ذكر تقرير صادر عن مجموعة QNB أن القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي واصل نموه القوي مع ارتفاع إجمالي أصوله بنسبة 11 في المئة لتصل إلى 1.47 تريليون دولار خلال عام 2012، وفي ما يلي تفاصيل التقرير:

وجاء الارتفاع في الأصول نتيجة للنمو في التسهيلات الائتمانية بفضل التوسعات في الإنفاق العام مع ارتفاع الأسعار وزيادة الإنتاج في قطاع النفط والغاز، علاوة على زيادة النشاط في قطاع الإنشاء والقطاع العقاري. وكانت هذه التطورات العامل الرئيسي في ارتفاع إجمالي الأصول في القطاع المصرفي.

Ad

وتمثل التسهيلات الائتمانية المُكَوِن الرئيسي في أصول القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذت على 58 في المئة من إجمالي أصول القطاع خلال عام 2012. كما أن التسهيلات الائتمانية ارتفعت بنسبة 14 في المئة في عام 2012 لتصل إلى 859 مليار دولار.

وتسيطر البنوك المحلية على معظم القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، حيث استحوذ أكبر 20 بنكا في المنطقة على 66 في المئة من إجمالي أصول القطاع المصرفي خلال عام 2012. وتعتبر مجموعة QNB أكبر بنك في منطقة مجلس التعاون الخليجي بأصول بلغت 101 مليار دولار في نهاية عام 2012.

قطر في المقدمة

وحققت دولة قطر، والتي تستحوذ على 15 في المئة من إجمالي أصول القطاع المصرفي في المنطقة، أعلى معدلات النمو في أصول القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي. وقد ارتفعت التسهيلات الائتمانية في قطر بنسبة 26 في المئة خلال عام 2012، الأمر الذي ساهم في نمو إجمالي أصول القطاع المصرفي في الدولة بنسبة 18 في المئة. وكان القطاع العام هو المحرك الرئيسي لنمو التسهيلات الائتمانية، حيث ارتفعت التسهيلات الائتمانية للقطاع العام بمتوسط بلغ 43 في المئة سنوياً خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويرجع هذا النمو بشكل أساسي إلى زيادة التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك لتمويل الإنفاق العام على مشاريع البنية التحتية. وكان قطاع الإنشاء والعقارات هو المحرك الثاني للنمو في التسهيلات الائتمانية في دولة قطر، حيث ارتفعت التسهيلات المقدمة لهذا القطاع بنسبة 10.5 في المئة خلال عام 2012، نظراً لتعافي النمو في الإنشاءات والعقارات.

وتمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر قطاع مصرفي في المنطقة، حيث يمثل 33 في المئة من إجمالي حجم القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، بإجمالي أصول بلغت 489 مليار دولار في نوفمبر 2012. وارتفعت التسهيلات الائتمانية بنسبة 12 في المئة في عام 2012 مما ساهم في نمو إجمالي الأصول بنسبة 8 في المئة خلال العام الماضي.

قطاع الإنشاء

ويستحوذ قطاع الإنشاء على أكبر حصة من التسهيلات الائتمانية في الإمارات، حيث أن هذه التسهيلات عاودت الارتفاع خلال عام 2012 بعد أن شهدت فترة من التراجع خلال عامي 2010-2011. كما أن التسهيلات الائتمانية للقطاعات الرئيسية الأخرى مثل القطاع العام وقطاع تجارة الجملة ارتفعت خلال العام الماضي.

وتمتلك المملكة العربية السعودية ثاني أكبر قطاع مصرفي في المنطقة بإجمالي أصول بلغ 462 مليار دولار. وارتفعت التسهيلات الائتمانية في القطاع بنسبة 17 في المئة خلال عام 2012 بفضل ارتفاع التسهيلات الائتمانية لقطاعي التجارة والصناعة.

كما ارتفعت التسهيلات الائتمانية في الكويت لكن بوتيرة أبطأ عند 4 في المئة خلال العام الماضي بفضل زيادة التسهيلات الائتمانية لقطاع الإنشاء والعقارات. وارتفعت التسهيلات الائتمانية بقوة في سلطنة عمان بنسبة 14 في المئة خلال عام 2012 بفضل زيادة القروض الشخصية والتسهيلات الائتمانية للقطاع العام.

ويحافظ النظام المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي على متانته بالرغم من زيادة الميزانيات العمومية للبنوك. ويرجع ذلك أساساً إلى جودة أصول القطاع المصرفي في المنطقة مع استمرار معدلات القروض المتعثرة عند مستويات معتدلة. وحسب بيانات مؤسسة بلومبرغ، ظلت القروض المتعثرة عند 4.5 في المئة من إجمالي محفظة القروض في القطاع المصرفي في منطقة مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2012.

أسواق رأس المال

وبعيداً عن مصادر التمويل التقليدية من البنوك، بدأت أسواق رأس المال في الظهور كمصدر جيد للتمويل بين الحكومات والشركات في المنطقة. ورغم أن الحكومات والمؤسسات في المنطقة كانت تفضل التسهيلات الائتمانية من البنوك كوسيلة للتمويل، فإنها بدأت تتجه إلى تنويع مصادر التمويل خلال السنوات القليلة الماضية عن طريق الدخول إلى أسواق المال والسندات.

وحسب بيانات مؤسسة بلومبرغ، شهدت المنطقة 919 إصدارا للسندات خلال عام 2012 بقيمة إجمالية بلغت 111 مليار دولار، مقارنة مع تسهيلات ائتمانية من البنوك بلغت 107 مليارات دولار خلال نفس العام. لكن مجموعة QNB ترى أن التسهيلات الائتمانية من البنوك ستظل المصدر الرئيسي لتمويل المؤسسات والشركات في المنطقة حتى في ظل نمو سوق السندات كمصدر بديل للتمويل.