أكد النائب راكان النصف أن نتائج استطلاع مجلس الأمة لقياس أولويات المواطنين أكدت أن ملف الاسكان يمثل الهاجس الأكبر للمواطنين، لافتا الى أن تبوؤ القضية الاسكانية رأس الأولويات أمر متوقع في ظل استمرار الأزمة وتفاقهما وعجز الحكومة عن ايجاد حلول جذرية لها.

وقال النصف في تصريح صحافي امس ان عجز الحكومة عن توفير مدن سكنية جديدة متكاملة، وعجزها كذلك عن مواجهة الارتفاعات غير المبرر للإيجارات السكنية يضعها أمام مسؤولية سياسية ستحاسب عليها إن استمر تقاعسها في أداء واجبها الدستوري في توفير سكن ملائم للمواطنين.

Ad

وأكد أن مجلس الأمة والنواب يتحملون كذلك المسؤولية التشريعية والرقابية تجاه ملف القضية الاسكانية، وعليهم مسؤولية تفعيل دورهم التشريعي والرقابي لسن القوانين اللازمة لطي هذا الملف، وتحريك أدواتهم الدستورية إن استمرت اللامبالاة الحكومية تجاه المواطنين وقضاياهم الرئيسية.

وجدد النصف تأكيداته أن يد التعاون ممدودة للحكومة إن كانت جادة في معالجة أسباب الأزمة السكنية، وفي اليد الأخرى ستكون الأدوات الدستورية جاهزة إن لم تتحرك السلطة التنفيذية بكافة أجهزتها للبدء في تنفيذ المشاريع السكنية على الأراضي القائمة حاليا والتي تقع في حوزتها وحصلت على كافة الموافقات الحكومية المطلوبة.

ودعا النصف وزير الاسكان وزير البلدية سالم الأذينة الى تضمين برنامج الحكومة خطة سكنية واضحة المعالم بتفاصيلها والجدول الزمني المطلوب لتنفيذها، بالإضافة الى التشريعات اللازمة لتحقيق تلك الخطة، وضرورة بيان علاقة الخطة السكنية بدور بقية الوزارات ذات الصلة واستعداداتها للتنفيذ، مؤكدا أن أي خطة تأتي بعناوين عامة غير واقعية مرفوضة ولن نقبل بها، وستكون بداية مواجهة مع الحكومة.

وطالب النصف بتطوير دور القطاع الخاص في حل القضية الاسكانية خصوصا فيما يتلعق بإقرار قوانين خاصة بالتطوير العقاري والرهن العقاري الى جانب توفير المسلتزمات الخاصة بالبناء والتشييد.

وقال النصف ان الدولة لن تكون قادرة وحدها على توفير ما يناهز 10 آلاف وحدة سكنية سنويا، مشيرا الى ان اخر دراسة اعدها اتحاد العقاريين بينت ان متوسط ما يتم توفيره حاليا من الطلبات السكنية يبلغ 1250 طلبا سنويا في حين الطلبات المتراكمة تفوق 105 الاف طلب سكني مع الاخذ بعين الاعتبار ان اجمالي النمو السنوي يتراوح ما بين 6 و8%.

واكد النصف ان هذه الارقام تزيد من درجة القلق حول امكانية حل الازمة الاسكانية خصوصا ان التنفيذ الحكومي للمشاريع في السنوات الاخيرة شابه الكثير من القصور، مشيرا الى ان الحديث لا يرتبط فقط بتوفير الاراضي وبناء المساكن بل بالبنية التحتية اي الطرق والمستشفيات والجامعات والمدارس وغيرها من المستلزمات الحياتية وبالتالي فإن اسناد هذه المشاريع للقطاع الخاص سيسرع من تنفيذها.

وقال النصف ان دور الدولة يجب ان يكون رقابيا واشرافيا في متابعة تنفيذ الوحدات السكنية ومشاريع البنية التحتية بحيث تشرف على جودة التنفيذ والالتزام بمدة العقد والمعايير القانونية والفنية مشيرا الى ان تكدس ودائع القطاع الخاص في البنوك الكويتية اذ تجاوزت خلال شهر يونيو الماضي 30 مليار دينار وهو مبلغ يمكن ان يكون داعما لتمويل اي مشاريع اسكانية او خدمية تطرحها الدولة.

وبين النصف ان المطلوب في الفترة القادمة لضمان ان يكون للقطاع الخاص دور مفيد في حل القضية الاسكانية ان توضع قوانين تشجع القطاع الخاص على التطوير وتمنع الاحتكار والمضاربة، مشيرا الى ان احتكار الدولة لخدمة الرعاية السكنية ساهم اكثر في استفحال الازمة نظرا لتردد القرار الحكومي والبيروقراطية في اصدار القرارات.