تضمنت الوثيقة التي سلمها النائب راكان النصف الى رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم خلال الاجتماع التشاوري الذي جرى بين النواب أمس الاول، بعد اختيار القضية الاسكانية عنوان دور الانعقاد المقبل، حلولا عملية للقضية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

وجاءت الحلول على النحو التالي: ضرورة أن تلتزم الحكومة بتوفير ما لا يقل عن 10000 وحدة سكنية سنويا وهذا من شأنه أن يؤدي الى تقليص عدد الطلبات الإسكانية من ناحية وتراجع قيمة المنازل من ناحية أخرى، فتوفر وحدات سكنية في مناطق جديدة سيعمل على تراجع الأسعار في العديد من المناطق السكنية الحالية. 

Ad

واكدت اهمية حل التشابك في حل القضية الإسكانية لارتباطها بشريحة متنوعة من الوزارات كالكهرباء والنفط والدفاع والأشغال ناهيك عن الوزارة الأساسية وهي الإسكان، ويكون حل التشابك بين الجهات الحكومية بإنشاء إدارة تنفيذية لها صلاحيات واسعة ملحقة بمجلس الوزراء أو وزير الدولة، والمساءلة عن أي تقصير تقع على عاتق هذه الادارة والوزارة المعنية.

وطالبت بالبدء بتحرير أراضي الدولة بنسبة 5%، ما يعني أن تحرير هذه النسبة سيتيح لنا بناء كويت جديدة - عمرانيا على الأقل - ولذلك يجب ألا يكون هذا الموضوع معلقا بين الرعاية السكنية وشركة نفط الكويت ووزارة الدفاع، بين اخذ ورد، بل يجب أن يكون صاحب القرار حاسما تجاه هذا الموضوع للبت فيه وتوفير أراض سكنية بشكل تدريجي كما أن تحرير الأراضي سيكون مفيداً لمستقبل الطلب الإسكاني للسنوات الـ 20 القادمة.

ودعت الى فتح مجال التنافسية في سوق المواد الإنشائية وإعطاء رخص أكثر للاستيراد، والتعهد بشراء المنتجات الأسمنتية ومواد البناء الأخرى من المصانع الموجودة في السوق الكويتي لتحفيزها على زيادة الإنتاج، لان الطلب العالي مقارنة بالكميات الحالية من السلع سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ما يزيد كلفة الوحدة الإسكانية وهو أمر يمكن السيطرة عليه.

وطلبت إنشاء مدن للعمال بشكل سريع باعتبار العمالة وأسعارها جزءاً أساسياً من الأزمة، فالعمالة الخاصة بالبناء ارتفعت كلفتها خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت وسبب الارتفاع يرجع الى ندرة الأيدي العاملة الماهرة، وهنا تبرز أهمية استقدام العمال ومدنهم لتسريع العمل في أي مشروع إسكاني حقيقي.

كما طلبت رفع قيمة الضريبة العقارية على الشركات المستحوذة على السكن الخاص، وهو أمر معلق بسبب البيروقراطية الحكومية بين وزارتي المالية والعدل، فمن غير المعقول أن يكون السكن الخاص مجالا للاستثمار والثراء على حساب المواطن.

ودعت الى تسريع طرح شركات للتطوير العقاري لتكون منافذ للشركات للاستثمار فيها عبر البناء أو التمويل لا عبر الاستملاك والاحتكار كما يمكن أن تتولى هذه الشركات عمليات بناء وإدارة بعض المدن الجديدة بنظام B O T.

كما دعت إصدار بنك التسليف سندات تمويل لتغطية المبالغ التي تحتاج اليها الوحدات السكنية الجديدة، مع إشراك القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ وبيان البنك لمدى قدرته على مواكبة التوسع في عمليات البناء.

وطالبت برفع فترة سداد القرض الشخصي (من البنوك) من 15 عاما الى 25 أو 30 عاما خصوصا أن البنوك تشكو أصلا شح الفرص التمويلية، وهنا يمكن تحريك القطاع المصرفي، كونه سيقوم بالتمويل على محورين: الأول للأفراد والثاني لشركات البناء والمواد الأساسية وغيرهما.

كما طالبت بإنشاء المدن الحدودية وتشجيع الناس على الإقبال عليها من خلال جسور ومرافق وبنية تحتية متكاملة، فلهذه المدن فوائد أمنية سيادية، إذ تثبت أحقية الكويت على أراضيها في المستقبل، ومنع بيع العقار السكني (ارض أو بيت) خلال 3 سنوات من استملاكه للحد من عملية المضاربة بالعقار السكني، اضافة الى تنظيم سوق العقار بقانون كقانون البنك المركزي بالنسبة للبنوك.