انتهت، يوم الأحد الفائت، السنة المالية 2012/2013. وللتذكير، فقد قدرت اعتمادات المصروفات، في الموازنة، بنحو 21.240 مليار دينار كويتي. وبلغت تقديرات جملة الإيرادات، في الموازنة، نحو 13.932 مليار دينار كويتي، قدرت الإيرادات النفطية منها بنحو 12.768 مليار دينار كويتي، أي بما نسبته 91.6 في المئة من جملة الإيرادات، وتم تقدير الإيرادات النفطية طبقاً للأسس التالية: حصة إنتاج نفط خام تعادل 2.22 مليون برميل، يومياً، وسعر تقديري لبرميل النفط الكويتي يبلغ 65 دولاراً أميركياً للبرميل، وذلك عملاً بمبدأ الحيطة والحذر، وإن كان لا معنى يذكر له. وقدرت الإيرادات غير النفطية بنحو 1.164 مليار دينار كويتي، وعليه، بلغ العجز الافتراضي، المتوقع في الموازنة، نحو 7.308 مليارات دينار كويتي، من دون اقتطاع نسبة الـ10 في المئة من جملة الإيرادات، لصالح احتياطي الأجيال القادمة، ولكن ما يهم هو النتائج الفعلية في الحساب الختامي.

وتشير بيانات أولية إلى استمرار الارتفاع في جملة الإيرادات المحصلة، عن مثيلتها للسنة المالية الفائتة، وقد جاء هذا الارتفاع، معظمه، من زيادة الإيرادات النفطية، وذلك بفضل استمرار الارتفاع في أسعار النفط وإنتاجه. فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للسنة المالية (2012/2013)، نحو 106.5 دولارات أميركية للبرميل، وهو أعلى بنحو 41.5 دولاراً أميركياً للبرميل، أي بما نسبته 63.9 في المئة، عن السعر الافتراضي في الموازنة، ولكنه، أقل بنحو -3.4 دولارات أميركية للبرميل، أي بما نسبته -3.1 في المئة، عن معدل برميل النفط الكويتي للسنة المالية الفائتة (2011/2012)، والبالغ 109.9 دولارات أميركية للبرميل، ولكن معدل الإنتاج النفطي، أي فقدان ثروة، زاد بنحو 7.5 في المئة عن معدل السنة المالية الفائتة، وعوّض أثر هبوط معدل الأسعار.

Ad

وطبقاً للأرقام المنشورة، في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة -ديسمبر 2012- الصادر عن وزارة المالية، بلغت الإيرادات النفطية الفعلية، حتى نهاية شهر ديسمبر الفائت، نحو 22.841 مليار دينار كويتي، وعليه، فقد تبلغ جملة الإيرادات النفطية، للسنة المالية، مجملها، نحو 30.5 مليار دينار كويتي. وقد تبلغ الإيرادات غير النفطية المحصلة نحو 1.7 مليار دينار كويتي، لتبلغ جملة الإيرادات في الموازنة ما قيمته 32.2 مليار دينار كويتي، مقابل جملة المصروفات الفعلية التي قد تبلغ نحو 18.7 مليار دينار كويتي -إذا افترضنا توفيراً بحدود 12 في المئة، أسوة بالسنة المالية الفائتة، ومن دون خصم ما يحول للتأمينات الاجتماعية- وهو مجرد تقدير، وعليه، من المحتمل أن تحقق الموازنة العامة للسنة المالية 2012/2013 فائضاً، تراوح قيمته ما بين 12-14 مليار دينار كويتي، وهي السنة المالية الرابعة عشرة، على التوالي، التي تحقق فائضاً.