أكد الأمين العام السابق لدول مجلس التعاون الخليجي رئيس المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية السفير عبدالله بشارة أن «الكويت بحاجة إلى صناعة لوبي جماعي خليجي، للحصول على حق الكويت كعاصمة للنفط عالميا».

وقال بشارة، خلال ندوة دبلوماسية النفط، أمس الأول، ضمن ندوات مبادرة الكويت عاصمة النفط، إن التحدي أمام الكويت يتمثل في الحصول على مساندة دول مجلس التعاون، ومنظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك) باعتبارهما جزءا لا يتجزأ من دول مجلس التعاون.

Ad

وبين أن قبول مجلس التعاون ضرورة لحصول الكويت عاصمة النفط، إضافة إلى شروط أخرى تتمثل في رضا الأشقاء وموافقة الفقراء وقبول الأقوياء وحوار العقلاء.

واستدرك ان النفط قوت الحياة، يملكه القليلون، ويعيش عليه الكثيرون، وتكمن قوته في ندرته وعيوبه في عالميته، ولا يوجد فيه حق التملك، وفيه سخاء وإيذاء للمنتجين، ولا استقرار بدونه ولا ازدهار في انحساره، مبينا أن النفط عقدة في عالم السياسة يستقيم في الإجماع والتوافق، ويسبب المتاعب عند الاخفاق في التراضي، وانتهاك أي طرف عقد التفاهم يصبح الانزعاج كونياً.

وزاد ان قرار الملك فيصل حظر النفط كان غير عادي، وجعل أميركا تضع خططا لاحتلال منابع النفط، ما جعل دبلوماسية النفط تطغى على العلاقات بين المنتجين والمستهلكين حتى يتوازن الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية باعتباره عصب الحياة.

واردف أن دبلوماسية النفط لعبت دورا محوريا في مواجهة الفقراء تجاه ملاك النفط وجشع الشركات متعددة الجنسيات تجاه ملاك النفط، ولابد من إعادة النظر في أمور كثيرة يجب أن تؤسس على الترابط القائم، مشيرا إلى أن من يستخدم النفط في السياسة يلعب بالنار، وقد يحترق بها، وقد تأتي بالدمار.

وشدد على أن «مرحلة غليان النفط انتهت ودخلنا حاليا مرحلة الشراكة مع المستهلكين لاستخدام التكنولوجيات الحديثة في الانتاج، ما يعزز التفاهم والانسجام بين المنتجين والمستهلكين».