تحدثت مديرة إدارة الشركات المساهمة في وزارة التجارة والصناعة إيمان الاشوك الى «الجريدة» عن المعوقات التي تعترض سير عمل الشركات المساهمة، وقد استفاضت في الحديث عنها مع قرب موعد تطبيق قانون الشركات الجديد، مؤكدة أن اللائحة التنفيذية للقانون قاب قوسين او ادنى من الصدور.

وذكرت الاشوك ان هناك حزمة من القرارات التنظيمية ستتبع صدور اللائحة التنفيذية لقانون الشركات الجديد، وستأتي دفعة واحدة او تباعا حسب الحاجة بعد تاريخ 27 سبتمبر المقبل؛ وهو التاريخ النهائي لاصدار اللائحة التنفيذية.

Ad

وقالت الاشوك ان من ابرز المشكلات التي تواجه الادارة مع الشركات المساهمة وخصوصا الشركات المدرجة في سوق الكويتي للاوراق المالية طول المدة التي تستغرقها عملية دراسة البيانات المالية من قبل هيئة اسواق المال.

وأضافت الاشوك في لقاء مع  "الجريدة" ان مثل هذا الامر يضع الشركات المدرجة امام عائق اجراء الدراسة من قبل جهتين هما ادارة الشركات المساهمة في "التجارة" اضافة الى هيئة اسواق المال.

واشارت الى ان هاتين الجهتين تحتاجان الى وقت قد يطول ويقصر فيما كان من المفترض ان تكون هناك جهة واحدة لاعطاء قرار تقديم البيانات من قبلها للشركة المتقدمة بالطلب بدلا من جهتين.

ولفتت الاشوك الى ان مثل هذا يجعل الشركات المساهمة وخصوصا المدرجة عرضة للوقوع ضحية لمخالفة التأخير في تقديم البيانات، والتي سيبدأ بتطبيق عقوبات بحقها مع بداية عام 2014.

 

ازدواجية في الإجراءات

 

من جانب آخر اكدت الاشوك ان هناك ازدواجية في الاجراءات بين الجهات الرقابية، حيث تدرس جهتان البيانات المالية مما يؤخر عمل الشركات ويجعلها مخالفة رغم تقدمها بالبيانات الى ادارة هيئة اسواق المال في الفترة القانونية لها.

واكدت أن تشديد الوزارة على الشركات في اعلامها بضرورة استيفاء كامل شروط الالتزام بقانون الشركات الجديد دفع الكثير من الشركات الى تقديم البيانات المالية كي لا تعرض نفسها للعقوبات المترتبة حين بدء تطبيق القانون، مشيرة الى ان هذا دفع الشركات الى تقديم ميزانيات تراكمية زادت من الضغط على عمل ادارة الشركات المساهمة في هذه الاوقات.

ولفتت الى ان التقدم بالبيانات المالية المتراكمة من بعض الشركات سيزيد من فترات دراسة تلك الميزانيات من قبل الجهتين المخولتين بالدراسة اي "التجارة" و"هيئة اسواق المال" لابداء الرأي فيها لمنح موعد لعقد الجمعية العمومية لكل شركة، لافتة الى ان هناك ارتباكا لدى الشركات المدرجة بسبب كثرة قرارات هيئة اسواق المال، دون التنسيق معها مما يؤدي الى تأخير عقد الجمعيات العمومية لتلك الشركات.

وذكرت ان صدور القانون الجديد للشركات تسبب في وضع كثير من الاجراءات التي سيتم تطبيقها في العام المقبل.

 

جهة واحدة لاعتماد البيانات

 

واكدت الاشوك ان من ابرز الحلول التي يجب ان تلجأ اليها الجهات المعنية لتذليل العقبات امام الشركات المساهمة كي تقدم بياناتها المالية دون تأخير اعتماد جهة واحدة، سواء "التجارة" او هيئة اسواق المال لاعطاء الرأي ببياناتها المالية والملاحظات عليها، في كل ما تتطلبه الشركات المساهمة وخصوصا المدرجة منها، منعا لحدوث ازدواجية في الآراء تربك الشركات وتعرقل تقديم بياناتها المالية في الوقت المفترض.

من جهة ثانية اشارت الى وجود معاناة وصعوبات جمة من حيث تجديد تراخيص الشركات التي يتم شطبها، اضافة الى مشكلات اخرى تتعلق بالشركات نفسها تتمثل بالميزانيات المتراكمة والتي راحت تسابق الزمن لتقديمها منعا لتعرضها للمخالفات التي نص عليها قانون الشركات الجديد وتصل الى سحب الترخيص.

ولفتت الاشوك الى وجود مشكلات في عدم التناغم بين قرارات هيئة اسواق المال ومواد قانون الشركات الجديد، مما يؤدي الى تأخير عقد الجمعيات العمومية للشركات المدرجة لاسباب خارجة عن ارادة الشركات نفسها.

وقالت ان من المشكلات التي تعترض سير عمل الشركات المساهمة مشكلة استدعاء رأس المال واشكاليته مع الشركات التي يتم شطبها، مضيفة ان هناك بعض الشركات خرجت من "البورصة" ثم عادت، وهذا ما اوقعها في مشكلات اخرى هي بغنى عنها في ظل القانون الجديد وعدم تناغم قرارات هيئة اسواق المال مع مواده ونصوصه. 

 

1904 شركات عاملة

 

وكشفت الاشوك النقاب عن ان المجموع الكلي للشركات العاملة المسجلة لدى ادارة الشركات المساهمة بلغت حتى النصف الاول من هذا العام 1904 شركات، في حين بلغت الشركات غير العاملة نحو 60 شركة، موضحة ان الادارة ليس لديها شيء يسمى شركة وهمية انما ينطبق على ذلك النوع من الشركات مسمى الشركات غير العاملة.

وبينت ان عدد الشركات التي لم تقدم بياناتها المستحقة في 31 ديسمبر 2012 بلغت نحو 471 شركة منها 132 شركة من قطاع الخدمات، و145 شركة من قطاع الشركات القابضة، و5 شركات وساطة مالية و30 شركة من قطاع الصناعة، و28 شركة من قطاع الاستثمار، و78 شركة عقارية، و16 شركة من قطاع المقاولات، و15 شركة من قطاع الاغذية، و16 شركة من القطاع التجاري، و3 شركات في قطاع الطاقة والبترول والبنوك، وثلاث شركات تأمين.

ولفت الى ان الشركات العامة التي لم تقدم بياناتها المستحقة حتى التاريخ المذكور بلغت ست شركات، اما الشركات التي قدمت بياناتها المالية المستحقة في تاريخ 31 ديسمبر من عام 2012 فقد بلغت 1010 شركات.

واوضحت ان 255 شركة من بين الشركات التي قدمت بياناتها المستحقة كانت من قطاع الخدمات، و22 شركة من قطاع الوساطة، و109 شركات من القطاع الصناعي، و58 شركة من قطاع الاستثمار، و220 شركة من قطاع الشركات القابضة، و186 شركة من قطاع الشركات العقارية، و37 شركة من قطاع المقاولات، و32 شركة من قطاع الاغذية، و63 شركة من القطاع التجاري، و11 شركة من قطاع التأمين، مضيفة ان عدد الشركات العامة التي تقدمت ببياناتها بلغ 41 شركة.

 

شركات متأخرة في بياناتها

 

ولفتت الاشوك الى ان عدد الشركات التي لم تقدم بياناتها المالية حتى تاريخ 31 ديسمبر من عام 2011 بلغ نحو 108 شركات، وان عدد الشركات التي لم تقدم بياناتها حتى 31 ديسمبر 2010 بلغ نحو 69 شركة، فيما وصل عدد الشركات التي لم تتقدم ببياناتها المالية حتى تاريخ 31 ديسمبر من عام 2009 الى 25 شركة، فيما بلغ عدد الشركات التي لم تقدم بياناتها لعام 2008 نحو 29 شركة.

وقالت ان عدد الشركات التي قدمت بياناتها خلال الشهور الستة الاولى من عام 2013 نحو 25 شركة، في حين بلغ عدد الشركات التي لم تقدم بياناتها منذ تأسيسها حتى 2010 نحو 116 شركة، مشيرة الى ان هناك نحو 20 شركة تأسست عام 2012 فيما بلغ عدد الشركات التي تم تحويل كيانها خمس شركات ، من ذات مسؤولية محدودة الى شركات مساهمة مقفلة.

واضافت ان عدد الشركات التي غيرت اسمها التجاري بلغ نحو 45 شركة في عام 2012، فيما بلغ عدد الشركات التي اعلنت عن تصفيتها 23 شركة مساهمة.

 

«الحوكمة» وقانون الشركات

 

ومن جهة اخرى اوضحت ان هناك تعارضا بين نظام الحوكمة والنزاهة الذي تعتمده هيئة اسواق المال مع قانون الشركات الجديد، مبينة ان "الحوكمة" يتعارض من باب اشتراطه استقلالية العضو والحصول على موافقتها، وهذا ما لن يتوافر في الكويت ابدا، في حال رغبنا في تطبيقه على معظم الاعضاء لأن الكويت تفتقر لهذا الكم الكبير من الاعضاء المستقلين الذين تنطبق عليهم شروط الحوكمة والنزاهة.

واضافت انه ليس كل شركة بحاجة الى عضو مستقل حتى يقوم بمهام تشترطها عليه الهيئة، مشيرة الى ان هناك شركات صغيرة ليست بحاجة الى تلك المواصفات التي تشترطها هيئة اسواق المال في العضو، وهناك اشتراطات يصعب توافرها في الرئيس التنفيذي للشركات التي تشترط وجود رئيس تنفيذي فيها.

وبينت ان المؤهلات التي تشترطها الهيئة ضمن تفهمهما للقانون الجديد صعبة التوافر في شخص الرئيس التنفيذي، وان توفرت في رئيس تنفيذي فهي لن تتوافر في شخص كل رئيس تنفيذي سيشغل هذا المنصب في هذه الشركة او تلك!

ولفتت الى ان هناك اشتراطات من حيث المؤهلات والخبرات ومن حيث المكافأة التي تمنح للرئيس التنفيذي، من الصعب توفيرها في كل الشركات.

 

اللائحة التنفيذية جاهزة

 

على صعيد ذي صلة، قالت الاشوك ان اللائحة التنفيذية لقانون الشركات شبه جاهزة غير ان توجيه الوزير جاء للتأني واعادة النظر فيها من قبل ادارة الشؤون القانونية في الوزارة، لوجود متسع من الوقت امام الوزارة لاصداره والبدء بالعمل فيها.

وقالت ان هناك قرارات تنظيمية ستعلن بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون الشركة وذلك بعد تاريخ 27 سبتمبر الجاري وهو التاريخ النهائي المقرر لاصدار اللائحة التنفيذية للقانون قبله.

واكدت ان قانون التراخيص التجارية جاهز لمناقشة لائحته التنفيذية، مشيرة الى ان دراسة اللائحة التنفيذية بدأت في حين سيكون النظر فيها بشكل نهائي بعد اصدار اللائحة القانونية لقانون الشركات الجديد والقرارات التنظيمية له.

وقال ان هناك جدية لدى الوزارة في اخراج لائحة تنفيذية لقانون الشركات متكاملة غير مشوبة في تاريخ اقصاه 27 سبتمبر الجاري.