكويت الكامل لحقوق العمل والعمال من خلال توفير المناخ الملائم عبر الآليات القانونية حيث أغلقت باب الشك والريبة بشأن استغلال اصحاب الاعمال للعمالة الوافدة او تحقيق منافع شخصية مقابل استقدامهم».

واشارت الرشيدي إلى حفاظ الكويت على تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على العمالة في فترة تعطلها عن العمل بإصدارها القانون رقم 101 لسنة 2013 المعني بالتأمين ضد البطالة والذي يوفر الحماية الاجتماعية لموظفي القطاع الاهلي والنفطي في حالة انهاء علاقة العمل وذلك من خلال انشاء صندوق للحماية من البطالة ممول من الحكومة.

تنظيم سوق العمل

وأوضحت الرشيدي أن تلك القوانين الجديدة وغيرها ذات الصلة تأتي في اطار تنظيم سوق العمل من خلال التشريعات والقوانين التي تحمي الحق في العمل وتنظمه وتحدد أبعاده ونطاقه وضماناته التي تصونه والتي تحمى العامل من الاستغلال او الابتزاز او السخرة.

وقالت «إن الكويت تصدر التشريع تلو الآخر حرصا منها على ضبط وحماية حق العمل وضمان المعايير الدولية في هذا الشأن، فهي في سعي دائم الى فتح آفاق جديدة في سوق العمل لديها وذلك بزيادة فرص العمل بحيث يمكن ان تستوعب شباب الكويت القادر والمؤهل للعمل»، موضحة أن هذا القانون معني بالعمل في القطاع الاهلي والذي كفل للعامل حقوقا لم تكن له من قبل وجعل له مدة انذار ثلاثة اشهر بعد ان كانت خمسة عشر يوما، وذلك عند قيام صاحب العمل بإنهاء علاقة العمل من جانبه، مؤكدة أن هذا القانون «يرفع معدلات استحقاق العمال المالية والتزام صاحب العمل بالرواتب المتعاقد عليها مع الزام اصحاب العمل بتحويل الرواتب والمستحقات على حسابات العمال فى البنوك».

مساواة

واعتبرت الرشيدي أن تلك الخطوات وغيرها تكشف ان الكويت لا تألو جهدا لبلوغ اعلى درجات المعايير الدولية في هذا الشأن واضعة نصب اعينها الحفاظ على كافة حقوق الانسان المتعارف عليها دوليا وصيانتها وكفالتها والتأكد من تحقيقها.

وقالت «إن قناعة الكويت بالمساواة بين المرأة والرجل انعكست في مجالات العمل كافة التي فتحت ابوابها امام المرأة دون تفرقة ودون تمييز ايا كان هذا التمييز كما شاركت المرأة في الحياة البرلمانية كعضوة في مجلس الأمة ودخلت معترك السياسة فصار من بين الكويتيات وزيرات وسفيرات».