أكدت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام في مملكة البحرين سميرة رجب خلال جلسة "الاعلام العربي نظرة مقارنة" ان "كل الذين يشتمون البحرين ويتناولونها في وسائل الاعلام يعيشون فيها"، لافتة الى ان "مشكلة الإعلام العربي ليست في الحريات لأن ابواب الحريات انفتحت ولا أحد يستطيع أن يقمعها، غير أن المشكلة في القصور الفكري الذي يتعامل معه معظم الاطراف".

وأكدت رجب ان اختيار "المنامة عاصمة الاعلام العربي 2013-2014" كاول عاصمة للإعلام العربي، رسالة محقة ومنصفة للبحرين، مبينة ان الحريات في البحرين مضمونة بصفة عامة حسب الدستور، وأن فيها اعلى سقف ممكن من الحريات الاعلامية.

Ad

وأشارت الى ان الديمقراطيات العريقة لم تحافظ على نفسها الا من خلال القانون، إذ إن الطبيعة البشرية مختلفة وبينها الكثير من التناقضات، ويجب ان تسن القوانين للحفاظ على الحريات.

وأضافت أن هناك دولاً تنهار بسبب ما يروجه بعض الإعلام من معلومات كاذبة، والمطلوب ليس قمع الحريات بل قمع الفساد، وينبغي العمل على بناء دول مؤسساتية، ففي المنطقة شعوب دون دول.

وأوضحت ان هناك دولة عبر المحيط غزت دولة لحماية امنها القومي، متسائلة: "ألا يحق لي ان احاسب من يخرج بأكاذيب عن بلدي من خلال قوانين تضبط الاعلام وربطه بالامن القومي؟".

وقالت رجب: "سوف أحاول من خلال هذه الورقة القصيرة تسليط الضوء على قضية في غاية الأهمية، ظهرت بقوة في السنوات الأخيرة مع انتشار وسائل الاتصال الالكتروني وتنامي دور الأخبار والأخبار المضادة"، مبينة أن هذا الأمر "يزداد تعقيدا مع دخول وسائل الإعلام المؤسسية في شبه أزمة من الناحية المهنية لوقوعها في فخ الجري وراء سرعة نشر الأخبار واعتمادها على مصادر غير موثوقة والوقوع في فخ عدم التحري والدقة في نقل الأخبار".

واستطردت بأنه أمام هذه الوضعية الجديدة، أصبحت البلدان وخاصة منها العربية، التي لا تملك بنية تحتية إعلامية واتصالية قوية، عرضة لمخاطر جديدة تحت تأثير الإعلام الموجه عبر الأقمار الصناعية وشبكات الإنترنت، والذي لا يقل خطورة عن خطر النقص في الغذاء أو في الإمكانيات العسكرية.

وأكدت أن الدول تحتاج في مجتمع المعلومات إلى ما يسمى بـ"الأمن الإعلامي" بنفس مستوى الحاجة إلى الأمن الغذائي أو الأمن العسكري الذي بدونه لا يمكن ان تصل الدولة إلى مستوى معين من الأمن والاستقرار.

ورأت رجب انه لا يمكن في الوقت الراهن لأي بلد مهما كان حجمه العسكري أو السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، أن يغفل عن الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام والاتصال داخل المجتمع أو في تفاعله مع المجتمعات والدول الأخرى، مضيفة: "يبدو أن المشهد الإعلامي العالمي، ومن ورائه المشهد الاقتصادي والتكنولوجي العالمي، تطوّر من حالة الضبط النسبي، إلى حالة جديدة من الفوضى المتوافرة على الأرض، تتلوها فوضى مشابهة في السماء، يجسّدها الحضور المتنامي لأقمار الاتصالات والأقمار المتحركة وأقمار المراقبة والرصد".

«حزب الله» له دور كبير في تأجيج الصراعات بالبحرين

أكدت سميرة رجب أن "المشكلة الوحيدة التي تعانيها البحرين تتمثل في الطائفية، التي تؤجج من الخارج، وللخارج مصلحة في إثارة النزعات الطائفية، ونحاول حاليا حلها، ومن ثم لن تكون هناك اي مشكلة".

وقالت إن "الشأن البحريني شأن داخلي، ولسنا معنيين بمن يتدخل للمصالحة، وهناك طاولة حوار موجودة على الساحة البحرينية، وعلى الجميع ان يتفهم هدف الحوار، إن كان الاصلاح هو الهدف، وان كانت الديمقراطية ايضا هدفا، لانه ليس هناك ديمقراطية بفرض رؤية على طرف آخر، بل هناك طاولة يجب ان يتفق حولها الجميع".

واوضحت ان هناك "جماعة في البحرين تمارس نوعا من العنف، وهؤلاء قلة وهم في خانة الارهاب، وهناك طرف سياسي نحاول ان نتحاور معه، وعلى الجميع ان ينخرط في عملية واحدة بدون دعم الطائفية والمحاصصة الطائفية والتدمير المستمر لمصالح البلد"، مؤكدة ان "هذا خط احمر".

وزادت: "سنتعامل مع الارهاب بطريقة اخرى"، لافتة الى ان "حزب الله له دور كبير في تأجيج الصراعات في البحرين، وفي تدريب ارهابيين في المملكة"، موضحة ان الغرفة المنتخبة البرلمانية اقترحت وضع حزب الله على قائمة الارهاب للحكومة وبصفة عاجلة، ومجلس الوزراء وافق على الاقتراح البرلماني، وهناك تنسيق بين وزارتي الخارجية والداخلية لترتيب آليات الاقتراح، وتنسيق مع دول الخليج والعالم كله من اجل هذا الموضوع".