«نهرب من حر 32 درجة فكيف تتحملون حرارة الـ 52»

Ad

وصف بعض سكان نيويورك الكويتيين بأنهم شعب من نوعية خاصة لتحملهم حرارة طقس تتجاوز درجاته 52 وأداء فريضة صوم رمضان في هذا الطقس.

طغت مشاعر الدهشة على سكان نيويورك الأميركية عند علمهم بأن درجة الحرارة الحالية في الكويت خلال النهار قد تصل الى 52 درجة مئوية (125 فهرنهايت) في الظل خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك وصيام الكويتيين في هذا الشهر.

وفي لقاءات متفرقة أجرتها "كونا" مع مجموعة من سكان نيويورك في حديقة (براينت) العامة وسط مانهاتن التي تعاني حاليا من موجة حر تصل الى 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت) اجمع هؤلاء ان حرارة طقس الكويت وصيام شهر رمضان يتطلبان قوة تحمل من نوع خاص وانهم يهربون من درجة حرارة لا تتجاوز 30 درجة متسائلين كيف يتحمل الكويتيون حرارة تتجاوز 52 درجة؟

وقالت لاتيشا مونيك وهي مساعدة ادارية تبلغ من العمر 38 "ليس باستطاعتي تصور مثل هذا الشعور حقا ان الكويتيين شعب من نوعية خاصة".

من جهتها تمنت الطالبة كريستال بيتمان في جامعة نيويورك ان يجد الكويتيون القوة لتخطي شهر رمضان في مثل هذه الظروف الجوية القاسية كاشفة عن اعتقادها بانه "من الطبيعي ان يكون الانسان في مزاج متعكر في مثل هذه الاجواء وعلى الرغم من الفرق الشاسع بين درجات الحرارة في نيويورك والكويت فإننا نتشارك هذه الصفة".

من جانبها قالت لورين غرينبيرغ وهي وكيلة عقارات "تمنياتي القلبية لكل المسلمين بالقدرة على الصيام في هذا الشهر" مضيفة "اجد شخصيا اني على وعي بضرورة تناول السوائل خلال النهار ولكن بالنسبة للمسلمين في رمضان فالأمر مختلف".

واضافت "اني على دراية تامة بأن فلسفة شهر رمضان مبنية على تنقية النفس البشرية وتحريرها من الشوائب الاخلاقية الضارة لذا اجد حرص المسلمين على الالتزام بالصيام امرا يستوجب التقدير والاحترام".

وارجعت غرينبيرغ اسباب موجة حر نيويورك الحالية الى التغيرات الجوية غير الاعتيادية التي تعصف بالعالم بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري موضحة "ان درجات الحرارة الحالية ساهمت في رفع درجة حرارة مياه المحيطات مسببة العديد من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والاعاصير وموجات التسونامي".

وطغت روح الدعابة على سكان مدينة نيويورك التي لا تنام ابان موجة الحر كوسيلة لتخطي هذه الموجة ومن اشهر هذه الدعابات الدارجة حاليا في الولاية الملقبة بالتفاحة الكبيرة "ان اراد الاميركيون الهرب من حرارة الطقس في التفاحة المخبوزة فإن عليهم التوجه الى ولاية الاسكا".

وعلى الرغم من اختلاف التفاصيل والظروف والاجواء والمسافة بين مدينتي نيويورك والكويت فان هناك مشاعر مشتركة تجمع بين الشعوب مكونة رابطا انسانيا ساخنا عابرا للحدود.