أكدت الكويت ان الكارثة الإنسانية في سورية تشهد تصعيدا متواصلا في ظل حالة من عدم الاكتراث بالقوانين الدولية المعنية بحماية المدنيين في زمن الحرب.

وقال مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم أمام مؤتمر اللجنة التنفيذية لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف امس إن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد هو اول من حذر من تلك الكارثة الانسانية في مؤتمر المانحين الذي عقد بالكويت في يناير الماضي. وأوضح الغنيم ان دعوة الكويت لمؤتمر المانحين كانت استجابة لمعاناة الشعب السوري جراء تفاقم الأزمة ونتائجها المدمرة ما شكل فرصة لحشد وتنسيق الدعم الدولي لقضية اللاجئين السوريين من خلال تعهد المجتمع الدولي بتقديم ما يزيد على 1.5 مليار دولار.

Ad

وأشار إلى إعلان أمير البلاد في البيان الافتتاحي لمؤتمر المانحين مساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري والتي تم تسليمها بالكامل الى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

كما لفت الى أن مؤتمر الكويت عبر عن عمق مشاعر الألم الذي يحمله المجتمع الدولي وادراكه لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه مؤكدا أنه بعث برسالة الى الشعب السوري بأن المجتمع الدولي يقف إلى جانبه ويشعر بمعاناته.

دعم دولي

وأوضح الغنيم أن العالم يشهد منذ اكثر من عامين ونصف العام تفاقم الكارثة الانسانية السورية بكل تداعياتها السلبية والاقتصادية والأمنية سواء على سورية او على دول الجوار والمنطقة ككل. واستند الى الاحصائيات الدولية التي تؤكد وجود حوالي سبعة ملايين سوري بحاجة ماسة إلى مساعدات انسانية عاجلة بينهم اكثر من مليوني لاجئ خارج الحدود وأكثر من أربعة ملايين نازحين داخليا.

دول الجوار

ودعا الى تضافر كافة الجهود لدعم دول الجوار السوري والتزام المجتمع الدولي بمواصلة تقديم الدعم المالي في العام المقبل لتمكين الجهات المعنية من تقديمِ المساعدات الإنسانية للسوريين في الداخل والخارج وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

واشاد بالجهود التي تبذلها الدول المضيفة للاجئين ومسؤولي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمات والوكالات الدولية الأخرى لما يقدمونه من خدمات إنسانية وإغاثية ضخمة للاجئين رغم الأعباء التي تتحملها بعض الدول في بنيتها التحتية وبيئتها وأمنها.

وشدد الغنيم على أن دولة الكويت من منطلق إيمانها بقضية دعم الجهود الإنسانية ومساعدة المنظمات ومؤسسات العمل الإنساني على القيام بأعمالها لم تدخر جهدا في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق منذ اندلاع الأزمة عبر مؤسساتها الرسمية والشعبية.

وأكد ان الكويت اتخذت كافة السبل لدعم الشعب السوري في الداخل والخارج إضافة إلى اتخاذها اجراءات ملموسة لدعم دول الجوار السوري عبر التعاون مع وكالات الامم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية بالعمل الإنساني.