أكد الوكيل المساعد لشؤون المرور اللواء عبدالفتاح العلي «وجود كارثة في الجسد المروري، وهو مريض جدا»، مضيفا انه «كلما حاولنا علاج مشكلة وجدنا أخرى أعمق»، لافتا إلى أنه «جرى استخدام أدوات الاستشعار التي لدى الجهات المرورية لحل الأزمة التي تعانيها البلاد، وأقمنا استراتيجية لأننا الأقدر على معرفة المشكلة التي لدينا».وقال اللواء العلي، في لقاء مفتوح مع نقابة الصحافيين صباح أمس، إن «معالجة الازمة المرورية بدأت تسلك طريقها نحو الحل، ومن أجل ذلك قمنا بفرز أدوات الاستشعار في الكويت كلها، بداية من رصد الحركة المرورية على 7 دوارات، هي الشيوخ والجوازات ومخفر شرق وصادق وبين عبدالله المبارك والجليب والفحيحيل، ووجدنا أن نسبة دخول الدوارات 90 في المئة، 70 في المئة من الذين يستعملونها من الوافدين و30 في المئة من الكويتيين».
وذكر: «خلال فرز العينات وجدنا أن هناك ثلاثة أمور من المفترض ألا تكون موجودة، أولها: سائق في بيت يعمل على سيارة ويقوم بتحميل ركاب، ثانيها: أناس يقودون سيارات كبيرة وتاكسي برخصة خاصة لا عامة، ثالثها: عدد كبير يقود سيارات بدون رخص».تنسيق ومتابعةوزاد العلي ان «هذه الأمور، إضافة إلى النسب التي تحصلنا عليها من إحصائيات المخالفات، وإحصائيات التنسيق والمتابعة، وتقارير الدوريات والهندسة والفحص الفني، وضعناها في جدول على خريطة الكويت، فوجدنا أن الجسد المروري مريض جدا، ما دفعنا إلى التركيز على تطبيق القانون، بحيث إن كل شخص يستخدم ما هو مرخص له، مع التأكيد على ان من لا يحترم القانون لا مجال له عندي».وتابع ان «هذه المخالفات تم ضبطها، لذا فإن الأرقام تتضاءل، وأكثر المخالفات عددا وانتشارا قيادة مركبة بدون رخصة نهائيا»، مضيفا: «ترأست حملة تفتيش على الدائري الأول مع بعض الضباط، من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة، في وقت لا يعتبر من أوقات الذروة، فضبطنا 46 شخصا بدون رخصة»، مؤكدا ان «تجرؤهم على قيادة سيارة بدون رخصة يعود إلى غياب الدور الرقابي».قرارات مدروسةوأردف العلي أن «كل القرارات التي اتخذت جاءت بعد دراسة، فالجسد المروري أمراضه متشابكة، ولعلاجها كان لابد من تشخيص كل مرض، وقد بدأنا فعليا في العلاج»، لافتا إلى أنه «تم تشكيل نحو 18 فرقة مدنية، يرافقهم عدد من ذوي الخبرة في الفحص الفني والمهنيين والإداريين والدوريات».والمح الى ان هذه الفرق «تنتقل من موقع إلى آخر، لاسيما الدوارات التي أشرت إليها، إذ إن العمل بها مستمر يوميا»، مضيفا: «في السابق عندما كنت أذهب إلى الجليب يوميا احرر نحو 1000 أو 1500 مخالفة، واليوم الحصيلة اليومية 100 مخالفة فقط، ما يدل على وجود تقدم كبير في الانضباط».واستدرك: «بعد هذه الحملات اجرينا دراسة مرة أخرى على هذه الدوارات فوجدنا أن 50 في المئة ممن يستعملها من الكويتيين، و30 في المئة من الأجانب، أما الـ20 في المئة الباقية فهي من الذين كانوا يقودون السيارات بدون رخص، وهي لم تخرج اساسا». وأكد أن نسبة المخالفات الجسيمة مرتفعة جدا، لافتا إلى أن «من تم إبعادهم هم الذين لا يرغبون في اتباع القانون، ومخالفتهم لم تكن الأولى أو الثانية أو الثالثة»، مشددا على ان «الابعاد لا ينفذ إلا بعد إجراء تحقيق شامل».
محليات
العلي: الجسد المروري مريض جداً وأمراضه متشابكة
18-06-2013