شكلت الرغبة السامية بإنشاء وزارة للشباب منطلقاً للاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع، وحددت مناقشات اللجنة الاستشارية العليا لشؤون الشباب مدخلاً إلى معالجة قادة المستقبل.
دعا المستشار فيصل الرسمان الى الاهتمام الرسمي بقضايا الشباب، مطالباً بأن يكون لوزارة الشباب دور اساسي في التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية وتوحيد جهودها تحت مظلة واحدة لتنفيذ السياسة الوطنية المعنية بشؤون جيل المستقبل.جاء ذلك في تقرير قدمه الرسمان الى اللجنة الاستشارية العليا لشؤون الشباب ضمَّنه تصوره وتوصياته بخصوص السياسة الوطنية للشباب في دولة الكويت، بوصفه منتدباً من ادارة الفتوى والتشريع الى اللجنة الاستشارية.واعتبر الرسمان، في مقدمة تقريره، ان تبني سياسة وطنية للشباب، يعني اعتراف الدولة بأهمية الشباب ودورهم في عملية التنمية التي لا يمكن ان يكتب لها النجاح بمعزل عنهم، وكذلك الاعتراف باحتياجاتهم وتطلعاتهم، كما يمثل ذلك فرصة لتحديد الأولويات والأهداف والاستراتيجيات في مجال تنمية الشباب، ما من شأنه أن يكون النهج واضحا والطريق سالكا نحو التنمية التي تطمح إليها الدولة وتعمل على تحقيقها.وتحت عنوان السياسة الوطنية للشباب في دولة الكويت، قال التقرير ان دولة الكويت الحديثة اولت اهتماما للشباب بوصفهم الثروة الحقيقية والاستثمار الانسب والناجح في الوقت ذاته، غير أن هذا الاهتمام جاء مبعثرا ومتناثرا بين وزارات الدولة ومؤسساتها، الامر الذي تبعثرت من جرائه الجهود وتداخلت بفعله الاختصاصات وغاب عن اجوائه التنسيق المطلوب، ما جعل الهمة تثبط والنشاط يقل والمسافة تتباعد بين الشباب والمؤسسات الحكومية التي تظن وهماً انها تهتم بشؤونهم وتحقق احتياجاتهم.نظرة أحاديةوبيَّن التقرير أنه مع تحرك الايام وتقدم السنين اتسعت الفجوة وزاد عمق التباعد بين قطاعات الشباب المختلفة ومؤسسات الدولة المتعددة التي تعنى بالشباب، مرجعا ذلك التباعد إلى عدم وجود سياسة وطنية عامة للشباب لدى مختلف الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، حيث غلبت النظرة الأحادية والاعمال الفردية المرتجلة في مختلف البرامج والمبادرات والمشاريع التي تعنى بالشباب، كما ان المؤسسات المختلفة في الدولة افتقدت لآلية التنسيق فيما بينها، ما زاد من بعثرة الجهود فضلا عن تجاهل الشباب وعدم استشاراتهم في ترتيب الاولويات.ورأى التقرير أنه، بناء على هذه الرغبة السامية، يجب على الدولة ان تستهدف كل الخطط والبرامج والتشريعات والقوانين التي تهتم بقضايا الشباب وهمومهم ودورهم في التنمية بوصفهم احد اكبر وسائل التنمية وهدفها في الوقت نفسه، لافتاً إلى أن على الدولة ان تسهم على اختلاف مؤسساتها بقدر كبير في اشباع حاجاتهم وتطور امكاناتهم وقدراتهم، ولابد من ادماجهم في التنمية وافساح المجال لاسهاماتهم.وعن وزارة الشباب قال التقرير: "إذا نحن نظرنا لوزارة الشباب للوهلة الاولى فان نظرتنا لها ستكون مثالية نظرا للاعمال الكبيرة المطلوب تنفيذها منها، وذلك في سبيل تحقيق الغاية المرجوة التي جاءت بها الرغبة السامية، لان المهام المطلوب تنفيذها ستكون شائكة ومتشعبة.التوصياتوانتهى تقرير المستشار الرسمان الى تحديد التوصيات التالية لإنجاح عمل وزارة الشباب:1- تعديل المادة الثانية من المرسوم بالقانون رقم 43 لسنة 1992 لتعارضها مع الاغراض التي انشئت من اجلها الوزارة.2- تولي وزارة الشباب اعداد الصيغة النهائية لوثيقة السياسة الوطنية للشباب.3- على جميع الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بالشباب تحويل الاهداف والاستراتيجيات الوزارة في هذه السياسة الى خطط عمل وبرامج تنفيذية.4- دعوة المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى المشاركة في تنفيذ هذه السياسة، باعتبارهما شريكين اساسيين في التنمية الشبابية.5- يكون لوزارة الشباب دور اساسي في التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية بخصوص تنفيذ تلك السياسة.
محليات
الرسمان: «الشباب» تُوحّد الجهود للاهتمام بالجيل
28-04-2013
قدم تقريراً إلى «الاستشارية العليا» لشؤون الشباب يتضمن رؤيته لنجاح الوزارة